مبادرة إنقاذ مستقبل طالب الشهادة السودانية تجري لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى

القاهرة – العودة
أجرت المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طالب الشهادة السودانية خلال الأسبوع الماضي في القاهرة سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى، وذلك في مسعىً لإنهاء معاناة نحو 280 ألف طالب وطالبة يواجهون شبح الحرمان من أداء امتحانات الشهادة السودانية، والضياع الأكاديمي، جراء الحرب الدائرة في السودان منذ نحو ثلاث سنوات.
وشملت اللقاءات الهامة لقاءً مع السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، واجتماعاً مع بعثة الاتحاد الأوروبي للسودان، وذلك ضمن حراك دبلوماسي واسع للمبادرة شمل أيضاً التواصل مع منظمات الاتحاد الإفريقي والإيغاد، ودول الآلية الرباعية.
وترأس وفد المبادرة في هذه اللقاءات كل من الدكتور صديق أمبده، والأستاذة النقية الوسيلة، والأستاذ سامي الباقر، والأستاذ عبدالمنعم الجاك.
واستهلّ وفد المبادرة لقاءاته بتعريف المبعوث الأممي وبعثة الاتحاد الأوروبي بمجهودات المبادرة، وأهدافها الإنسانية النبيلة المتمثلة في إنقاذ مستقبل الطلاب المتضررين من الحرب، خاصة وأن أكثر من 65% منهم من الفتيات. كما قدم الوفد شرحاً مفصلاً عن الاتصالات المباشرة التي أجرتها المبادرة مع السلطات المسؤولة في كل من الخرطوم ونيالا، والسلطة المدنية في مناطق سيطرة حركة وجيش تحرير السودان – قيادة عبدالواحد النور.
وأوضح الوفد أن هذه الاتصالات أسفرت حتى الآن عن استجابات إيجابية نسبياً من مختلف الأطراف، مما قد يُشكّل أرضية مشتركة لبناء توافق حول قضية الامتحانات بعيداً عن الصراع والسياسة.
وناقشت الاجتماعات البدائل العملية الممكنة لإجراء امتحانات موحدة، محايدة سياسياً وشاملة جغرافياً، قائمة على وحدة المحتوى والمعايير الفنية مع التنوع الإداري والتنظيمي في كافة مناطق السودان، وبتنسيق مشترك مع وبين كافة الأطراف ذات الصلة. وأكد الوفد أن هذا النهج يستند إلى مبدأ اعتبار الامتحانات حقاً واحتياجاً إنسانياً أصيلاً لا يقبل المساومة أو الاستغلال السياسي، وأن العملية التعليمية يجب أن تظل محايدة عن تداعيات الحرب.
وطالب وفد المبادرة في ختام اللقاءين كلاً من المبعوث الأممي وبعثة الاتحاد الأوروبي بالاضطلاع بأدوار فاعلة مع الأطراف المعنية في الحوار والتحضيرات، تشمل توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لإجراء الامتحانات، والعمل مع الآلية الخماسية والآلية الرباعية للعمل مع أطراف النزاع والسلطات المعنية من أجل تحييد قضية الامتحانات، والتعامل معها ضمن مسار الإيفاء بالاحتياجات الإنسانية، وتحقيق السلام، وحماية وحدة البلاد ووجدانها الجمعي، وضمان حق ومستقبل التلاميذ في المشاركة العادلة والمتساوية في امتحانات الشهادة السودانية.



