تحرير (الكرمك) يستنهض الجهود الرسمية والشعبية

تظاهرات جماهيرية في الشوارع ورسائل محفزة في بريد الابطال

الخرطوم – العودة

شغلت مدينة الكرمك الرأي العام السوداني والإقليمي والدولي خلال الساعات الماضية بعد إعلان تحريرها بواسطة القوات المسلحة السودانية في حدود مسؤولية الفرقة الرابعة مشاه الدمازين، حيث تسابقت برقيات التهاني الرسمية وخرجت المظاهرات الشعبية لكي تجوب الشوارع، كما شكلت المحليات احداثيات تواجد عفوي احتفالا بالانتصار الباهر.

 

حكومة الامل تهنئ

 

​قدم رئيس الوزراء، بروفيسور كامل إدريس، تهانيه الصادقة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها بمناسبة تحرير مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، مشيداً بالانتصارات النوعية التي حققها الأبطال، ومؤكداً أن تضحيات الشهداء في معركة الكرامة هي التي مهدت الطريق لهذا الفتح الذي أعاد البسمة والثقة لكل سوداني.

​وأوضح إدريس أن تحرير الكرمك يمثل لبنة أساسية في مشروع استعادة الاستقرار الوطني، معتبراً أن الحكومة مستمرة في تسخير كافة مواردها لدعم القوات المسلحة في حربها ضد المليشيات المتمردة، ومجدداً العهد بأن العمل لن يتوقف إلا بتحرير كل شبر من أرض الوطن من براثن الإرهاب والتمرد.

​واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بتحية أهالي المنطقة الصامدين، معلناً عن خطة حكومية عاجلة لإعادة إعمار الكرمك وتأهيل الخدمات الأساسية بها، وذلك في إطار حرص الدولة على تهيئة البيئة الملائمة لعودة الأهالي إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية في ظل الأمن والسيادة الوطنية الكاملة.

مجلس الصحوة الثوري: فشل مخططات المليشيا

 

من جانبه ​بارك مجلس الصحوة الثوري السوداني الانتصارات العسكرية المتلاحقة للقوات المسلحة، مهنئاً الشعب السوداني والقوات النظامية والمساندة بمناسبة تحرير مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق من المليشيات الإرهابية، ومؤكداً أن هذا التحرير الكامل يعيد الاعتبار للمدينة ويؤذن بمرحلة جديدة من مراحل استعادة الوطن وتطهيره من المتمردين والمرتزقة الذين روعوا المواطنين.

​وأشار أحمد محمد أبكر، الناطق الرسمي باسم المجلس، إلى أن هذا الانتصار يمثل لبنة قوية في مسيرة استعادة هيبة الدولة وفرض الأمن، مؤكداً أن السودان يقف اليوم شامخاً في وجه التحديات، وأن التضحيات التي تُقدم في الميادين هي تأكيد عملي على رفض الشعب السوداني لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية أو التبعية لأجندات المليشيات.

​كما خص المجلس بالتحية أبطال الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين والوحدات العسكرية التي شاركت بفاعلية في هذه الملحمة، مستذكراً بكل إجلال تضحيات الشهداء الأبرار الذين ضحوا من أجل رفعة البلاد، ومعبراً عن تضامنه الكامل مع الجرحى، معرباً عن أمله في عودة كافة الأسرى والمفقودين الذين ينتظرهم الوطن وعائلاتهم ليكونوا جزءاً من مسيرة البناء القادمة.

 

الدمازين تحتفل والعمدة يصرح

 

وفي ذات الصعيد احتشدت جماهير غفيرة صباح امس الخميس بميدان المولد بمدينة الدمازين في احتفال كبير بمناسبة تحرير مدينة الكرمك، وسط حضور رسمي وشعبي وقيادات القوات النظامية والمقاومة الشعبية.

وأكد حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي خلال الاحتفال أن تحرير كامل الإقليم بات قريباً، مشيداً ببطولات القوات المسلحة والقوات المساندة، وبالدعم الذي تقدمه الدولة للمجهود الحربي والإسناد اللوجستي. كما أشاد بجهود حكومة الإقليم في تعزيز الأمن والاستقرار.

ودعا بادي إلى أهمية تأمين الموسم الزراعي، مشيراً إلى أن إقليم النيل الأزرق يُعد من أكثر الأقاليم الواعدة زراعياً، وسيكون سلة غذاء السودان بما يمتلكه من موارد وإمكانات كبيرة.

 

شرق النيل تسجل موقف فرح

 

كما شهدت وحدة “الحاج يوسف” شرق بمحلية شرق النيل امس الخميس، وقفة جماهيرية حاشدة نظمها طابور سير جاب سوق “6”، احتفاءً بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في مدينة الكرمك، وتأكيداً على الالتفاف الشعبي حول القوات النظامية في معركة الكرامة.

وفي كلمته خلال الوقفة، أكد اللواء أمن (م) عبدالله الخضر، نائب رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية شرق النيل، أن تحرير مدينة الكرمك يمثل محطة مفصلية في مسيرة استعادة سيادة الدولة، مشيداً ببسالة القوات المسلحة والقوات المساندة والمستنفرين. وشدد الخضر على أن تلاحم الشعب السوداني خلف قواته يقطع الطريق أمام محاولات استهداف المؤسسات الوطنية، معاهداً على استمرار الإسناد حتى تحقيق الأمن والاستقرار الكامل.

من جانبه، أشار المجاهد موسى عبدالله توتو، رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بوحدة الحاج يوسف شرق، إلى أن هذا الاحتفال هو وفاء لتضحيات الشهداء ودماء الجرحى، موضحاً أن المشاركة الواسعة في الفعالية تعكس عمق الثقة الشعبية في القوات النظامية، وتؤكد عزم المقاومة الشعبية على مواصلة دورها في تعزيز التعبئة المجتمعية وحماية مكتسبات الوطن.

وقد شارك في الفعالية عدد من القيادات البارزة، منهم المهندس عبدالعزيز عثمان الحسين، والمجاهد محمد نور الطيب، ومحمد مختار ود مختار، بالإضافة إلى المكتب التنفيذي للجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بوحدة الحاج يوسف شرق، وسط حضور شعبي لافت.

واختتمت الفعالية بتجديد العهد على مواصلة الدعم والإسناد الشعبي للقوات المسلحة، والتمسك بوحدة الصف الوطني كخيار استراتيجي للحفاظ على وحدة أراضي السودان وسيادته.

 

تلاحم تنفيذي وأمني وشعبي في سنار

 

الى ذلك رصدت المتابعات الميدانية لصحيفة العودة ملامح الفرحة العارمة والتلاحم الوطني الكبير الذي شهدته الساحة الأمامية لرئاسة محلية سنار حيث تقاطرت جموع المواطنين والمستنفرين في تظاهرة شعبية ورسمية كبرى ابتهاجاً بالانتصار الاستراتيجي والتحرير الكامل لمدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق ووثقت عدسات طاقم الصحيفة حضوراً رفيع المستوى لرجالات الدولة والأجهزة النظامية والعدلية والمجتمعية تقدمهم الأستاذ عبد الله عطا المنان المدير التنفيذي لمحلية سنار واللواء ركن علي حسن بيلو قائد قطاع عمليات النيل الأزرق والعميد شرطة بدوي أبوريدة ممثلاً للقيادة الشرطية وتأمين الجبهة المدنية والرائد أمن رانيا الحوري مدير بالانابة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بالمحلية والأستاذ وليد زكريا مدير الوحدة الإدارية بمحلية سنار ومولانا حامد مدير النيابة كما رصدت الصحيفة التفاعل الكبير من قيادات المقاومة الشعبية والاستنفار بالمحلية يتقدمهم العقيد م فتحي عيسى والمقدم م إبراهيم الشاذلي اللذان أكدا لصحيفة العودة جاهزية مستنفري معسكرات الكرامة للدفاع عن الأرض والعرض جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة وسجلت المرأة السنارية حضوراً لافتاً ومتميزاً في مقدمة الصفوف بالزغاريد والتهليل وفي هذا السياق أكدت الدكتورة ريهام الهادي الفاضل في حديثها للصحيفة على وقوف المرأة السناريةً بقوة وصلابة خلف قوات الشعب المسلحة في معركة الكرامة لحماية الأرض والعرض كما عبّر المواطن مجدي موسى عن سعادته الغامرة بانتصارات القوات المسلحة المستمرة والتي تعيد الطمأنينة الكاملة للنفوس فيما جدد الأستاذ الفاتح المليح دعوته الصادقة لتوحيد الصفوف وتماسك الجبهة الداخلية لمواجهة كافة التحديات الأمنية والمجتمعية وشهدت المنصة التي جهزتها ادارة المحلية حراكاً فنياً استثنائياً بمشاركة واسعة من فنانين ومبدعين ومجموعات مسرحية بالولاية قدموا أوبريتات حماسية تعزز شعار جيش واحد شعب واحد وفي تصريح خاص لصحيفة العودة أكد الأستاذ صلاح قلاديمة مدير منشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية أن هذا الانتصار يمثل دفعة قوية لاستكمال مصفوفة تأهيل المرافق والمنابر الإبداعية بالولاية لتسترد سنار ريادتها الثقافية والتنموية .

واختتمت صحيفة العودة رصدها الميداني بالإشارة إلى أن هذا التلاحم القيادي والشعبي والأصوات الوطنية المنادية بالوحدة هي الضمانة الحقيقية لإنفاذ ميثاق سنار للتعايش السلمي وحماية النسيج الاجتماعي بالمنطقة .

زر الذهاب إلى الأعلى