القيادي بـ”العدل والمساواة” د. ادريس لقمة في حديثه ل(العودة):لا سلام ولا هدنة قبل تجميع المليشيات في المعسكرات

موقف الحكومة الثابت يتسق مع موقفه

التزام مليشيا الدعم السريع بأي هدنة “أمر مستحيل”

جهات دولية عدة باتت تدرك واقع الدولة السودانية وما يحيط بها من تدخلات ومحاولات لتقسيمها

العودة- نشوة أحمد الطيب 

جدد الدكتور (إدريس محمود لقمة) القيادي في حركة العدل والمساواة، رفضه لأي هدنة أو تسوية سياسية مع مليشيا الدعم السريع قبل التزامها الواضح والصريح بالتجمع في معسكرات محددة يتفق عليها الأطراف بالتشاور مع الحكومة السودانية مشترطًا أيضًا إلغاء ما وصفه بـ”حكومة التأسيس”.

جاء هذا الموقف في تصريح خاص لصحيفة “العودة” عقب منشور نشره لقمة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، جاء فيه: “لا سلام ولا هدنة قبل قبول واضح بتجميع المليشيات في معسكرات محددة تحددها الأطراف بالتشاور مع الحكومة السودانية وإلغاء ما يسمى بحكومة التأسيس”.

قدمنا مقترحات واضحة للشركاء

وفي حديثه لـ”العودة” أوضح لقمة أن حركته قدّمت مقترحات واضحة للشركاء الدوليين والأمم المتحدة بخصوص الوضع الآمن للمواطنين وكيفية الحفاظ على كرامتهم مؤكدًا أن موقف الحركة من رفض منح أي “مصوغة قانونية” لمليشيا الدعم السريع “لارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين” يظل موقفًا ثابتًا لا تراجع عنه.

الهدنة مستحيلة

واعتبر القيادي أن التزام مليشيا الدعم السريع بأي هدنة “أمر مستحيل”، مضيفًا أن أي ترتيب لا يفضي إلى تجميع هذه المليشيا ونزع سلاحها لن يكون سوى “فرصة لإعادة تموضعها والتقاط أنفاسها وجلب مزيد من العتاد الحربي”. وأشار إلى أن هذا المطلب سبق أن طرحته الحركة في مفاوضات جدة، إلا أن مليشيا الدعم السريع رفضته حينها.

واقع الدولة السودانية

وحول الآليات الكفيلة بتحقيق هذا التصور، رأى لقمة أن جهات دولية عدة، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، باتت “تدرك واقع الدولة السودانية” وما يحيط بها من تدخلات خارجية ومحاولات لتقسيمها، وهو ما وصفه بأنه مصدر قلق للمجتمع الدولي.

المليشيا سوف تخسر

وختم القيادي بحركة العدل والمساواة تصريحه بالقول إنه في حال رفضت مليشيا الدعم السريع الشروط المطروحة فلا خيار أمامها سوى مواصلة عملها العسكري، مؤكدًا أنها “ستخسر حتمًا” وأن “وضعها ليس بالحسن” في الوقت الراهن.

هدنة المجتمع الدولي

جاءت هذه التصريحات عقب الحديث المتكرر من قبل المجتمع الدولي عن فرض هدنة تمتد لثلاثة أشهر، حيث أكدت وكالة رويترز أنها اطلعت وثائق أظهرت أن الجيش السوداني، والمفترض الحكومة السودانية، اشترط الانسحاب ‌الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول واسع لمقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.. وتُظهر الوثائق، التي أكد مسؤولون كبار مضمونها، أن مقترحا أمريكيا طُرح الشهر الماضي دعا الطرفين إلى الموافقة على هدنة ​إنسانية فورا لمدة 90 يوما، مما يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة ​مدنية نحو الانتخابات.. ودعا الاقتراح، الذي استلمته الحكومة بقيادة السودانية في 20 يونيو حزيران الماضي، أيضا ⁠إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور حيث ​سيطرت القوات شبه العسكرية في الآونة الأخيرة على مدينة الفاشر خلال هجوم عنيف، ولشمال كردفان الذي يعد حاليا هدفا ​لغارات بالطائرات المسيرة تشنها قوات الدعم السريع.

اعتراض على الانسحاب المحدود

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة الجيش، في ردها علي الجانب الأمريكي في 25 يونيو حزيران، على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي ​سيطرت عليها منذ 11 مايو أيار 2023.. وكان مطلب الجيش بانسحاب واسع النطاق لقوات الدعم السريع عقبة متكررة في جهود ​السلام السابقة.. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق. كما لم ترد وزارة الخارجية السودانية بعد على طلب للتعليق.

اتساق مع موقف الحكومة

هذه مقتطفات مما تكرمت بنشره الوكالة وتثبت بان موقع الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية متسق تماما مع التصريحات التي أدلى بها القيادي بحركة العدل والمساواة ادريس لقمة مما يؤكد الاتفاق على الثوابت الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى