بكري المدني يكتب : لجنة اديب وحوار الفرصة الأخيرة! 

الطريق الثالث..

والسودان يوشك على إنهاء تمرد مليشيا الدعم السريع سواء عسكريا أو بقبول المليشيا للتفكيك عبر التفاوض يبرز السؤال الكبير – ثم ماذا بعد ؟ ما الذي يتعين على السودانيين عمله حتى تكون الحرب الجارية اخر الحروب على أرضهم ؟ ماهي صيغة الحكم وشروط الإستقرار والسلام في السودان ؟!

 

بالضرورة أن الوصول على عقد اتفاق كبير وشامل بين السودانيين يتم عبر الحوار ولكي يقوم الحوار المطلوب وينجح لابد أن يمثل المتحاورين كل السودانيين وان تكون أجندته هي أمهات القضايا الوطنية

 

لا وقت لإضاعته من جديد ولا عمر ينتظر السودانيين أكثر من الذي مضى وانتهى !

 

بدءا – من المعلوم بالضرورة أن الحوار السوداني يكون بين القوى الوطنية والتى لا توالي أي منها مليشيا الدعم السريع لا بالقول ولا بالفعل

 

من يوالي مليشيا الدعم السريع قولا أو فعلاً عليه أن يحارب معها أو يفاوض ضمن فريقها

 

التفاوض في مساره العسكري مع المليشيا واعوانها ام الحوار فللقوى الوطنية المقاومة للمليشيا قولا وفعلا

 

ما بعد البدء- يجب أن يفتح منبر الحوار لكل ممثلي السودانيين قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وأهلي وأجسام لفئات وحتى أفراد على قائمة الشخصيات القومية وأكثر

 

الحوار السوداني يجب أن يقوم لأجل مستقبل السودان ومصيره

 

الحوار السوداني يجب أن يجد إجابة السؤال الكبير منذ الاستقلال وحتى الآن – كيف يحكم السودان؟

 

إن الوصول الى إجابة السؤال كيف يحكم السودان سوف تريح هذا البلد للأبد

 

في العام ١٩٥٥م طرح نواب الجنوب في البرلمان الفدرالية كنظام حكم مناسب ولكن أصواتهم راحت وسط هتاف (السودان للسودانيين) وحارب الجنوب بعد ذلك خمسين عام وراح من بعدها !

 

أمهات التنظيمات والحركات في السودان من بعد طرحت الفدرالية وبعضها حاربت من أجلها بدءا من مؤتمر البجا وليس انتهاءا بحركة العدل والمساواة وصولا الى تحالف اردول الحالي!

 

لا بأس أن يدخل أعتى المتطرفين للحوار بأعلى سقوفات رؤاهم من حق تقرير المصير الذي عرضه مؤتمر سنكات وحتى دعاة الدولة المركزية القابضة حتى يصل الجميع بالحوار الى منطقة وسطى

 

القضية الأم للحوار السوداني يجب أن تكون حول حكم الدولة السودانية وهنا المقصود شكل الدولة نفسها وليس نوع الحكومة المركزية فقط – محاصصة أو غيره

 

إن تحديد شكل حكم الدولة السودانية من القرية للعاصمة يفترض أكبر مشاركة ممكنة من السودانيين

 

لجنة الحوار – لجنة اديب – يجب أن تحصر قضايا الحوار السوداني في شكل حكم الدولة السودانية بلا خوف من حق تقرير المصير للحكم الذاتي والى الحكم الإقليمي وحتى الحكم المركزي!

 

الحوار السوداني يجب أن يكون شاملا وشجاعا وشفافا

 

أؤيد بشدة الحكم الإقليمي للسودان – الفدرالية- الكاملة وان لم أجد مقعدا للمشاركة سوف أدعم القوى المنادية بالفدرالية الحقيقية والكاملة للسودانيين والتى لن تقف عند حد حل مشكلة السودان ولكنها سوف تعيد تنظيم العلاقة مع جنوب السودان تحت تعريف الوطن الواحد والشعب الواحد وان تعددت السلطات وتقسمت الثروات على نحو عادل!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى