حلاوة “العودة”

ظاهرةانتشرت فى الوسط الفنى مؤخرا
البودى جارد .. حراس النجومية !!
تقرير: سراج الدين مصطفى
تعدد أسباب:
في تقديري لا يمكن تفسير ظاهرة مرافقة بعض الفنانين الجدد لحراس شخصيين بسبب واحد كما لا يجوز تعميمها على الجميع فهناك فنانون لا يصطحبون حراسا مطلقا بينما يفضل اخرون ذلك لاسباب تختلف من فنان لاخر ولذلك يجب النظر الى الظاهرة من زوايا متعددة قبل اصدار الاحكام عليها.
مفهوم جديد:
يرى الباحث الاجتماعي طارق محمدين ان مفهوم النجومية تغير بصورة كبيرة خلال السنوات الاخيرة فالفنان لم يعد يبني مكانته عبر الاغنية وحدها بل عبر وسائل التواصل الاجتماعي ايضا ولذلك اصبح المظهر جزءا من صورته العامة وقد يمنح وجود الحارس انطباعا بالتميز والنجومية لدى كثيرين دون ضرورة امنية حقيقية.
حاجة تنظيم:
تختلف طبيعة الحفلات الحالية عن كثير من الحفلات القديمة حيث تشهد ازدحاما كبيرا ورغبة متزايدة من الجمهور في التقاط الصور والاقتراب من الفنان لذلك قد يكون وجود شخص ينظم حركة الحضور ويحافظ على انسياب الفعالية امرا عمليا يهدف الى التنظيم اكثر من كونه وسيلة للحماية المباشرة للفنان.
تأثير عالمي:
يتابع كثير من الفنانين الشباب تجارب نجوم الغناء في العالم العربي والغرب حيث اصبح الحارس الشخصي جزءا من المشهد المعتاد في المناسبات العامة ولذلك يحاول بعضهم تقليد هذا النموذج باعتباره احد مظاهر الحضور الاعلامي دون التفكير كثيرا في اختلاف البيئات والثقافات والظروف الاجتماعية بين المجتمعات المختلفة.
جيل العمالقة:
عند المقارنة بجيل العمالقة مثل محمد وردي ومحمد الامين والكابلي وابو عركي البخيت نجد انهم بلغوا اعلى درجات الشهرة دون الحاجة الى حراس شخصيين وكانوا يتحركون بين الناس بثقة كبيرة بينما استقبلهم الجمهور بالمحبة والتقدير واحترام المكانة الفنية التي صنعوها باعمالهم وسيرتهم الابداعية المميزة عبر السنوات.
قرب الناس:
عرف المجتمع السوداني بعلاقته القريبة بين الفنان وجمهوره حيث كان الفنان يجلس في الاسواق والمقاهي والمناسبات الاجتماعية بصورة طبيعية دون حواجز وهو ما اسهم في ترسيخ صورة الفنان القريب من الناس وجعل الاحترام المتبادل بديلا عن المظاهر التي تفرض مسافات بين الطرفين عبر سنوات طويلة.
قراءة متوازنة:
وجود الحارس الشخصي اليوم لا يعني بالضرورة وجود خطر حقيقي كما لا يدل وحده على الغرور ففي بعض الحالات يمثل حاجة تنظيمية تفرضها طبيعة الحفل بينما يكون في حالات اخرى جزءا من صناعة صورة اعلامية يسعى الفنان الى تقديمها بما يتناسب مع رؤيته وطريقة حضوره امام جمهوره والمتابعين.
هيبة خالدة:
يبقى الفنان الحقيقي هو الذي تفرضه اعماله واحترامه لجمهوره لا عدد الحراس الذين يحيطون به فالتاريخ يؤكد ان القيمة الفنية تقاس بما يبقى في وجدان الناس من ابداع ولذلك ظل محمد وردي ومحمد الامين والكابلي وابو عركي البخيت رموزا صنعت هيبتها اعمالها لا المظاهر الخارجية فقط.
//////////////////
نص كلمة .. هادئة طلسم .. روح البلابل !!
روح الفرقة:
ظلت هادئة طلسم تمثل القلب النابض داخل منظومة البلابل ورغم ان الفرقة قامت على التكامل بين الشقيقات الثلاث فان حضورها ظل يمنح التجربة توازنا خاصا ويضفي عليها طاقة مختلفة جعلت كثيرين ينظرون اليها باعتبارها الروح التي تجمع تفاصيل هذا المشروع الغنائي الكبير.
حضور قيادي:
تميزت هادئة بشخصية قيادية واضحة انعكست على ادائها فوق المسرح وعلى طريقة تواصلها مع شقيقتيها امال وحياة فكانت تقود الحركة بثقة وتنسق الادوار بعفوية وتمنح الفرقة تماسكا لافتا دون ان تلغي خصوصية كل صوت او حضور داخل المجموعة الغنائية المميزة.
تفاعل مميز:
امتلكت هادئة طلسم حضورا مسرحيا كبيرا وقدرة عالية على التفاعل مع الجمهور فكانت تعرف كيف تشعل الحماس وتبني جسور الالفة مع الحاضرين بابتسامتها وحركتها وثقتها لذلك بقيت واحدة من ابرز الوجوه التي اسهمت في ترسيخ مكانة البلابل داخل الوجدان السوداني.
////////////////////
كلام فى الفن
عمر بانقا:
بعد خروجه من عقد الجلاد واتجاهه الى الهجرة سعى الفنان عمر بانقا الى تقديم تجربته الفنية الخاصة بعيدا عن المجموعة مؤكدا امتلاكه رؤية مستقلة ومشروعا فنيا يستحق المتابعة فقد اختار ان يصنع مساره بطريقته معتمدا على خبرته وصوته وافكاره وطموحه في تقديم اضافة حقيقية للفن السوداني.
الدكتور كمال يوسف:
يعد الدكتور كمال يوسف من اكثر الموسيقيين انشغالا بنشر الموسيقى السودانية داخل الاوساط الاكاديمية والثقافية مستفيدا من موقعه محاضرا بكلية الموسيقى والدراما حيث يواصل جهوده في البحث والتوثيق والتعليم ايمانا منه باهمية الحفاظ على التراث الموسيقي وتعريف الاجيال الجديدة بقيمته وثرائه الكبير.
مدني النخلي:
عاش الشاعر مدني النخلي ازهى مراحل عطائه الابداعي مع الفنان مصطفى سيداحمد حيث شكلا ثنائية ناجحة قدمت اعمالا راسخة في وجدان المستمع السوداني فقد التقت الكلمة الصادقة بالاداء العميق لتولد اغنيات ما زالت حاضرة بقوة وتحظى بمحبة واسعة عبر مختلف الاجيال حتى اليوم.
خالد الصحافة:
التصريح الذي ادلى به الفنان خالد الصحافة حول العازف اسماعيل عبدالجبار لم يكن موفقا لانه لم يخدم ايا من الطرفين بل تحول الى عبء عليه وعلى اسماعيل وكان من الافضل تناول مثل هذه القضايا بروح اكثر هدوءا تحفظ العلاقات وتراعي قيمة الزمالة والاحترام بين الفنانين والمبدعين.
محمود عبدالعزيز:
في كل مرة احاول فيها البحث عن سر المحبة الطاغية التي حظي بها الراحل محمود عبدالعزيز اصل الى قناعة بانها محبة ربانية خالصة فقد استطاع ان يشغل الناس بفنه وشخصيته ويصنع علاقة وجدانية نادرة مع جمهوره تجاوزت حدود الغناء لتصبح حالة انسانية استثنائية باقية حتى اليوم.




