مواطنون بولاية البحر الأحمر لـ«العودة»: انحياز البرهان لقضايا الناس أنقذ الموقف

بورتسودان: أبوعيشة كاظم
أكد مواطنون بولاية البحر الأحمر أن موجهات وقرارات رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، بشأن معالجة الأوضاع الاقتصادية، تمثل خطوة مهمة للاستجابة لقضايا المواطنين، مشيرين إلى أنها أعادت الأمل في إيجاد حلول للأزمة المعيشية.
ورصد مراسل «العودة» بالولاية، خلال جولات ميدانية شملت عدداً من الأسواق في بورتسودان وسواكن، آراء عدد من المتسوقين الذين أعربوا عن رضاهم عن الموجهات الرئاسية، معتبرين أنها جاءت استجابة لتطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني.
وقال المواطن علي أدروب قادف إن حظر استيراد السلع، الذي فرضته وزارة التجارة، أضر بالمواطن البسيط، ولم ينجح في تحسين سعر صرف العملة الوطنية أو ضبط استخدام العملات الأجنبية.
من جانبه، قال عباس النور محمد سعيد إن موجهات الرئيس أراحت المواطنين، رغم أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، مشيراً إلى أن مجرد صدور التوجيهات الرئاسية كان له أثر إيجابي في نفوس قطاعات واسعة من الشعب السوداني.
وفي السياق ذاته، دعت المواطنة مها عبدالرحمن السعيد إلى تصحيح مسار الحكم في البلاد والعودة إلى النظام الرئاسي، مع استبعاد النظام البرلماني، معتبرة أن تجربة الحكومة التي يرأسها رئيس وزراء أثبتت عدم قدرتها على مواجهة تحديات الحكم وإدارة الأزمات.
وأضافت أن السودان لا يمتلك حالياً هياكل حكم برلمانية منتخبة أو انتقالية مكتملة، متسائلة عن مدى إمكانية قيام حكومة على أسس النظام البرلماني في ظل غياب المؤسسات التي تقوم عليها هذه التجربة، وعلى رأسها البرلمان، سواء كان منتخباً أو انتقالياً.
واستطردت السعيد قائلة إن المرحلة الراهنة تتطلب، من وجهة نظرها، تنصيب الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيساً لجمهورية السودان.
من جهته، وصف الخبير الاقتصادي حسن عثمان أوهاج موجهات رئيس مجلس السيادة بأنها جاءت في توقيت مناسب، مشدداً على ضرورة محاسبة الجهات التي فرضت حظر استيراد تلك السلع خلال الأشهر الستة الماضية، ومراجعة الآثار المترتبة على القرار، الذي قال إنه ألحق أضراراً بالمواطنين والاقتصاد، دون أن يحقق نتائج إيجابية ملموسة.
وأشار أوهاج إلى أن سعر صرف العملة الوطنية واصل التراجع، داعياً إلى إصدار توجيهات وضوابط صارمة للسيطرة على حصائل الصادرات وتوجيهها لتمويل الواردات، بما يسهم في تقليص الفجوة في الميزان التجاري والحد من الضغوط على سعر الصرف.
وحذر من أن عدم توظيف عائدات الصادرات بصورة فعالة في تمويل الواردات قد يؤدي إلى مزيد من تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، الأمر الذي من شأنه زيادة معدلات التضخم وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأكد الخبير الاقتصادي ضرورة أن تتبع هذه الإجراءات خطة وطنية متكاملة لزيادة الصادرات، وتحسين إدارة حصائلها، وضبط استخداماتها، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي.
واختتم أوهاج حديثه بالتأكيد على أن القرارات الرئاسية، من حيث المبدأ، تمثل خطوة صحيحة يمكن أن تسهم في خفض معدلات التضخم، شريطة تنفيذها بصورة فعالة وربطها بسياسات اقتصادية واضحة تعالج الاختلالات القائمة.



