“العودة” تنفرد: الدعم السريع يعترف بإحراق شاحنات محملة بالمحاصيل في النهود

النهود- العودة
في خطوة تأتي في أعقاب تقارير حصرية نشرتها “العودة”، اعترفت مليشيا الدعم السريع في مدينة النهود بغرب كردفان بإحراق ثماني شاحنات محملة بالمحاصيل الزراعية كانت متجهة إلى مدينة الأبيض. وقد أدت هذه الحادثة إلى خسائر فادحة للتجار والمزارعين.
زار رئيس السلطة المدنية بالنهود، منعم حامد منعم، موقع الحادث واعتذر لأصحاب المحاصيل، واصفاً مرتكبي الحرق بـ”الشفشافة” و”العناصر الخارجة” الذين يسعون للإساءة إلى سمعة المؤسسة (في إشارة إلى الدعم السريع). وتعهد منعم بملاحقة المتورطين في الحادث.
وأقرت المستشارة بالمليشيا، إجلال الجودة، بوقوع الحادثة، مؤكدةً أن أصحاب الشاحنات لديهم الأوراق الثبوتية اللازمة وسددوا رسوم العبور، إلا أن عناصر من القوات قاموا بإحراق الشاحنات.
وقالت مصادر لـ”العودة”،إن عناصر من “المتمردين ” (في إشارة إلى قوات الدعم السريع) بينهم المدعو “شديرة” وآخرين، هم من قاموا بإحراق الشاحنات، فيما قام آخرون بنشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي توثق عملية الحرق.
وقد استمعت “العودة” إلى إفادة السائق مازن حسين، الذي روى تفاصيل الحادثة، حيث ذكر أنهم تحركوا من منطقة أبو ساق، وعند اقترابهم من منطقة أم مرحيك، أوقفهم من وصفهم بـ”الشفشافة”. وطالب هؤلاء بسداد 60 مليون جنيه سوداني عن ثلاث شاحنات. وعندما تعذر عليهم الدفع، قاموا بإحراق السيارات وإطلاق النار عليهم، واختطاف اثنين من السائقين.
في سياق متصل أفاد تاجرلـ”العودة”، بأن سعر طن الفول في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في غرب كردفان يبلغ 500 ألف جنيه. وفي حال تم نقله إلى المناطق التي تحت سيطرة الجيش، فإن سعر الطن يرتفع إلى 4 ملايين و800 ألف جنيه. لذا، يُضطر التجار لنقل الفول إلى مدينة الأبيض، إلا أن التهديدات من الحرق باتت تشكل خطرًا عليهم.



