حلاوة ” العودة”

تأثر بكمال ترباس فى كل شئ

القلع عبدالحفيظ .. فنان تانى ناصية !!

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

حضور متجدد:

 

يظل القلع عبد الحفيظ واحدا من ابرز نجوم الغناء الشعبي في السودان وقد استطاع خلال سنوات طويلة ان يحافظ على وجوده وسط جمهوره بفضل صوته القوي وادائه المميز وتمسكه بالقالب التقليدي لهذا اللون الغنائي الذي ظل يجد قبولا واسعا عند المستمع السوداني في مختلف المناسبات.

 

بدايات فنية:

 

انطلق القلع عبد الحفيظ متاثرا برواد الغناء الشعبي الذين اسسوا لهذا اللون وحرص منذ بداياته على المحافظة على ملامحه الاصيلة مع تقديم شخصيته الفنية الخاصة واعتمد على الرق والكورس واختيارات شعرية ولحنية تعبر عن البيئة السودانية وتخاطب ذائقة جمهوره بصورة مباشرة وبسيطة دون تكلف.

 

صوت قوي:

 

امتلك الفنان صوتا جهوريا ساعده على فرض حضوره في الحفلات الجماهيرية والمناسبات الاجتماعية كما عرف باداء حماسي وقدرة واضحة على ضبط الايقاع والتفاعل مع الجمهور وهو ما جعله واحدا من اكثر مطربي الغناء الشعبي حضورا واستمرارا خلال سنوات طويلة في الساحة الفنية السودانية.

 

تجربة محدودة:

 

رغم حضوره الطويل في الوسط الفني فان تجربته الخاصة لم تتبلور بالصورة التي تمنحه استقلالا كاملا اذ ظل كثيرون يرون تشابها كبيرا بينه وبين الفنان كمال ترباس في طريقة الاداء واختيار الالحان واسلوب تقديم الاغنيات مما اثر على خصوصية تجربته الفنية واستقلالها.. مما حدا بالفنان كمال ترباس أن يطلق عليه ( القلع فنان تانى ناصية)

 

رصيد غنائي:

 

لم يهتم القلع عبد الحفيظ ببناء سجل غنائي غني بالاعمال الخاصة التي ترسخ اسمه كما فعل عدد من مجايليه وظلت اغنية عناقيد العنب الاكثر ارتباطا باسمه بينما لم تحقق بقية اعماله الانتشار ذاته رغم استمراره في الانتاج والمشاركة الفنية لسنوات طويلة ومتواصلة.

 

حضور اعلامي:

 

شارك القلع عبد الحفيظ في عدد من البرامج والسهرات الفنية عبر الاذاعة والتلفزيون كما اسهم في تقديم التراث الغنائي الشعبي واعادة اداء عدد من الاعمال القديمة باسلوبه المعروف وظل ضيفا دائما على المناسبات الفنية التي تحتفي بالغناء الشعبي ورموزه المعروفين في السودان.

 

مكانة فنية:

 

يحظى القلع عبد الحفيظ باحترام داخل الوسط الفني وبين محبي الغناء الشعبي لما عرف عنه من التزام بقواعد هذا اللون وتمسكه بالاداء التقليدي وحرصه على المحافظة على التراث دون اللجوء الى تغييرات كبيرة قد تفقده ملامحه التي ارتبط بها عبر السنوات الطويلة.

 

رؤية نقدية:

 

تبقى تجربة القلع عبد الحفيظ جديرة بالتقدير لما قدمته للغناء الشعبي غير ان تطويرها كان يحتاج الى مشروع فني اكثر استقلالا واثراء للسجل الغنائي باعمال جديدة تصنع شخصية مختلفة وتمنحه مساحة اوسع بين نجوم جيله وتؤكد حضوره بوصفه صاحب تجربة متفردة ومكتملة.

//////////

نص كلمة : عمر قدور .. ذاكرة تمشي على قدمين !!

 

قامة وطنية:

 

من الظلم اختزال الدكتور عمر احمد قدور في كونه شقيق الراحل السر احمد قدور فهو شخصية مستقلة صنعت مكانتها بالعلم والعمل ونال درجة الدكتوراة وعمل استاذا جامعيا وتدرج في الشرطة حتى بلغ رتبة الفريق كما جمع بين المعرفة والثقافة والخبرة وخدمة المجتمع والوطن بكل اقتدار.

 

ابداع متنوع:

 

عرف الدكتور عمر احمد قدور ايضا شاعرا غنائيا له اسهاماته المميزة وتعد اغنية ريدة زمان التي تغنى بها صديق الكحلاوي من اشهر اعماله كما يمتلك ثقافة واسعة ورؤية عميقة جعلت حضوره يتجاوز حدود تخصصه ليصبح اسما بارزا في مجالات الفكر والادب والتاريخ والفنون السودانية المختلفة.

 

ذاكرة حية:

 

يعد الدكتور عمر احمد قدور من ابرز المهتمين بتوثيق الغناء السوداني وتاريخ مدينة امدرمان فهو يحفظ شوارعها واحياءها وسير اعلامها ويملك ذاكرة ثرية بالمعلومات والوقائع مما جعله مرجعا مهما للباحثين والمهتمين كما يمثل نموذجا للمثقف الموسوعي الذي يجمع بين المعرفة والابداع والخبرة.

////////////////////

كلام فى الفن

 

عمر الجزلي:

اتمنى ان ترعى الدولة ممثلة في وزارة الثقافة تكريما كبيرا للهرم الاعلامي عمر الجزلي فهذا الرجل اعطى للوطن وللاعلام الكثير ولم يستبق شيئا لنفسه وكان حضوره ممتدا عبر سنوات طويلة قدم خلالها برامج صنعت الوعي ووثقت للثقافة السودانية واستحق بها مكانة رفيعة في ذاكرة الاجيال.

 

معتصم فضل:

 

يستحق الاستاذ معتصم فضل المدير السابق للاذاعة تكريما يليق بعطائه فهو من المخرجين الاذاعيين الذين افنوا زهرة شبابهم داخل حوش الاذاعة وقدموا خبراتهم في صمت واخلاص وكان له دور كبير في تطوير العمل الاذاعي وصناعة اجيال من المبدعين والاعلاميين داخل المؤسسة.

 

عبدالفتاح الله جابو:

 

حتى اليوم لم يجد الموسيقار عبدالفتاح الله جابو توثيقا منهجيا يوازي قيمته الفنية رغم انه يمثل ذاكرة قومية حقيقية بما قدمه من اسهامات كبيرة في الموسيقى السودانية وتوثيق تجربته اصبح ضرورة ثقافية تحفظ سيرته واعماله للاجيال القادمة وتبرز مكانته المستحقة بين الرواد.

 

محمد سراج الدين:

 

لم يلحن محمد سراج الدين كثيرا لكن الاعمال القليلة التي قدمها كشفت عن مشروع موسيقي متجدد وافكار لحنية مميزة كانت تحمل شخصية مستقلة ورؤية مختلفة ورغم رحيله المبكر بقيت تلك الالحان شاهدة على موهبة حقيقية كان يمكن ان تقدم الكثير لو امتد بها العمر.

 

عبدالعال السيد:

 

قدم الشاعر عبدالعال السيد منتوجا غنائيا ضخما حمل تفاصيل الوطن والانسان والبيئة السودانية وظلت كلماته نابضة بالصدق رغم سنوات الهجرة الطويلة في السعودية حيث حافظ على ارتباطه الوجداني بالسودان واستمر عطاؤه الشعري حاضرا في وجدان المستمعين ومحبي الاغنية السودانية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى