الناطق الرسمي يستعرض الانجازات في اسبوعين ..تحرير “الكرمك” محطة مهمة في السِفر العملياتي

تدمير 205 عربات قتالية وإسقاط 4 مسيرات FH-95 

القيادة العامة: عملياتنا مستمرة حتى تطهير البلاد من دنس المليشيا

استنزاف اللوجستيات: الجيش يفكك شريان الإمداد في دارفور

​سقوط التكنولوجيا: تحطيم 4 مسيرات استراتيجية في 15 يوماً

متابعات: رمضان محجوب/ عماد النظيف

 

تخوض القوات المسلحة والقوات المساندة معارك فاصلة في مسيرة استعادة السيادة الوطنية وتطهير البلاد من دنس ميليشيا “آل دقلو” الإرهابية وأعوانها، حيث استعرضت القيادة العامة ، الخميس 16 يوليو 2026م، تقريراً ميدانياً شاملاً يغطي مجريات العمليات العسكرية خلال النصف الأول من شهر يوليو الجاري. وقد أثمرت هذه العمليات النوعية، التي اتسمت بالدقة والتخطيط المحكم في مختلف المحاور، عن انتصارات استراتيجية كبرى، توجت بتحرير مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، وتكبيد العدو خسائر بشرية ومادية فادحة طالت آلياته وعتاده العسكري، في مشهدٍ يعكس إصرار المؤسسة العسكرية على بسط الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان، وفاءً لتضحيات الشهداء الذين مهروا بدمائهم طريق العزة والكرامة، وانتصاراً لإرادة الشعب في دحر التمرد.

 

تعداد الانجازات العملياتية

 

من جانبه لم يغب الناطق الرسمي للقوات المسلحة السودانية عن مسرح الأحداث والمتابعة المستمرة للانجازات التي حققها الجيش خلال اسبوعين من العمليات المتواصلة في عدة محاور، حيث أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة عن تحقيق قواتها والقوات المساندة لها نجاحات ميدانية كبيرة خلال الفترة من 1 يوليو إلى 15 يوليو 2026م، تمثلت في تكبيد مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتدمير والاستيلاء على عشرات الآليات، إلى جانب تحرير مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق.

 

حصيلة أسبوعين من العمليات

 

وبحسب التعميم الصحفي الصادر الخميس 16 يوليو 2026م، بلغت الحصيلة الإجمالية لخسائر العدو في مختلف المحاور: تدمير عدد 205 عربة قتالية، وعدد 17 شاحنة عتاد عسكري، والاستيلاء على عدد 21 عربة قتالية، وإسقاط عدد 4 طائرات مسيرة استراتيجية من طراز FH-95، بالإضافة إلى الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش والاتصالات.

 

تفاصيل العمليات حسب المحاور

 

وفي محور دارفور، تمكنت القوات من تدمير عدد 76 عربة قتالية، وعدد 17 شاحنة عتاد عسكري، وتكبيد المليشيا الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

 

وفي محور جنوب كردفان، أسفرت العمليات عن تدمير عدد 19 عربة قتالية، والقضاء على العشرات من عناصر المليشيا الإرهابية.

 

أما في محور شمال كردفان، فقد تم تدمير عدد 54 عربة قتالية، ومقتل العشرات من عناصر المليشيا الإرهابية ومرتزقتها، بالإضافة إلى إسقاط عدد 3 طائرات مسيرة استراتيجية من طراز FH-95.

 

وفي محور النيل الأبيض، أعلنت القوات عن إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية معادية من طراز FH-95.

 

تحرير الكرمك

 

وكان أبرز إنجازات الفترة تحرير مدينة الكرمك والمناطق المجاورة لهافي محور النيل الأزرق “عنوةً واقتداراً”، بعد عمليات عسكرية محكمة ومعارك عنيفة، أجبرت المليشيا الإرهابية ومرتزقتها على الفرار تاركةً وراءها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأسفرت العمليات في المحور عن تدمير عدد 56 عربة قتالية، والاستيلاء على عدد 21 عربة قتالية، وكمية كبيرة من الأسلحة والذخائر بالإضافة إلى أجهزة تشويش وأجهزة اتصالات.

 

عمليات مستمرة حتى التطهير الكامل

 

وأكدت القوات المسلحة في ختام تعميمها أن عملياتها مستمرة في جميع المحاور “حتى تطهير البلاد من دنس مليشيا آل دقلو الإرهابية وأعوانها واستعادة الأمن والاستقرار في ربوع السودان”.

 

كما تقدمت بدعواتها “بالجنة والخلود للشهداء الذين مهروا بدمائهم طريق العزة والكرامة وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين والعودة للأسرى والمفقودين”، وختمت بيانها بشعار: “نصرٌ من الله وفتحٌ قريب”.

 

 

​سقوط التكنولوجيا: تحطيم 4 مسيرات استراتيجية في 15 يوماً

 

لم تعد العمليات تقتصر على الاشتباك التقليدي، بل انتقلت إلى استراتيجية “التفكيك الهيكلي”. خروج 205 عربات قتالية من الخدمة في أسبوعين يعني أن المليشيا فقدت 30% إلى 40% من قدرتها الحركية في المحاور الساخنة. هذا المؤشر يفسر حالة التخبط التي تعيشها صفوفهم، حيث باتت القيادات الميدانية للمليشيا عاجزة عن تنظيم أي هجوم منسق.

 

دارفور: خنق الإمداد

 

تركزت قوة الضربة في دارفور (76 عربة و17 شاحنة عتاد)، وهو ما أدى إلى “عزل المليشيا”. عسكرياً، فقدان شاحنات العتاد يعني أن المليشيا تعيش الآن على “مخزونها المتبقي” دون إمكانية للتعويض، مما ينذر بانهيار دفاعاتها بمجرد استنفاد ما تبقى لديها من ذخائر.

 

كردفان: تحطيم وهم التفوق الجوي

 

كان الرهان الأساسي للمليشيا هو المسيرات (FH-95). تدمير 3 مسيرات في كردفان ومسيرة في النيل الأبيض أثبت أن التكنولوجيا العسكرية التي استثمرت فيها المليشيا باتت مكشوفة. الدفاع الجوي السوداني نجح في تطوير “بصمة رادارية” لهذه المسيرات، مما حول سلاحهم الأبرز إلى حطام لا قيمة له.

 

​السيطرة الميدانية

 

استعادة الكرمك والمناطق المحيطة بها ليست مكسباً مكانياً فحسب، بل هي “إعادة رسم للحدود الميدانية”. انسحاب المليشيا تاركة أجهزة التشويش والاتصالات يشير إلى فقدان الثقة في القيادة، حيث بات الأفراد يفضلون النجاة بجلودهم على التمسك بمواقع عسكرية لم تعد توفر لهم الحماية.

 

​تآكل الهيكل القيادي

 

الإحصائيات لا توثق فقط خسارة العربات، بل توثق “خسارة القدرة على القيادة”. تشتت الوحدات وفقدان التغطية الجوية واللوجستية جعل من المليشيا كياناً مشتتاً. القوات المسلحة لا تقاتل اليوم جيشاً منظماً، بل تطارد مجموعات فقدت ميزتها التكتيكية.

 

​استراتيجية الحسم

 

اكدت القيادة العامة في بيانها أن العمليات تسير وفق توقيتات “التطهير النهائي”. لا توجد نوايا للعودة إلى المربع الأول؛ فالميدان يشهد اليوم إدارة عسكرية محكمة تهدف إلى حشر المليشيا في مربعات ميتة عسكرياً تمهيداً لإنهاء وجودها.

 

الأولوية الميدانية

 

ملف الأسرى والجرحى يتم إدارته ضمن خطة “تأمين المناطق المحررة”. لذا فإن القيادة تدرك أن التضحيات الميدانية هي الكلفة اللازمة لاستعادة الدولة، وأن وتيرة العمليات القائمة حالياً هي الأسرع منذ بدء المواجهات، مما يعني أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التقدم النوعي.

 

​نقطة انكسار المليشيا

 

يوليو 2026 سجل “نقطة الانكسار” للمليشيا. الأرقام واضحة: فقدان 205 عربات قتالية في نصف شهر ليس خسارة لوجستية فقط، بل هو فقدان للقدرة على الاستمرار. اذا الجيش يمسك اليوم بمفاصل المعركة، والميدان يتحدث عن مرحلة التطهير الشامل.

 

انتصارات متتالية

 

بهذه الانتصارات المتتالية في 5 محاور قتالية، ودخول القوات المسلحة مدينة الكرمك وتثبيت أقدامها في تخوم الجنينة، تدخل معركة الكرامة مرحلة الحسم النهائي.

فما عادت مليشيا آل دقلو تملك سوى جيوب محاصرة في بقعة ضيقة من دارفور وكردفان، بينما تتقدم القوات بثبات نحو تطهير كامل التراب السوداني.

إن دماء الشهداء التي روت أرض الكرمك ودارفور وكردفان، وصمود المواطنين في المعسكرات وداخل الخرطوم، تؤكد أن السودان لن يعود كما كان.. بل سيعود أقوى، موحداً، وتحت راية واحدة لا ترفعها إلا القوات المسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى