حلاوة “العودة”

مشروع فني متكامل
كابلي .. يا قمر دورين !!
تقرير: سراج الدين مصطفى
مدخل الحكاية: عبدالكريم الكابلي يعتبر واحدا من اعظم المبدعين الذين عبروا عن وجدان السودان خلال ستة عقود من العطاء الفني فقد جمع بين الثقافة الواسعة والموهبة الرفيعة وقدم نموذجا استثنائيا للفنان الذي احترم جمهوره واحترم رسالته وبقي حضوره نابضا في الذاكرة الوطنية حتى اليوم دائما.
رحلة البدايات:
ولد عبدالكريم الكابلي بمدينة بورتسودان ونشأ متنقلا بين مدن السودان المختلفة فانعكس ذلك على وجدانه وثقافته وتكوينه الفني فحمل في صوته عبق الشرق ودفء الجزيرة وسحر كسلا واصالة القلابات وثراء البيئة السودانية التي شكلت ملامح شخصيته الابداعية ورسخت انتماءه للوطن الكبير في وجدانه العميق.
سر التميز:
لم يكن الكابلي مطربا عاديا بل كان صاحب مشروع فني متكامل يمزج بين الشعر واللحن والثقافة والتاريخ لذلك جاءت اعماله مختلفة تحمل بصمته الخاصة وتكشف قدرته على تحويل الكلمة الجميلة الى تجربة غنائية متكاملة تعيش طويلا في وجدان المستمع وتزداد قيمتها مع مرور الزمن وتبقى حاضرة دوما.
تجديد مستمر:
عرف الكابلي بروح التجديد فلم يكرر نفسه في اعماله بل ظل يبحث عن افكار موسيقية جديدة وايقاعات متطورة وتوزيعات مبتكرة كما منح الالات التقليدية حضورا مختلفا وقدم مقدمات موسيقية ولازمات غاية في الاتقان فصارت اعماله علامات مضيئة في تاريخ الغناء السوداني الحديث بكل جدارة واستحقاق فني.
روائع خالدة:
قدمت اعمال مثل سعاد وضنين الوعد واسيا وافريقيا نماذج رفيعة لعبقرية الكابلي الفنية حيث امتزج فيها جمال النص مع روعة اللحن ودقة الاداء فخرجت اعمالا تجاوزت حدود الزمن وظلت تتردد في وجدان السودانيين باعتبارها من اهم الكنوز الفنية التي انتجتها الساحة الغنائية السودانية عبر تاريخها الطويل.
وداع مؤلم:
في العام الفين وواحد وعشرين اسدل الستار على رحلة انسان احب وطنه وغنى له بصدق فرحل في الولايات المتحدة ودفن هناك لكن رحيله لم يبعده عن قلوب السودانيين الذين ظلوا يرونه حاضرا في اغنياته وفي سيرته وفي كل مساحة يحتفى فيها بالابداع السوداني الاصيل بكل وفاء ومحبة دائما.
عودة الرمز:
حين عادت رفات الكابلي الى السودان اكتملت صورة الوفاء لفنان ظل يحمل وطنه في قلبه فقد استقرت فسيلته في الارض التي عشقها بجوار النيل والنخيل وامدرمان لتبقى ذكراه حية بين الناس وتظل اعماله شاهدة على قيمة انسان قدم لوطنه اجمل ما يملك من ابداع خالد وعطاء متواصل.
بقاء الاثر:
سيظل عبدالكريم الكابلي مدرسة فنية وثقافية وانسانية تتعلم منها الاجيال معنى الالتزام والابداع واحترام الكلمة واللحن فقد صنع مكانته بالاجتهاد والمعرفة والموهبة واستحق ان يبقى اسمه مضيئا في سجل الفن السوداني وان تظل اعماله توقظ الشجون وتمنح الوجدان املا وجمالا لا ينطفئ ابدا.
///////////////////
نص كلمة .. تريزا شاكر .. سيدة التقديم الجنائزي !!
فرص عديدة:
تريزا شاكر تمتلك حضورا شكليا وملامح لافتة وقد ساعدها ذلك على الحصول على فرص عديدة في مجال التقديم التلفزيوني غير ان النجاح في هذا المجال لا يعتمد على المظهر وحده بل يحتاج الى تطوير مستمر للاداء والثقافة والقدرة على ادارة الحوار والتفاعل مع الجمهور.
فرص مهدرة:
قدمت لها التجربة الاعلامية فرصا مهمة كان يمكن ان تجعلها اكثر حضورا وتأثيرا لو استثمرتها في صقل مهاراتها والاستفادة من الخبرات المتراكمة غير ان مستوى الاداء ظل في نظر كثير من المتابعين دون التوقعات ولم يحقق التطور الذي يتناسب مع حجم تلك الفرص المتاحة.
برنامج غنائي:
يظل برنامج بروعة يلا نغني من الاعمال التي بذل فيها فريق العمل جهدا واضحا غير ان اداء تريزا شاكر بحسب وجهة نظر عدد من المتابعين افتقر الى الحيوية والتلقائية والحضور والثقافة مما اثر على ايقاع البرنامج وجعل التجربة اقل تأثيرا رغم عناصرها الاخرى المميزة.إذا رغبت أستطيع أيضا صياغته بلهجة نقدية أكثر حدة أو بصيغة متوازنة تناسب النشر الصحفي المهني.
//////////////////
كلام فى الفن
محمد نجيب:
يعد الشاعر محمد نجيب محمد علي من انصر الشعراء الذين كتبوا شعرا جميلا للاغنية السودانية واستطاع عبر مفرداته الرشيقة وصوره المبتكرة ان يمنح العديد من الاعمال قيمة فنية كبيرة وتميز باسلوب خاص جعله مختلفا عن كثير من مجايليه وظلت بصمته واضحة في ذاكرة المستمع السوداني حتى اليوم.
مروة الدولية:
اذا تركت مروة الدولية غث الغناء وركزت على الاعمال الجادة فانها ستكون فنانة ذات حضور قوي وتأثير واضح في الواقع الفني لانها تمتلك خامة صوت جيدة وقدرة على التواصل مع الجمهور وما تحتاجه فقط هو حسن الاختيار والابتعاد عن التجارب التي لا تضيف لمسيرتها الكثير.
هدى عربي:
تخطط هدى عربي بعقلية عالية لتجربتها الفنية فهي لا تترك مجالا للصدفة وكل خطوة تقدم عليها تبدو محسوبة بدقة بداية من اختيار النصوص والالحان وحتى الظهور امام الجمهور لذلك استطاعت المحافظة على مكانتها وتطوير تجربتها بصورة مستمرة وسط تنافس كبير ومتواصل في الساحة الفنية.
الشافعي شيخ ادريس:
يستعد الموسيقار الشافعي شيخ ادريس لتدشين كتابه المهم الذي يوثق لعازف الكمان في السودان وهو عمل يمثل اضافة حقيقية للمكتبة الموسيقية السودانية لان هذا النوع من الكتب يساهم في حفظ التاريخ الفني وتوثيق جهود المبدعين ويمنح الباحثين مرجعا مهما للاجيال القادمة بكل اهتمام وتقدير.
احمد الصادق:
في هدوء الفنان احمد الصادق انفجار قادم بعد ان وعى الدرس واهتم بمعالجة اشكالاته الصوتية واصبح اكثر حرصا على تطوير ادائه واختيار اعمال تناسب امكاناته الفنية واذا واصل بهذا النهج فانه سيكون مقبلا على مرحلة جديدة تحمل نجاحات كبيرة وانتشارا اوسع بين جمهوره.




