بروفيسور مأمون حميدة يكتب: المتميزون: رائد زراعة الكُلى 

الجزء الرابع

بروفيسور عمر بليل ومستشفى سوبا الجامعي

الأستاذة أسماء الوكيل الإدارية المشهود لها عاصرت بروف عمر بليل وهو مدير للجامعة ثم كيف أنه قبل وظيفة رئيس قسم وكان يُناضل مع نائب المدير لينزع وظائف لصغار الأطباء للإلتحاق بقسم الجراحة.

كذلك كان بروف أحمد عبد العزيز بعد أن كان كبير أخصائي الجراحة في السودان وقائداً للسلاح الطبي لم يستنكف أن يكون عميداً لكلية التمريض ليُرفِعها لكلية جامعية تنضم لركب الكليات في جامعة الخرطوم وكان دكتور عبد الرحمن خيري (وكيل سابق لوزارة الصحة) يقول عنه المستر (الجراح) الذي أصبح سستر والفريق الذي أصبح عميداً (رتبة الجيش).

بروف عمر بليل في حياته الثانية أسس مستشفى سوبا الجامعي وقد بناه السوفيت كمستشفى للأمراض الصدرية وكعادة كبار الأطباء رفض كبير أخصائي الأمراض الصدرية قبول الهدية بحجة بُعدها من العيادات الخاصة.

عندما تسنم بروف عمر بليل  إدارة المستشفى وقرر أن يحول المباني إلى مستشفى جامعي لاقى إعتراضات حتى من بعض أساتذة كلية الطب ومنهم بروفسرات ولكن إيمانه بان تكون لكلية الطب مستشفى جامعي وحماسه للإنجاز تولى المهمة فكانت أول مستشفى جامعي بعد 40 عاماً من إنشاء كلية الطب. والمستشفى الجامعي له مواصفات وهو كأي قسم من أقسام الكلية تعيش فيه وتحركه الروح الأكاديمية ومفاهيم الجودة والبحث العلمي. وقديماً قامت جامعة لندن على مستشفيات جامعية – سينت ميري، قايز Guys، سينت ثوماسس Thomases – وغيرها وكل مستشفى كلية طب مكتملة والآن ننظر كم أفادت كلية الطب من مستشفى سوبا الجامعي تطبيباً وفي الأبحاث والدراسات العُليا. عندما كنت مديراً لمستشفى سوبا (1990 – 1992) كان لعلاقتي معه يأتي بروف عمر بليل إليّ في مكتب الإدارة ليقدم النصائح ولمست الصدق في نصائحه ولم يتغيب من أي دعوة تدفع بالمستشفى إلى الأمام.

كان خوف بعض الأساتذة عند قيام المستشفى أن تتغول جامعة الخرطوم على ميزانية المستشفى وأن طبيعة الصرف على المرضى تختلف عنها من الصرف على كليات الآداب والقانون وكان تخوفاً في مكانه – فعندما أدخل نظام القبول الخاص في جامعة الخرطوم في عهد المدير هاشم الهادي – توجس أساتذة الطب خيفة من هذا النظام وهو بالتأكيد يزيد من دخل الكلية ولكن كما ثبت لاحقاً أن دخل القبول الخاص من كلية الطب هو الذي يسيّر الجامعة وحتى المدراء الذين تعاقبوا على إدارة الجامعة من أساتذة الطب لم يغيروا من نظام صرف دخل كلية الطب على بقية كليات الجامعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى