محمد ابراهيم كبوتش يكتب: أزمة الكرة السودانية

خلف الشباك / كبوتش
* حتي لا ندفن رؤوسنا في الرمال علينا ان نقتنع ان الأزمة التي تعيشها كرة القدم السودانية ليست وليدة صدفة انما ازمة كانت ومازالت وستظل لو لم تتغيير المفاهيم إدارية من الدرجة الاولي فالتطور الذي نعايشه ونشاهده ونتابعه في الدول التي حولنا جاء وفق تخطيط إداري وفكرة مصحوبة بعمل إحترافي عالي القيمة نقل عدد من الدول الأقل نمواً من مرحلة التقوقع الي مرحلة التطور والانطلاق بميزانيات مفتوحة وتخطيط علمي مدروس كتب عناوينه خبراء يعرفون من اين تؤكل الكتف ونفذته جهات فاعلة ترى في النهوض بهذه اللعبة الشعبية الأولى حضارة ونقلة واجبة الاهتمام وليس كما يصورها قصيري النظر انها مجرد لهو لا يغني ولا يسمن من جوع
* الاتحادات الوطنية في كل انحاء العالم منوط بها التركيز في هذه الجوانب بمداخيل محلية ودعم من قبل الفيفا يمس جوهر رياضات أخرى بعد ان يكون قد منح كرة القدم نصيب الأسد فعلت هذه الاتحادات هذا الدعم في اتجاهاته الصحيحة ونقلت بالتالي انديتها ومنتخباتها الي مصاف الأندية والمنتخبات التي تنافس من كانوا يعدونها دونية لاتقوى علي مقارعتهم دونكم ما تقدمه منتخبات لجزر القمر وموريتانيا والراس الاخضر وحتي ارتريا واثيوبيا والصومال وجيبوتي ومنتخبنا الأقدم والاعرق تحت رحمة اتحاد يعتبر ان هذا التطوير والتقدم ليس من اختصاصه مركز علي دعم الجمعيات التي تنتخبه من اتحادات طرفيه لاتعطي كرة القدم في مدنها وأريافها أدنى اهتمام والدليل تسوير الخيش لاستاداتها الذي تجاوزه الزمن بعديد السنوات الضوئية
* ادارات الأندية لا حول ولاقوة لها وهي تعيش علي دعومات من شخصيات اعطتها بالمزاج الشخصي او امتنعت بأستثناء الهلال والمريخ وأخيراً دخل على الخط الاهلي مدني تحاول هذه الأندية ان تصنع من الفسيخ شربات دون ان تجد اي دعم من الدولة او الاتحاد العام فتصيب مرة وتخفق في مرات عديدة علي حساب سمعة الكرة في بلد حدادي مدادي كان له سبق المبادرة في تأسيس الكرة في القارة وله سهم كبير في انطلاقتها
* الواقع الماثل يقول ان الطريقة التقليدية التي تدار بها هذه اللعبة لاتقدم ولا تواكب الذي يجري حولنا فإن اردنا ان ننطلق علينا ان نجتهد ونجعل الادارة احترافية من الدرجة الاولى او علينا ان نقبل ان نعيش الواقع المرير ونظل نبكي علي الأطلال ونردد اننا أسسنا واننا فعلنا ونترك الاخرين يتقدمون ونحن نظل محلك سر.
باقي أحرف
* ما تقدمه الاتحادات الوطنية في كل البلدان لأنديتها ومنتخباتها بمختلف اعمارها يجب ان يكون درساً لنا في مقبل السنوات ان اردنا ان ننطلق ومايجب ان يكون ان نعيد النظر في الانتخابات التي يجب ان تفرز كوادر وليس شخصيات اهتمامها دوني وآني وشخصي بعيداً عن ماهو مطلوب
* ترتيب المنظومة الرياضية يتطلب تدخل الدولة التي لو أرادت التطور عليها بالاستعانة بالخبراء والمختصين وإبعاد الطفيليات والسماسرة وتجار الأنفار والفاقد التربوي الذي يسيطر علي الراهن الذي نعيش.



