عاطف خيري .. نصوص تتنفس الدهشة!!
من أبرز الأصوات الشعرية المعاصرة

ميلاد التجربة:
يطل عاطف خيري من مدينة كريمة كأحد أبرز الأصوات الشعرية التي صنعت دهشة مختلفة في المشهد السوداني منذ ميلاده عام 1969 تشكل وعيه بين تفاصيل المكان ونبض الإنسان فخرج بنبرة خاصة منحته لقب القديس حيث يتقاطع الحس الصوفي مع رؤى شعرية حديثة متجاوزة للأنماط التقليدية.
لغة مغايرة:
تميزت تجربة عاطف خيري بلغة رمزية مكثفة استطاعت أن تعيد تشكيل المفردة العامية السودانية داخل قوالب فلسفية عميقة حيث لم تكن الكلمة لديه مجرد وسيلة بل أداة لاكتشاف الذات والعالم معا فصنع عبرها نصوصا تتنفس الدهشة وتفتح أبواب التأويل أمام القارئ والناقد.
سيناريو اليابسة:
يعد ديوان سيناريو اليابسة من أبرز محطاته الشعرية حيث قدم من خلاله نصوصا لامست وجدان السودانيين وحققت انتشارا واسعا خاصة مرثيته المؤثرة للفنان الراحل مصطفى سيد أحمد التي جسدت عمق العلاقة بين الشعر والغناء وجعلت من النص مساحة للبكاء النبيل والحنين المتجدد.
ثنائية خالدة:
ارتبط اسم عاطف خيري بالفنان مصطفى سيد أحمد في واحدة من أجمل الثنائيات الإبداعية حيث تغنى له بعدد من القصائد التي أصبحت علامات فارقة مثل يا خطوة في غصب الدروب وجالوص وشهيق واحتشاد ويا بت بيوت الهجعة لتؤكد هذه الشراكة قدرة النص على التحول إلى وجدان جمعي.
امتداد غنائي:
لم تتوقف تجربة خيري عند مصطفى سيد أحمد بل امتدت لتشمل أصواتا أخرى مثل محمد النصري الذي قدم أعمالا مميزة من كلماته كما تغنت له فرقة عقد الجلاد في نماذج غنائية مختلفة وهو ما يعكس مرونة نصه وقدرته على العبور بين مدارس الأداء والغناء المختلفة.
هم إنساني:
ينشغل شعر عاطف خيري بقضايا الوطن والإنسان والحب في صيغة تمزج بين الملامة والتصوف الحديث حيث تتحول القصيدة لديه إلى مساحة للتأمل والاحتجاج الناعم في آن واحد مما يمنح نصوصه بعدا إنسانيا عميقا يجعلها قادرة على ملامسة الوجدان في كل زمان ومكان.
تأثير واسع:
يرى النقاد أن عاطف خيري أحد المؤسسين لتيار شعري مختلف في السودان حيث أسهمت تجربته في إلهام أجيال من الشعراء الشباب الذين وجدوا في نصوصه مساحة للتحرر من القوالب التقليدية والانطلاق نحو آفاق جديدة أكثر جرأة ووعيا بالذات واللغة.
حضور دائم:
رغم إقامته خارج السودان إلا أن حضوره ظل متواصلا في المشهد الثقافي عبر محبيه الذين يحرصون على نشر أعماله ومقتطفاته باستمرار ليبقى صوته حاضرا في الذاكرة الجمعية مؤكدا أن الإبداع الحقيقي لا تحده الجغرافيا بل يعيش في الناس وبهم.



