في يومھا العالمي: 7 مليون امرأة وفتاة يواجهن مخاطر العنف في السودان


القاھرة (العودة): وصال فاروق

تقدمت المدير التنفيذي لمنظمة زينب دكتورة فاطمة مصطفي

بالتهنئة الخالصة نساء السودان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي يأتي هذا العام تحت شعار (الحقوق، العدالة، والعمل لكافة النساء والفتيات). وأضافت ان يوم 8 مارس ياتي هذا العام ومازالت نساء السودان يعانين من كافة اشكال العنف والتنكيل والانتهاكات الممنهجة جراء الحرب الدائرة لأكثر من ثلاثة أعوام .

لافتة الي ان علي راس هذه الانتهاكات العنف الجنسي ويشمل الاغتصاب، الاختطاف، الاسترقاق والاستغلال الجنسي، اضافة للزواج القسري وكذلك الاستغلال الجنسي مقابل الغذاء كأداة لإذلال المجتمعات المحلية المحافظة في القرى والارياف.

وتشير التقارير الاممية الى أن 7 مليون امرأة وفتاة يواجهن في السودان خطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي

على الصعيد الاقتصادي والغذائي.

وعلى الرغم من غياب الإحصاءات الدقيقة حول تأثير الحرب بشكل كامل على النساء في السودان، فإن التقارير تشير إلى تفاقم الوضع الإنساني لهن منذ اندلاع الحرب حيث تشير التقارير إلى أن النساء والأطفال يمثلون أكثر من ثلثي النازحين داخل وخارج البلاد، وتعاني النساء والفتيات نقصاً حاداً في الغذاء وأشكالا متعددة من المعاناة المستمرة ومصاعب النزوح اليومية جراء تزايد موجة العنف المتواصل في أجزاء واسعة من البلاد، بسبب الحرب، بالإضافة الي انعدام الأدوية المنقذة لحياة المرضى من كبار السن من النساء او غلائها، وفقدان مصادر الدخل الأساسية لأزواجهن، والقبول بسكن مؤقت لعدد من العائلات داخل فصل مدرسي واحد مما أدى الي زيادة آلام النزوح اليومية التي تحولت إلى مسلسل معاناة لا ينتهي الا بعد وصول الاسر لمناطق تنخفض فيها وتيرة الاشتباكات.

وقالت د.فاطمة ان معاناة السودانيات تتفاقم في صعوبة الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والغذاء، إذ أظهرت تقارير أممية أن نسبة كبيرة من الحوامل يعانين من انعدام الخدمات الصحية الأساسية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة، كما تعكس التقارير الاممية أن 13 مليون طفل يواجهون مستويات حادة من الامن الغذائي، مع تأكيد المجاعة وسوء التغذية في مناطق كثيرة داخل وخارج السودان وسط النازحين.

وأشارت مدير المنظمة الي ان بعض التقارير الاقتصادية إلتى وضحت أن الحرب قد كبدت النساء السودانيات قدرا كبيرا من الخسائر على مستوى الوظائف والممتلكات والمساكن ومصادر الدخل، ما دفعهن إلى طرق أبواب الإغاثة والمساعدات، ما اضطر النساء العاملات إلى ترك أشغالهن الأساسية في المدن، مع ان الخسارة الاكبر كانت في مناطق الريف حيث يعملن في الزراعة، والرعي والأعمال الحرفية، خاصة وان المرأة السودانية تلعب الدور الاساسي في تحقيق الامن الغذائي من خلال مساهمتها في الاقتصاد الزراعي الانتاجي بشقيه النباتي والحيواني حيث تبلغ مساهمتها أكثر من 80% من أنتاج الغذاء.

ودعت جميع النساء والرجال المناصرين والداعمين للقضايا النسوية من ناشطين وقانونيين وغيرهم في جميع القطاعات للتكاتف وتضافر الجهود لعكس المعاناة التي تتعرض لها النساء السودانيات داخل السودان وفي معسكرات اللجوء في كافة الدول المجاورة التي هربن إليها لحماية انفسهن واطفالهن عبر قيام حملات توعية ومناصرة تختص بحفظ حقوقهن وحمايتهن.

كما نناشد المجتمع الدولي والمانحين لاهتمام بما يعانية السودانيين ومجابهتهم لاسوا أزمة إنسانية في العالم بتوفير الموارد اللازمة للاغاثة لكل الاحتياجات الانسانية من مأكل ومشرب وإيواء وعلاج وماء وإصحاح للبيئة فحياة السودانيين لاتقل قيمة عن غيرهم من شعوب العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى