نداء عاجل للبرهان لإعلان حالة الطوارئ

تدابير استثنائية للتغيير الإداري بولاية الخرطوم

بقلم/ أ. توفيق إسماعيل توفيق

لم يعد هناك متسع من الوقت لانتظار الحلول البطيئة أو التردد في اتخاذ القرارات المصيرية. إن التحديات الجسام التي تواجه البلاد، وعلى رأسها الحرب الاقتصادية الضروس التي تثقل كاهل المواطن كل يوم، تستدعي تحركاً رئاسياً فورياً وحاسماً؛ وعليه، فإن النداء موجه صراحة وبأعلى صوت: أفعلوها الآن يا سيادة الفريق البرهان قبل فوات الأوان، وأعلنوا حالة الطوارئ والتدابير الاستثنائية التي توقف هذا الاستنزاف وتضبط بوصلة الدولة نحو معركة البقاء.
*تدابير عاجلة لولاية الخرطوم وتغييرات إدارية*
في قلب هذه المواجهة
تقع ولاية الخرطوم كرمز للصمود والامتحان الأكبر؛ مما يضع على عاتق والي الخرطوم مسؤولية تاريخية غير تقليدية تقتضي مغادرة المكاتب المغلقة (كعادته في التحرك الميداني) والتحرك الفوري لإقرار تغييرات إدارية جوهرية وتنفيذية جريئة في بعض المناصب التنفيذية برئاسة الولاية وبعض المحليات والوحدات الإدارية . هذه التدابير يجب أن تتجاوز الأطر البيروقراطية العادية لتشمل ضخ دماء جديدة، وتعزيز الأجهزة التنفيذية، وضبط الأسواق، وتفعيل لجان الطوارئ والخدمات لمواكبة تداعيات الحرب الاقتصادية المستعرة.
*شراكة مجتمعية وقيادات شعبية*
لا يمكن للدولة أن تخوض هذه المعركة بمعزل عن حاضنتها الاجتماعية الحقيقية وهي الشعب. إن طبيعة المرحلة تفرض ضرورة الاستعانة العاجلة بالكوادر الشعبية ورموز المجتمع، وإشراكهم في صياغة وتنفيذ مبادرات غير تقليدية تكسر جمود الإدارة التقليدية. فالقيادات المجتمعية قادرة على لعب دور محوري في ردم الهوة بين المؤسسات والرأي العام، وتحريك طاقات المجتمع نحو الاعتماد على الذات وتعزيز قيم التكافل والتضامن.
*دور وزارة الشباب والرياضة الولائية*
وفي مضمار التعبئة الشاملة، تتجه الأنظار نحو وزارة الشباب والرياضة بالولاية بقيادة الوزير د. بابكر علي يحيى. إن المطلوب من الوزارة وضع استراتيجية عاجلة تحشد قطاعات الشباب والرياضة والناشئين، وتفعيل دورهم في هذه المرحلة. يرتكز هذا الدور على رفد المؤسسات الشبابية بكوادر مؤهلة قادرة على تحويل طاقات الشباب من العمل الروتيني إلى الانخراط الفاعل في برامج الإنتاج، والتطوع، وإعادة الإعمار، وخدمة المجتمع لمواجهة متطلبات الظروف الاستثنائية.
إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، واللحظة الراهنة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تأجيل القرارات الصعبة. إرادة الشعب السوداني التي أثبتت صلابتها في وجه أعتى الأزمات تنتظر اليوم إرادة سياسية وإدارية مقابلة ترتقي لمستوى التضحيات. فليكن القرار شجاعاً، وليكن الفعل حاضراً الآن، إعلاءً لمصلحة الوطن وحفظاً لكرامة ومستقبل إنسان هذا السودان الأبي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى