سراج الدين مصطفى يكتب : كتاب شعراء الأغنية الواحدة !!

نقر الأصابع ..
بداية الفكرة:
بعد ان تقدمت قليلا في عالم الصحافة والصحافة الفنية تحديدا اتجهت بصورة اكبر نحو التوثيق ولفتت انتباهي اسماء كثيرة كانت تتردد في احاديث الراحل سعد الدين ابراهيم فقررت ان اخوض رحلة بحث جادة حتى اجمع سيرتهم واحفظ ما قدموه للاغنية السودانية من ابداع واثر يستحق البقاء.
رحلة البحث:
بدأت رحلة طويلة بين المكتبات والرفوف القديمة ومعروضات الباعة في الاسواق املا في العثور على مراجع تضم سير هؤلاء المبدعين لكن كل المحاولات انتهت بخيبة امل ولم اعثر على كتاب واحد يمنحني ما احتاجه من معلومات تساعدني في بناء مشروع توثيقي متكامل عنهم وعن اعمالهم.
جهد مقدر:
وجدت في كتاب تاريخ الموسيقى والغناء في السودان للاستاذ معاوية حسن يس جهدا كبيرا يستحق كل التقدير فقد استطاع ان يوثق لمسيرة الاغنية السودانية وشعرائها وفنانيها وملحنيها بصورة علمية ومنظمة لكنه تناول غالبا شخصيات كانت معلوماتها متاحة ومتداولة بين الباحثين والمهتمين بتاريخ الفن السوداني.
هدف الكتاب:
ولدت فكرة هذا الكتاب من الرغبة في الاقتراب من الشخصيات التي حضرت اعمالها وغابت سيرها الذاتية عن ذاكرة الناس لذلك سعيت الى جمع المعلومات من مصادر متعددة ومقارنة الروايات والاستماع الى الشهود حتى يكون التوثيق اقرب ما يكون الى الدقة والموضوعية والامانة في نقل التاريخ.
شعراء غائبون:
توقفت عند شعراء تركوا اعمالا خالدة مثل عزيز التوم شاعر ليل الشجن ومبارك عبدالوهاب شاعر حياتي حياتي وعلي ابراهيم خليل شاعر مساء الخير يا الامير وعبدالجبار عبدالرحمن شاعر مكتول هواك يا كردفان والدكتور بشير عبدالماجد شاعر كنوز محبة وكلهم يستحقون حضورا يوازي قيمة عطائهم الفني.
توثيق شامل:
لم يقتصر اهتمامي على الشعراء وحدهم بل امتد ليشمل الفنانين الذين تغنوا بتلك الاعمال لان تاريخ الاغنية لا يكتمل الا بحضور جميع عناصرها من شاعر وملحن ومطرب وظروف الانتاج والتلقي وهي تفاصيل تمنح القارئ صورة اكثر وضوحا عن قيمة التجربة الفنية السودانية وامتدادها.
اصرار دائم:
كانت رحلة البحث شاقة ومليئة بالعقبات فالمعلومات المتوافرة قليلة ومتفرقة وكثير منها يعتمد على الذاكرة الشفاهية لكن كلما ازدادت الصعوبة ازداد الاصرار على مواصلة الطريق ايمانا بان التوثيق مسؤولية ثقافية تحفظ حقوق المبدعين وتصون تاريخهم من النسيان والضياع عبر الاجيال القادمة.
وفاء مستحق:
هذا الكتاب ليس سوى بداية لمشروع توثيقي اتطلع الى استكماله في اجزاء اخرى حتى انصف مبدعين لم ينالوا ما يستحقونه من اهتمام كما اترحم على استاذي سعد الدين ابراهيم وصديقي الراحل عادل ابكر ابراهيم اللذين قدما لي دعما معرفيا كان له اثر كبير في انجاز هذا العمل.



