نقر الأصابع/ سراج الدين مصطفى/ خطاب الهادي الجبل.. حينما يورث الفن!!

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
خطاب الهادي الجبل.. حينما يورث الفن!!
حينما أكتب عن الأستاذ الفنان الهادي حامد ود الجبل أشعر أن محبتي له كفنان وانسان تسبق كلماتي وتوجهها لذلك أجدني منحازا إليه بقدر كبير لا يسمح لي بممارسة قسوة النقد رغم إيماني بأن الحياد أساس الكتابة المهنية لكن بعض التجارب تفرض استثناءها الجميل.
خارج الأطر:
الهادي حامد من الفنانين الذين تتكسر عندهم القوالب الجاهزة لأن حضوره لا يمكن حصره في تقييم تقليدي فهو يحمل روحا قريبة من الناس ويقدم فنا صادقا لذلك تصبح الكتابة عنه أقرب إلى حالة وجدانية تمزج بين التحليل والإعجاب دون افتعال أو تصنع.
ليلة مميزة:
تابعت بشغف حلقة برنامج يلا نغني التي استضافته مؤخرا وكانت حلقة مليئة بالدفء والذكريات حيث أعادت إلى الواجهة مجموعة من أغنياته التي ظلت راسخة في وجدان جيل كامل فكانت تلك اللحظات بمثابة استعادة لعلاقة قديمة بين الصوت والذاكرة.
انحياز جميل:
في تلك الحلقة تركت الصحفي بداخلي جانبا واستسلمت تماما لحالة المستمع المعجب فكنت أردد الأغنيات وأستعيد تفاصيلها وكأنني أعيشها للمرة الأولى وهو انحياز لا أخجل منه لأن الفن الحقيقي يمنحك هذا الحق في أن تكون جزءا من التجربة لا مراقبا لها.
دلالة اسم:
توقفت كثيرا عند ابنه خطاب ذلك الاسم الذي لم يأت مصادفة بل يحمل دلالة وفاء لصديق عزيز هو الشاعر الراحل خطاب حسن احمد حيث أراد الهادي أن يخلد تلك العلاقة عبر اسم ابنه فكان الاسم رسالة محبة ممتدة بين الأجيال تحمل معنى عميقا.
بداية واعدة:
ظهر خطاب الهادي حامد في الحلقة بثقة واضحة وقدم نفسه بهدوء واتزان وهو أمر مهم في بدايات أي فنان حيث يحتاج إلى حضور متماسك يثبت به أقدامه وقد بدا أنه يدرك حجم المسؤولية لذلك تعامل مع الفرصة بوعي لافت يعكس تربيته الفنية.
إحساس صادق:
اختياره لأغنية بفرح بيها لم يكن سهلا لأنها تحتاج إلى إحساس عال وقدرة على التعبير لكنه استطاع أن يقترب من روحها بشكل مقنع فقدم أداء يحمل ملامح صوته الخاص دون أن يفقد روح الأصل وهو توازن صعب لكنه نجح فيه بدرجة جيدة.
كسر القاعدة:
أعتقد أن خطاب قادر على كسر المقولة الشائعة بأن الفن لا يورث إذا واصل العمل بجد واجتهد في تطوير أدواته لأن الموهبة وحدها لا تكفي بل تحتاج إلى صبر وتجربة وإذا استمر بهذا الوعي فقد نكون أمام تجربة جديدة تستحق المتابعة.
//////////////////////
نص كلمة
صباح عبدالله .. صوت غاب بلا أثر واضح!!
بدايات لافتة:
حينما ظهرت الفنانة صباح عبدالله استقبلها الوسط الفني بتفاؤل كبير لما تمتلكه من صوت جميل وقدرة واضحة على الأداء المتوازن فبدت ملامح مشروع فني واعد يمكن أن يضيف كثيرا للأغنية السودانية خاصة مع حضورها المقبول وشخصيتها الهادئة التي تعكس ثقة مبكرة في موهبتها الفنية.
فرص متاحة:
حصلت صباح عبدالله على مساحة مقدرة من الظهور عبر برامج تلفزيونية جماهيرية مثل أغاني وأغاني وهو منبر مهم يفتح أبواب الانتشار ويمنح الفنان فرصة ترسيخ اسمه لدى الجمهور وقد أصبحت بالفعل وجها متكررا مما كان يمكن أن يشكل قاعدة صلبة لانطلاقة أكبر في مسيرتها الفنية.
غياب مفاجئ:
رغم تلك البدايات المشرقة والفرص المتاحة لم تستثمر صباح عبدالله هذا الحضور الإعلامي بالشكل المطلوب إذ سرعان ما تراجعت خطواتها وانزوت عن الساحة الفنية دون مبررات واضحة فاختفى صوت كان يمكن أن يستمر ويصنع أثرا لكنه غاب قبل أن يكتمل مشروعه الفني.
/////////////////////
تعاف مستقر للفنان شكرالله عقب عملية ناجحة
طمأن الفنان شكرالله جمهوره على حالته الصحية بعد خضوعه لعملية جراحية خلال الايام الماضية حيث اكد عبر صفحته الرسمية انه يتمتع بصحة جيدة في الوقت الحالي دون الكشف عن تفاصيل اضافية حول طبيعة حالته الصحية مشيرا الى استقرار وضعه بشكل كبير عقب تلقيه العلاج اللازم
واوضحت مصادر مقربة ان الحالة الصحية للفنان شهدت تحسنا ملحوظا بعد العملية وهو ما انعكس في رسالته المطمئنة لجمهوره الذي ظل يتابع تطورات حالته باهتمام كبير خلال الفترة الماضية متمنين له دوام الصحة والعافية والعودة القريبة الى نشاطه الفني خلال المرحلة المقبلة
////////////////////
أسماء في الذاكرة
أحمد المصطفي:
انطلق صوت أحمد المصطفي عبر الأثير عابرا الفيافي ممتدا إلى ريف السودان وسهوله ووديانه حاملا أغنيات تشبه وجدان الناس وتخاطب خيالهم بحب الوطن فترسخت عباراته في الذاكرة وظل حضوره ممتدا لا تغيبه السنوات لأنه شكل حالة وجدانية صادقة باقية في الضمير الجمعي لهذا الشعب.
عبدالعزيز محمد داؤد:
أثرى عبدالعزيز محمد داؤد الساحة الفنية بروائع الحقيبة وأغنياته الخاصة فبنى مجده الغنائي بثبات وأحبته القلوب التي تعشق الذوق الرفيع فكان صوته معبرا عن النيل والوطن ونسج مع برعي محمد دفع ألحانا خالدة أصبحت جزءا من الوجدان الوطني وعلامة فارقة في تاريخ الغناء.
حواء الطقطاقة:
لم تكن حواء الطقطاقة مجرد فنانة بل كانت صوتا وطنيا جريئا دفعت ثمن مواقفها اعتقالا وتضحية فحملت الفن في دمها وتركت أهلها من أجله وقدمت أغنيات وطنية خالدة ظلت الإذاعة تحفظها للأجيال وبقيت صورتها وهي ترتدي علم السودان رمزا للعزة راسخة في الذاكرة.
رمضان حسن:
ترك رمضان حسن إرثا فنيا كبيرا بصوته العذب الذي يصنف من طبقة التينور الأول فكان حضوره لافتا في ساحة الغناء السوداني لكنه رحل في صمت مؤلم دون توثيق كاف إذ لم يسجل له التلفزيون ما يحفظ تجربته فبقيت خسارة كبيرة أن يغيب صوت كهذا عن أرشيف الصورة.
أميقو:
عبدالله ابراهيم أميقو موسيقار مثقف وباحث عميق في الموسيقى السودانية بدأ مشواره ضمن فرقة فنون كردفان ثم واصل طموحه بالالتحاق بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح متخصصا في آلة الكلارنيت فحمل مشروعا فنيا قائما على المعرفة والبحث وأسهم في تطوير الوعي الموسيقي بروح علمية جادة.
/////////



