هناء إبراهيم تكتب : السيناريو طلع تسلل

فوق راي..

المشهد كالأتي..

المحللون… الجماهير .. والخبراء يوزعون كأس العالم بين الأسماء الكبيرة قبل أن تلمس الكرة العشب.

ثم تأتي المباراة الأولى

وتقول ليك ( الكلام هنا مختلف… أفضل تشاهد وانت ساكت عشان السيناريو الفي راسك ح يطلع تسلل)

والله جد ..

هذه البطولة ليست بطولة أهداف فقط… إنها بطولة قصص..

قصة منتخب صغير دخل البطولة فقط ليشارك… فإذا به يصل ( بعيداً بعيداً)…

وقصة حارس مرمى أصبح في تسعين دقيقة أشهر من مهاجمين صرفت عليهم مئات الملايين.

وقصة لاعب كان يجلس احتياطياً… ثم نزل مضطراً… فكتب اسمه في تاريخ المونديال بحرف أكبر من أسماء النجوم.

وهسه شربنا الشاي..

في كأس العالم… دهشة

انت فقط انتظر صافرة النهاية..

عادي منتخب يدخل المباراة وهو مرشح بنسبة تسعين بالمئة… ثم يخرج يبحث عن الطائرة…

باي باي حبيبي باي باي

المونديال الذي يجعل دولة كاملة لا تنام من الفرح… ودولة أخرى لا تصدق ما حدث رغم أنها كانت تتقدم حتى الدقيقة الأخيرة.

بطولة تكتبها الدموع أيضاً.

دموع لاعب حقق حلم طفولته… ودموع آخر انتهى حلمه بركلة جزاء. وأب يحتضن ابنه في المدرجات… وأم ترفع علم بلادها وهي تبكي… ومعلق يفقد صوته… وجمهور يغني حتى بعد الخسارة…

لكل مباراة رواية… وكل هدف وراءه سنوات من التعب… وكل احتفال يخفي ألف قصة لا نعرفها.

كأس العالم مركب مكنة ( لا بعرف تاريخ لا بعرف علم فلك )

يعترف بمن قاتل أكثر… وبمن آمن حتى آخر ثانية… وبمن رفض أن يقرأ السيناريو الذي كتبه المحللون.

وهكذا وهكذا…

ينتهي كأس العالم .. يبقى الكأس في المتحف… أما القصص… فتسافر سنوات طويلة… لأن أجمل ما في المونديال…هو أن المفاجآت تُروى

و ……

كأس شنو وانتوا مهزومين

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى