عقب كسر حصار “الدلنج”.. المليشيا تشن هجوماً عنيفاً على منطقة “التكمة” الاستراتيجية

العودة: خاص

كشفت مصادر عسكرية مطلعة لـ (العودة)، عن اندلاع مواجهات عنيفة صباح اليوم الثلاثاء، إثر شن مليشيا الدعم السريع هجوماً مكثفاً على منطقة “التكمة” الواقعة شرقي مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في محاولة يائسة لاستعادة زمام المبادرة بعد خسائرها الميدانية الفادحة.

وشهدت المعارك استبسالاً كبيراً من القوات المسلحة والقوات المساندة، حيث نعت المصادر استشهاد عارف العديل، قائد “متحرك مسك الختام – التكمة”، الذي ارتقى وهو يقود عمليات إسناد القوات داخل الدلنج وتأمين محيطها.

نصر ميداني واختراق استراتيجي

يأتي هذا التصعيد “الانتقامي” من قبل المليشيا بعد يوم واحد فقط من نجاح القوات المسلحة السودانية، مسنودة بـ (متحرك مسك الختام)، في تحقيق اختراق عسكري وصف بـ “التاريخي” أمس الاثنين. وتمكنت القوات من:

* كسر الطوق الأمني: إنهاء الحصار الخانق الذي فرضته المليشيا على مدينة الدلنج لفترة طويلة.

* اقتحام المحاور: الدخول إلى قلب المدينة “عنوة واقتداراً” عبر محوري (التكمة) و**(ساني)**.

* تعزيز الدفاعات: وصول تعزيزات عسكرية وضخمة لإسناد الحامية العسكرية التي صمدت لأشهر أمام القصف المدفعي وهجمات الطائرات المسيرة.

> مصدر عسكري لـ (العودة): “وصول أبطال متحرك مسك الختام إلى عمق الدلنج لم يكن مجرد عبور، بل هو إعلان لانتهاء رهانات المليشيا على إسقاط المدينة. التعزيزات التي وصلت كفيلة بدحر أي محاولة للالتفاف على هذا النصر”.

أهمية “التكمة”.. قلب المعركة

يرى خبراء عسكريون أن استماتة المليشيا في الهجوم على منطقة “التكمة” (6 كيلومترات شرق الدلنج) تنبع من كونها “مفتاح السيطرة” في إقليم جبال النوبة، نظراً لما تمثله من ثقل استراتيجي:

| الميزة الاستراتيجية | الأهمية العسكرية والميدانية |

|—|—|

| حلقة وصل سيادية | تربط مدينة الدلنج بمنطقة “هبيلا” والمناطق الشمالية والجنوبية الشرقية. |

| تأمين العمق الزراعي | السيطرة عليها تعني حماية البوابة الشرقية للدلنج وتأمين المشاريع الزراعية الحيوية. |

| ميزة تضاريسية | تتيح الاستفادة من كثافة الغابات وقربها من “خور أبو حبل” لقطع طرق التسلل والإمداد. |

تؤكد المعطيات الميدانية أن انكسار الحصار عن الدلنج قد غير موازين القوى في جنوب كردفان، مما جعل المليشيا ترمي بكل ثقلها في معركة “التكمة” لمحاولة التغطية على هزيمتها القاسية في كسر الحصار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى