ملتقى الخرطوم لذوي الإعاقة يدعو لدمجهم في إعادة الإعمار وضمان حقوقهم في التعيين

الخرطوم – العودة

أكد مسؤولون بولاية الخرطوم وممثلون للأشخاص ذوي الإعاقة ضرورة ضمان حقوق هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في جهود التعافي وإعادة الإعمار، مشددين على أن الدمج الشامل وتكافؤ الفرص يمثلان أساساً لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وذلك خلال ملتقى الخرطوم الأول للأشخاص ذوي الإعاقة بعد الحرب، الذي انعقد الخميس تحت شعار «الدمج الشامل حق والتنمية للكل واعٍ وآمن».

وأكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، التزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعيين والوظائف المختلفة، مشدداً على أهمية تمكينهم ودمجهم في مختلف المجالات باعتبارهم شركاء أساسيين في التنمية وبناء المجتمع.

وقال فريني إن القرارات والمقترحات المتعلقة بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة جاءت عقب مشاورات مستمرة معهم ودراسات علمية تستهدف تحديد النسب العادلة والشاملة التي تكفل حقوقهم وتعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وأشار إلى الجهود المبذولة لدعم تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير الخدمات المقدمة لهم داخل المؤسسات التعليمية، مثمناً جهود القيادات التربوية والعاملين في القطاع، إلى جانب إسهامات وزارة التنمية الاجتماعية والقيادات المدنية والعسكرية في دعم قضاياهم.

من جانبه، أكد الأمين العام لاتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية الخرطوم، ياسر محمد الأمين، أن انعقاد الملتقى بعد الحرب يحمل دلالات وطنية تؤكد عودة الخرطوم واستعادة دورها في احتضان جميع فئات المجتمع، مشيراً إلى أنه يمثل فرصة لتجديد الالتزام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في بناء الوطن.

وأوضح أن الملتقى يُعد الأول من نوعه بالولاية بعد الحرب، بالنظر إلى الظروف الاستثنائية والتحديات الإنسانية والاجتماعية التي واجهت الأشخاص ذوي الإعاقة، رغم انعقاد ملتقيات مماثلة قبل الحرب.

وأشاد محمد الأمين بدور حكومة ولاية الخرطوم، بقيادة الوالي والوزراء والمديرين التنفيذيين، في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الحرب وما بعدها، معرباً عن أمله في استمرار هذا الاهتمام وتحويله إلى برامج عملية تضمن حقوقهم وتلبي احتياجاتهم.

كما أشاد بجهود قيادات الأشخاص ذوي الإعاقة التي ظلت في الخرطوم رغم القصف والظروف الأمنية الصعبة، وواصلت تقديم المساعدات بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، بما في ذلك إيصال السلال الغذائية والخدمات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات المحتاجة.

ودعا ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه قواعدهم وتعزيز الشراكة مع حكومة الولاية والجهات المعنية، مؤكداً ضرورة ألا يكون الملتقى فعالية عابرة، بل بداية لعمل مؤسسي مستدام يسهم في تحسين واقع هذه الفئة ويدعم مشاركتها في جهود التعافي وإعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى