التعليم العالي تفنّد اتهامات «سلخانة الشهادات» وتؤكد سلامة إجراءات التحقق

متابعات _ العودة
الخرطوم – فنّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ما ورد في مقال بعنوان «سلخانة الشهادات» للكاتب زهير السراج، مؤكدة أن ما أُثير يستند إلى مستندات مشكوك في صحتها وتفسيرات لا تعكس واقع العمل الإداري والتقني بالوزارة.
وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أن موقفها المؤسسي ثابت في رفض التعامل مع الشركات الخاصة في مجال التحقق من الشهادات، حفاظاً على الموارد الوطنية، مشيرة إلى خطاب رسمي سابق صدر في هذا الاتجاه، بما يتناقض مع ما وصفته بـ«مزاعم التفويضات».
وكشفت عن وجود تناقضات زمنية ومادية في أحد المستندات المتداولة، مبينة أن المسؤول المنسوب إليه الخطاب كان خارج البلاد خلال الفترة المذكورة، ما يثير شبهة التزوير. كما أكدت انتفاء السند القانوني لإصدار مثل تلك الخطابات، نتيجة لانقطاع الصلة الوظيفية خلال تلك الفترة.
وفي السياق، أشارت الوزارة إلى صدور توجيهات وزارية لاحقة بحظر التعامل مع أي جهات خاصة، وقصر عمليات التحقق والتوثيق على الإدارة العامة للقبول، تعزيزاً للنهج المؤسسي وحمايةً للبيانات الأكاديمية.
وأبرز البيان أن إجراءات التحقق الحالية تأتي في إطار تحول رقمي يهدف لتسهيل الخدمة عبر القنوات الرسمية، مع الحفاظ على ما وصفته بـ«السيادة المعلوماتية» للسجل الأكاديمي السوداني.
وأفادت الوزارة بأنها أنجزت أكثر من (6500) معاملة تحقق عبر القنوات الدبلوماسية حتى أبريل 2026 دون أي رسوم، نافية وجود أي طابع ربحي للعملية، كما أوضحت أنها أدت دوراً مسانداً لبعض الجامعات في حفظ البيانات الرقمية عقب تعطل أنظمتها بسبب الحرب.
وأكدت الوزارة شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية بشأن المستندات المتداولة، إلى جانب تحركات قانونية من المعني بالأمر ضد كاتب المقال والجهة الناشرة، على خلفية ما اعتبرته معلومات غير صحيحة أضرت بالسمعة الوظيفية.
وجددت وزارة التعليم العالي التزامها بمواصلة أداء دورها وفق القانون، مشددة على أن حماية السجل الأكاديمي تمثل مسؤولية سيادية لا تقبل المساومة.



