حلاوة “العودة”

من أميز الأصوات الغنائية
عبير على .. ” فنانة ولكن كسلانة”
تقرير: سراج الدين مصطفى
صوت نادر:
تمتلك عبير علي صوتا استثنائيا يشهد له خبراء الموسيقى والغناء ويرونه من الاصوات النادرة في جيلها ورغم ذلك لم تنل المكانة التي تستحقها حتى اليوم وهو امر يثير كثيرا من التساؤلات لأن كل المقومات الفنية كانت تؤهلها لتكون واحدة من اهم الاصوات السودانية المعاصرة بكل جدارة وقدرة وحضور.
موهبة كبيرة:
يصعب العثور على تفسير واضح لبقاء عبير علي بعيدة عن دائرة الانتشار الواسع رغم امتلاكها خامة صوتية مدهشة وحضورا فنيا راقيا ويبدو ان عوامل كثيرة خارج حدود الموهبة لعبت دورا في تعطيل مسيرتها بينما ظلت هي متمسكة بخيارها الفني الاصيل دون تنازل او مساومة على رسالتها الفنية.
نشأة مبكرة:
ولدت عبير علي بمدينة الابيض خلال عقد الثمانينات ثم انتقلت لاحقا لتقيم في حلة كوكو بشرق النيل وهناك واصلت رحلتها مع الفن مستندة الى موهبتها الفطرية وشغفها الكبير بالغناء حتى استطاعت ان ترسم لنفسها شخصية فنية مميزة يعرفها جمهور الاغنية السودانية ويقدرها ويحترمها كثيرا.
اختيار واع:
انحازت عبير علي منذ بداياتها الى الكلمة الجميلة والمعاني الراقية وابتعدت عن الاغنيات الهابطة التي فرضت حضورها في سنوات كثيرة وقد يكون هذا الاختيار سببا في قلة حفلاتها لكنه منحها احتراما واسعا بين المهتمين بالفن الجاد والذوق الرفيع داخل الوسط الغنائي السوداني والثقافي.
تأهيل علمي:
جمعت عبير علي بين الدراسة الاكاديمية والموهبة الفنية حيث درست علم النفس في جامعة الاحفاد كما تلقت دراسة موسيقية بقصر الشباب والاطفال وهو ما انعكس على وعيها الفني وادائها المتزن وقدرتها على تقديم اعمال تحمل قيمة فنية وانسانية بعيدا عن الاستسهال والتقليد في مسيرتها.
تجارب متنوعة:
شاركت عبير علي في عدد من الفرق الموسيقية بينها فرقة السلام وفرقة الميلاد واكتسبت من تلك التجارب خبرات عملية اسهمت في صقل شخصيتها الفنية كما اتاحت لها الوقوف امام الجمهور والتعامل مع مختلف المدارس الموسيقية بثقة واقتدار وخبرة متراكمة عبر سنوات عطائها المستمرة.
اعمال خاصة:
ساهم اداؤها لشعارات عدد من المسلسلات منها الشاهد والضحية ودكين في زيادة حضورها لدى الجمهور كما قدمت ثمانية وثلاثين عملا خاصا يؤكد تنوع تجربتها وحرصها على بناء مشروع غنائي يعتمد على الجودة ويبتعد عن التكرار ويبحث دائما عن التميز والاختلاف الفني الاصيل.
استحقاق مؤجل:
غنت عبير علي لكبار الشعراء وكان محمد نجيب محمد اكثرهم حضورا في اعمالها كما شاركت الفنانة ملاك الامين والفنانة الراحلة حنان السجانة في تقديم اغنية صفوة جمالك وتبقى جديرة بمكانة اوسع تليق بموهبتها الكبيرة وصوتها الذي يستحق اهتماما اعلاميا وفنيا اكبر من الجميع.
/////////////////////
نص كلمة ..عثمان حسين .. فنان ضد النسيان !!
البدايات الأولى:
بدأ عثمان حسين رحلته مع الغناء والموسيقى منذ سنواته المبكرة مدفوعا بشغف كبير بالفن وحرص دائم على التعلم والاستماع فقد تأثر بتجربة محمد عبدالوهاب وتابع أغنيات أم كلثوم كما نهل من إبداع رواد الغناء السوداني ليبني شخصيته الفنية على أسس راسخة ومتينة امتدت آثارها عبر الأجيال.
تجربة متفردة:
لم يكن عثمان حسين مجرد مطرب ناجح بل كان صاحب مشروع موسيقي متكامل استطاع أن يصوغ لنفسه مدرسة خاصة تجمع بين جمال اللحن ورهافة الإحساس وسلاسة الأداء فخرجت أعماله مفعمة بالشجن والعذوبة وأصبحت نموذجا يحتذى لكل من يبحث عن الفن الأصيل والراقي في السودان.
إرث خالد:
ترك عثمان حسين رصيدا فنيا خالدا مازال يعيش في وجدان السودانيين جيلا بعد جيل فقد شكلت ألحانه وأغنياته علامة فارقة في تاريخ الموسيقى السودانية وأكدت أن الإبداع الحقيقي لا تحده الأزمنة لأن الأعمال الصادقة تظل قادرة على ملامسة القلوب والمحافظة على بريقها مهما تعاقبت السنوات.
///////////////////
كلام فى الفن
إبراهيم موسى أبا:
تمثل تجربة إبراهيم موسى أبا واحدة من أكثر التجارب أصالة في الغناء السوداني فقد ظل متمسكا بجذوره الكردفانية رغم استقراره في الخرطوم ولم ينجرف نحو أغنية الوسط بل حافظ على هويته الفنية ولونه الغنائي الذي منحه حضورا خاصا واحتراما واسعا بين جمهور الفن السوداني.
طه سليمان:
تتجلى المهنية في تجربة طه سليمان بصورة واضحة فهو فنان يمتلك مقومات الاحتراف وقاعدة جماهيرية كبيرة كما يتمتع بذكاء فني مكنه من المحافظة على حضوره الدائم وإثارة الاهتمام حول أعماله وتحركاته ليظل واحدا من أبرز نجوم الساحة الغنائية في السودان اليوم.
حافظ عبدالرحمن:
يبدو حافظ عبدالرحمن وكأنه يمتلك أصبعا سادسا يقوده إلى ابتكار معزوفات تنفذ إلى الوجدان مباشرة دون حواجز فهو مدرسة موسيقية متفردة استطاعت التعبير عن التراث السوداني بروح معاصرة كما جاب مختلف الأنماط والإيقاعات ليقدم مؤلفات تحمل بصمته الخاصة وتؤكد فرادته الفنية.
أزهري محمد علي:
يمثل أزهري محمد علي مرحلة مفصلية في تاريخ الشعر الغنائي السوداني فقد أحدث تحولا واضحا في شكل الأغنية من خلال لغة رفيعة وخيال واسع ومفردات عميقة استطاع بها أن يمنح النص الغنائي أفقا جديدا وأن يثبت مكانته بين أبرز شعراء السودان المعاصرين.
محمد كرم الله:
كان محمد كرم الله حالة فنية استثنائية تجاوزت حدود المألوف فكل أغنية قدمها حملت روحا مختلفة ورؤية جديدة استطاعت الوصول إلى الناس بمختلف مشاربهم وقدمت نموذجا يؤكد أن الفن الحقيقي يتجاوز الحدود الجغرافية والاجتماعية ويخاطب الإنسان أينما كان بمحبة وصدق وإبداع.




