ما الذي يمنع الجامعة العربية من إدانة عدوان حكومة الإمارات على شعب السودان؟
المختصر المفيد/ بقلم/ م. نصر رضوان

تقدّم السودان بأدلته التي تثبت عدوان الإمارات على شعب السودان إلى مجلس الأمن. ولو كانت جامعة الدول العربية تقوم بواجبها، لكانت قد كفَت شعب السودان عناء التقدم بشكواه ضد الإمارات إلى مجلس الأمن الدولي.
فمن هو الأولى بإنصاف شعب السودان العربي من ظلم حكام الإمارات؟ هل هو مجلس جامعة الدول العربية أم مجلس الأمن؟ وما الذي منع أمين عام الجامعة العربية السابق من أن يدعو إلى إصلاح ذات البين، فإن لم يستجب الطرف الظالم، أن يقوم بجمع كلمة الدول العربية على منع الظلم؟ هل هي المجاملة، أم نفوذ دولة المقر، أم الخوف من أن تقطع الإمارات دعمها المالي، أم أن الأمر، على الأرجح، هو الخوف من حكومة أمريكا واللوبي الصهيوني، الذي أصبح هو من يسخّر حاكم الإمارات ليقوم بدور سمسار التطبيع، ويجبر الشعوب العربية على التطبيع مع إسرائيل؟
إنني آمل من السيد الأمين العام الجديد، الآن وبعد زيارته للخرطوم، أن يفعل ما أمر الله به عندما تعتدي طائفة مسلمة على طائفة مسلمة أخرى. فالثابت أن الإمارات ظلت تعتدي على شعب السودان من حدوده الغربية، والآن تركز عداءها من الحدود الشرقية، من إثيوبيا، وتخرب ممتلكات شعب السودان، وأهمها محطات الكهرباء.
فماذا ينتظر السيد الأمين العام للجامعة العربية؟
نريد أن نعرف: ما الذي يمنع جامعة الدول العربية من أن تصبح فاعلة مثل الاتحاد الأوروبي؟
أتمنى أن تكون الخطوات التي سيقوم بها السيد الأمين العام الجديد في قضية السودان بداية لتفعيل دور الجامعة، وتغيير حالها الذي يرثى له. أليس من العيب أن تفقد الشعوب العربية الثقة في الجامعة العربية، وتصفها بأنها كيان ميت، لا تصدر عنه إلا بيانات الشجب والإدانة؟
إن الله تعالى لن يغير ما بالعرب إلا إذا غيروا ما بأنفسهم.
//////////////



