جامعة أم درمان الإسلامية تنفذ برنامجاً دعوياً لإصلاح وتأهيل نزلاء سجن الروصيرص

متابعات _ العودة
نظمت قافلة دعاة جامعة أم درمان الإسلامية بإقليم النيل الأزرق يوماً دعوياً وتوعوياً موسعاً لنزلاء سجن الروصيرص، في إطار جهود الإصلاح النفسي والروحي للنزلاء وتعزيز برامج التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية.
وشهد البرنامج حضور ممثل إدارة السجن النقيب شرطة مصعب المرضى إلى جانب عدد من الضباط وضباط الصف والجنود، بمشاركة شركاء العمل الدعوي، منهم الشيخ بشير الشايب ورجل البر والإحسان الشيخ أحمد هلال، إضافة إلى عدد من أهل الخير.
واستهل الفعالية بكلمة لعميد كلية تنمية المجتمع بجامعة أم درمان الإسلامية وأمير القافلة الدكتور سليمان محمد عثمان، تناول فيها ما وصفه بفقه التغيير الذاتي، مشيراً إلى أن فترة السجن يمكن أن تتحول إلى فرصة حقيقية لمراجعة النفس وبداية مسار جديد في الحياة.
وأوضح أن أولى هذه الفرص تتمثل في الخلوة مع الذات، مبيناً أن السجن ليس مجرد عقوبة، بل قد يكون مساحة للتأمل ومراجعة المسار، داعياً النزلاء إلى الصبر على الابتلاء واتخاذ قرار صادق بترك الأخطاء، مؤكداً أن التغيير يبدأ من لحظة المصارحة مع النفس.
كما أشار إلى أن شهر رمضان يمثل مدرسة للانضباط وقوة الإرادة، إذ يعلّم الصيام الإنسان التحكم في غرائزه، وهو ما يعزز قدرته على تجاوز السلوكيات السلبية والانتصار على دوافع الخطأ والجريمة.
وتطرق كذلك إلى ما سماه معركة الإرادة نحو الإصلاح، موضحاً أن الإنسان قد يواجه صراعاً بين رغبته في الصلاح وأخطاء الماضي، غير أن صدق النية واليقين بالله يمنحانه القدرة على تحويل لحظات العسر إلى بداية جديدة قائمة على القيم والفضيلة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، مستشهداً بقوله تعالى: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، مبيناً أن السجن قد يشكل نقطة انطلاق لميلاد إنسان جديد إذا استثمر النزيل وقته في التعلم والتقرب إلى الله، والاقتداء بنماذج الصمود والإصلاح عبر التاريخ.



