غرب كردفان: خلافات داخل “الدعم السريع” على خلفية اعتقال ناشطين

الميرم – العودة
تشهد محلية الميرم بولاية غرب كردفان توترات متصاعدة على خلفية اعتقال عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين، وسط تحذيرات من انقسام اجتماعي ومواجهة محتملة بين أهالي المعتقلين ومليشيا “الدعم السريع”.
وبحسب مصادر محلية، تعود أسباب التوتر إلى خلافات داخل صفوف “الدعم السريع” بشأن اعتقال الناشطين، الذين وصفوا بأنهم يتبعون “تأسيس”. ولم تتوفر تفاصيل دقيقة حول دوافع الاعتقالات.
من جانبها، أعربت الإدارة المدنية بمحلية الميرم عن بالغ قلقها وأسفها إزاء الاعتقالات التي طالت الناشطين يوم السبت. واعتبرت الإدارة في بيان رسمي أن الاعتقالات “إجراءات تعسفية تهدف إلى تكميم الأفواه وإسكات صوت الحقيقة والمطالبة بالحقوق”.
وطالبت الإدارة المدنية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين، محذرة من أن استمرار احتجازهم “يهدد السلم الاجتماعي ويزيد حالة الاحتقان”.
كما أدانت الإدارة المدنية بشدة السلوك العسكري لقوات “حماية المدنيين التي قامت بالاعتقالات، مشيرة إلى أنها تمت دون الرجوع إلى الإدارة الأهلية ودون مراعاة لخصوصية المجتمع وتوازناته.
وحذرت الإدارة من أن هذه الخطوة “من شأنها أن تعمّق حالة الشد والجذب وتفتح الباب أمام الفتنة”.
وتخشى الإدارة المدنية من أن تؤدي هذه التطورات إلى انقسام اجتماعي ومواجهة بين أهالي المعتقلين و”الدعم السريع”.
وعبرت الإدارة المدنية في رسالة موجهة إلى محمد حمدان دقلو عن عميق قلقها إزاء الأحداث التي شهدها مجتمع الميرم بالأمس. وأكدت الرسالة أن هذه الأحداث أثارت ذهولاً وقلقاً بالغين، مما يستدعي التحلي بالحكمة وضبط النفس، وتغليب صوت العقل، حفاظاً على النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع.
وفي هذا السياق، جددت الإدارة المدنية مطالبتها بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وهم: محمد جبارة نورين – عضو الإدارة المدنية
حمدان الصديق – ناشط سياسي (تأسيس)
بريقع عبدالله – عسكري
شارف حامد شارف – ضابط بالدعم السريع، ولا توجد قضية معلومة ضده لدى المجتمع.
شدد الإدارة المدنية على أن الحفاظ على الاستقرار والسلم المجتمعي مسؤولية مشتركة، وأن اللجوء إلى الحكمة والحوار في معالجة القضايا هو السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو الفوضى والتوتر.



