السودان: سيادة الدولة وحسم التمرد… أم مؤامرة “السلام التكافوي” عبر مسلسل 1939؟

د. عبدالعزيز الزبير باشا يكتب : 

في يوم واحد 22 يونيو 2026 سقط القناع. بيانان في توقيت واحد، بلغة واحدة، وهدف واحد:

 

1. *الخارجية الأمريكية*: “قلق بالغ + فظائع وشيكة + لا حل عسكري”

2. *الاتحاد الأفريقي*: “قلق عميق + وقف عدائيات فوراً + إعلان جدة”

 

كماشة دبلوماسية أمريكية-أفريقية تُطبق على مدينة الأبيض وكردفان. الهدف ليس حماية المدنيين، الهدف: *إيقاف حسم الجيش وفرض مؤامرة “السلام التكافوي” = تقسيم السودان الناعم*.

 

*أولاً: مسلسل 1939 يتكرر – من عصبة الأمم لـ “المجتمع الدولي الكاذب”*

سنة 1939 كان العالم يتفرج على تقسيم بولندا تحت مبرر “القلق وحفظ السلام”. اليوم 2026 نفس السيناريو لكن بلبوس جديد:

– *أمريكا تلعب دور “المنذر”*: “مؤشرات فظائع جماعية وشيكة”. دي لغة “مسؤولية الحماية R2P” اللي دمرت ليبيا. صناعة المبرر الأخلاقي للتدخل قبل وقوع الحدث.

– *الأتحاد الأفريقي يلعب دور “المجمد”*: “وقف عدائيات فوراً + ضبط النفس”. معادلة متساوية بين الدولة والمليشيا. تجميد المعركة = تثبيت الأمر الواقع على الأرض.

 

الاثنين يرفضوا الحسم العسكري. الاثنين يدفعوا للتفاوض. الاثنين يمهدوا لـ “سلام تكافوي”. ده مسلسل 1939 لكن الممثلين اتغيروا والمسرح بقى السودان.

 

*ثانياً: تفكيك الكماشة – أمريكا تقلق وAU يجمد*

*بيان واشنطن*: يوجه الاتهام لطرف واحد “الدعم السريع وحلفائه”، ويجرم الحل العسكري “لا يوجد حل عسكري”. ترجمته: أوقفوا الجيش، اقبلوا بالتفاوض من موقع الضعف، “دون شروط مسبقة” = اعتراف بالأمر الواقع.

 

*بيان أديس أبابا*: يتكلم عن “سيادة السودان ووحدته” لكن فعله عكس قوله. “وقف عدائيات فوراً + إعلان جدة” يعني شل يد الدولة. “جميع الأطراف” يعني مساواة بين الجيش الوطني والمليشيا المتمردة = شرعنة التمرد.

 

النتيجة: أمريكا تضغط إعلامياً وقانونياً، AU يجمد عسكرياً ودبلوماسياً. والهدف واحد: تحويل السودان من “دولة ذات سيادة” إلى “إدارة مناطق” تحت مسمى “السلام التكافوي”.

 

*ثالثاً: “السلام التكافوي” = مؤامرة التقسيم الناعم*

كل الطريق يؤدي لنفس النقطة اللي طرحها مسعد بولس:

1. *”احتفاظ كل طرف بالأرض”* = شهادة ميلاد الدويلات. دارفور دويلة، كردفان دويلة، الجزيرة دويلة.

2. *”جيشين لسنوات”* = دولة فاشلة بالتعريف. سوق مفتوحة للذهب المهرب والصمغ المنهوب والقرار المختطف.

3. *”بنك وعملة واحدة”* = تخدير قبل الذبح. ما في عملة بدون جيش واحد، وما في جيش واحد مع تقسيم الأرض.

 

بيان أمريكا + بيان AU = الغطاء الدولي لمؤامرة السلام التكافوي. القلق الأمريكي يصنع المبرر، وتجميد AU يصنع الواقع.

 

*الرد السوداني القاطع: خُذ الكتاب بقوة*

أمام هذا التربص الدولي الكاذب، لايوجد خيار غير مفهوم واحد: *خُذ الكتاب بقوة يا ريس*.

 

1. *خُذ الكتاب بقوة في السيادة*: لا وصاية أمريكية، لا تجميد أفريقي، لا “سلام تكافوي”. السودان واحد موحد . السيادة تُحسم بالبندقية، لا بالبيانات.

 

2. *خُذ الكتاب بقوة في الحسم*: “لا حل عسكري” كذبة. الحل العسكري الوحيد هو حسم التمرد واستعادة سيادة الدولة على كل شبر. من يرفض الحسم يريد إدامة الحرب وتقسيم البلد.

 

3. *خُذ الكتاب بقوة في الوعي*: “قلق + فظائع وشيكة” فخ. الهدف شل إرادة الشعب وإخافته. المواطن الواعي هو خط الدفاع الأول. يفهم أن الحرب في عقله ومطبخه قبل الميدان.

 

4. *خُذ الكتاب بقوة بفرض هيبة المؤسسات وتفعيل صلاحيات الأجهزة المختصة*: جيش واحد شعب واحد. القوات المسلحة السودانية لا تفريط بها ولا تهاون بها ولا بديل عنها . هي الضامن الوحيد للوحدة والسيادة وفرض هيبة الدولة. أي مسار يبقي جيشين لسنوات هو مسار خيانة وتقسيم.

 

5. *خُذ الكتاب بقوة في معاش المواطن وخدماته*: صف الخبز والوقود والكهرباء والماء والصحة والتعليم كلها في إطار معاش المواطن. من يقطع الخدمات أو يستهدف معاش الناس من أجل أن يركع الشعب = يستهدف سيادة الدولة مباشرة. الخدمة حق، والمعاش حق، والدولة ملزمة بحمايتهم بقوة وحسم.

 

*الخلاصة: صمود الدولة ولا ركاسة المجتمع الدولي الكذوب*

المجتمع الدولي الكذوب يريد سودان ضعيف، مقسم، تابع. يريد “سوق عنف عابر للحدود” كما وصفه تقرير جست سكيورتي، لا دولة ذات سيادة.

 

لكن إرادة الشعب السوداني أقوى من كماشة 22 يونيو. أقوى من قلق أمريكا، وأقوى من تجميد AU.

 

*ردنا واحد وحاسم واحد: السودان واحد، القوات المسلحة السودانية الباسلة لابديل عنها، حسم واحد. لا تفريط ولا تهاون. لا تقسيم ناعم ولا خشن. خُذ الكتاب بقوة يا ريس.*

 

الذهب والصمغ ملك للسودانيين، والسيادة قرارنا… بقوة.

_الله أكبر… والعزة للسودان وجيشه الباسل وشعبه الصامد الأبي_

 

*وطن و مؤسسات….* 

 *السودان أولاً وأخيراً….* 

 *د. عبدالعزيز الزبير باشا…..* 

 *23/06/2026*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى