خبير عسكري لـ “العودة”: السيطرة على الكرمك تقطع خطوط الإمداد وتؤمن النيل الأزرق

الخرطوم: العودة

وصف الخبير والمحلل العسكري، العميد معاش إبراهيم عقيل مادبو، دخول القوات المسلحة وبسط سيطرتها على منطقة “الكرمك” وتخومها، بأنه عملية استراتيجية فاصلة في مسار معركة الكرامة، مؤكداً أن الخطوة تتجاوز البعد الميداني لتشكل ضربة قوية لأطراف المؤامرة الإقليمية.

وأوضح مادبو في تصريح خاص لـ “العودة” أن السيطرة على الكرمك تؤمن الشريط الحدودي المتاخم لإثيوبيا، مما يعني فعلياً قطع خطوط الإمداد التي كانت تستغل الحدود العابرة، مشيراً إلى أن تأمين هذا الحد الاستراتيجي يحمي ولاية النيل الأزرق من أي تهديدات مستقبلية.

وكشف المحلل العسكري عن أبعاد سياسية وميدانية أعمق للعملية، مؤكداً أنها أدت إلى انهيار التحالف الهش بين مليشيا الدعم السريع وقوات “جوزيف توكا” التابعة للحركة الشعبية. وأضاف: “التقدم الميداني للجيش والخسائر الكبيرة التي تكبدتها المليشيا فجرت خلافات حادة بين الفصائل المتحالفة، وصلت حد الاشتباكات المتبادلة في العمق الإثيوبي نتيجة اتهامات بالتقاعس والهروب أمام تقدم الجيش”.

واعتبر مادبو أن هذه الانتصارات تمثل ضربة قاصمة للتحالف الميداني بين الدعم السريع وبعض الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات تطهير شاملة لولاية النيل الأزرق، وهو ما سينعكس إيجاباً على مجريات المعارك في بقية الجبهات، خاصة في محاور كردفان ودارفور عبر تحييد وشل قدرات أجزاء واسعة من قوات المليشيا.

وختم العميد مادبو تصريحاته بالتأكيد على أن معركة الكرمك هي “وأد لأطماع خارجية” وتدخلات إقليمية، مؤكداً أن نتائج هذا الانتصار ستلقي بظلالها الإيجابية على سير العمليات العسكرية في كامل الجغرافيا السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى