البرهان: لا هدنة قبل انسحاب المليشيا

أم درمان_ العودة
شارك رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في فعاليات اليوم الوطني لتحرير أم درمان، التي نظّمها أهالي أم درمان القديمة تحت شعار: «من التاريخ نستمد القوة وبالأمل نصنع المستقبل».
ووجّه البرهان تحية لأهالي المدينة، مشيداً بإسهامهم التاريخي في المحطات الوطنية المختلفة، ومعتبراً أن تحرير الخرطوم «انطلق من أم درمان»، كما انطلقت منها الثورة المهدية في القرن التاسع عشر. وأوضح أن استعادة العاصمة من «مليشيا آل دقلو» تمت من منطقة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان.
وترحّم على شهداء أم درمان الذين سقطوا خلال الحرب، متعهداً بأن دماءهم «لن تذهب سدى»، ومثمّناً استجابة أبناء المدينة لنداءات الاستنفار، ودورهم في دعم وإسناد المواطنين الذين بقوا في مناطقهم طوال فترة القتال. كما أشاد بتجربة «التكايا» التي وفّرت العون الغذائي للسكان، داعياً إلى استلهام قيم التضحية التي قدّمها الشباب في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما شباب أم درمان.

وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي، رأى أن الشباب الذين قادوا حراك ديسمبر 2019 قادرون على «اقتلاع المليشيا من جذورها» وإعادة الأمن والاستقرار. كما وجّه رسائل لما وصفهم بـ«المتسولين باسم السودانيين»، مؤكداً أنهم لا مكان لهم بين أبناء الشعب، ومشدداً على الانحياز للبقاء مع المواطنين «نموت ونحيا معهم».
وجدد البرهان رفضه لأي هدنة لا تسبقها خطوات عملية، أبرزها انسحاب المليشيا من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، وتجميع قواتها في مواقع محددة، معتبراً أن أي وقف لإطلاق النار لا يتضمّن هذه الاشتراطات «لن يحظى بقبول السودانيين». وأكد أن بلاده «لن تقبل بدور لدولة الإمارات كوسيط» بدعوى دعمها للتمرد.

وفي ما يتصل بالعملية السياسية، أشار رئيس مجلس السيادة إلى ترتيبات جارية لاستكمال هياكل المرحلة الانتقالية، على رأسها تكوين المجلس التشريعي، على أن يضم تمثيلاً «مقدّراً» للشباب ولجان المقاومة والقوى التي صمدت خلال الحرب، مشدداً على ضرورة إشراك الأجيال الشابة في صناعة السلام وبناء المستقبل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف هو «بناء السودان على سلام حقيقي وأرض صلبة»، مع توجيه رسالة للمعارضة في الخارج بأن العودة متاحة لكل من «لم يسيء أو يحرّض ضد الدولة والوطن».



