حلاوة “العودة”

يحرص دوما على نقل الواقع السوداني

ابوبكر الشيخ .. رائد الحساسية الدرامية 

 

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

مسيرة إبداعية:

يعد المخرج الدكتور أبوبكر الشيخ قامة فنية سامقة في عالم الدراما السودانية المعاصرة حيث استطاع عبر مسيرته الطويلة تقديم رؤية إخراجية متجددة جمعت بين الأصالة والمعاصرة ليشكل بذلك حضورا استثنائيا في المشهد الثقافي والاعلامي المحلي والاقليمي من خلال أعمال تناولت عمق المجتمع السوداني بأسلوب جمالي بديع ورصين.

 

رؤية مسرحية:

 

انطلق هذا المبدع من منصة التمثيل المسرحي ليصقل موهبته الفطرية بالدراسة الأكاديمية العالية حتى نال درجة الدكتوراه مما أتاح له فهما عميقا لأبعاد العمل الفني حيث انعكس هذا المزيج الفريد على معرفته الدقيقة بأدوات الممثل وطرق توجيهه داخل الكادر التلفزيوني للوصول إلى أعلى درجات الصدق والتعبير.

 

حضور درامي:

 

تتجلى البصمة الإخراجية عند أبوبكر الشيخ في اهتمامه البالغ بالتفاصيل البصرية والبيئية حيث يحرص دوما على نقل الواقع السوداني ببساطة ودون تكلف معتمدا على الإيقاع المتوازن والزوايا المتناسقة التي تخدم البناء الدرامي للنص مما جعل أعماله التلفزيونية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة واهتمام نقدي كبير.

 

خبرة الممثل:

 

استفاد المخرج من خلفيته السابقة كممثل في تطوير أدواته الإخراجية بشكل ملحوظ حيث يتقن فن التعرية النفسية للشخصيات ويساعد الممثلين على استخراج مكنونات الأدوار بروح ملهمة تجعل المشاهد يتفاعل مع الحدث بشكل مباشر دون الشعور بأي افتعال في الأداء أو جمود في حركة الشخصيات أمام الكاميرا.

 

علامة فارقة:

 

شكلت سلسلة حكايات سودانية نقطة تحول جوهرية في تاريخ الدراما المحلية حيث نجح الشيخ في تقديم معالجات درامية ذكية لمشكلات المجتمع بروح معاصرة ولغة بصرية راقية نجحت في جذب العائلة السودانية حول الشاشة ونالت إشادة واسعة من النقاد والمتابعين لما احتوته من مهارة إخراجية عالية.

 

واقعية التصوير:

 

يعتمد الدكتور أبوبكر الشيخ في عمله الإخراجي على توظيف عناصر البيئة المكانية بشكل ذكي يعكس هوية المكان والزمان بدقة فائقة حيث تظهر حركات الكاميرا وتوزيع الإضاءة كأدوات تعبيرية تنطق بالجمال وتخدم المضمون الانساني الذي يسعى لإيصاله إلى الجمهور بمختلف فئاته وثقافاته المتنوعة داخل الوطن وخارجه.

 

أثر فني:

 

يعد الشيخ من الملهمين للجيل الجديد من صناع الدراما في السودان نظرا لالتزامه الصارم بمعايير الجودة الفنية ورغبته الدائمة في التجديد والابتكار حيث يحرص على نقل خبراته الأكاديمية والعملية للشباب الشغوفين بصناعة السينما والتلفزيون لضمان استمرار حركة الإبداع وتطورها بشكل مستمر يواكب التطورات العالمية الحديثة.

 

رسالة ختامية:

 

تظل مسيرة هذا المخرج الأكاديمي نموذجا يحتذى به في الصبر والبحث عن التميز الفني الخالص حيث أثبت أن الدراما السودانية تمتلك مقومات النجاح والانتشار متى ما وجدت الرؤية الإخراجية الصادقة والعميقة التي تعبر عن هوية المجتمع وتطلعاته نحو المستقبل بروح مفعمة بالأمل والتجديد والجمال دائما

/////////////////////

 نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

فى عز الليل فى حضرة عبدالكريم الجيلانى !!

 

أغنية محظوظة:

 

في عز الليل ليست مجرد اغنية جميلة بل حكاية كاملة عن زمن ازدهرت فيه الثقافة وتجاورت فيه القصيدة مع اللحن والصداقة والاحلام وظلت رغم تعاقب السنوات محتفظة ببريقها وعطرها ودفئها وكأنها ولدت لتبقي في وجدان السودانيين وترافقهم كلما استدعوا ذاكرة الفن الجميل.

 

زمن الإبداع:

 

يروي الشاعر التجاني حاج موسى ان القصيدة ولدت في نهاية سبعينيات القرن الماضي وسط مجموعة من الشعراء والملحنين الذين كانوا يعيشون للابداع وحده وكانت المنتديات الثقافية تجمعهم كل مساء فيكتبون القصائد وتتلقفها الاصوات الجميلة قبل ان تجد طريقها الي اذاعة ام درمان ومحبة المستمعين.

 

رفقة الثقافة:

 

كانت تلك المرحلة زاخرة بالاسماء التي صنعت تاريخ الاغنية السودانية فقد كتب الجميع وتنافسوا في اجمل النصوص وتقاسمت الاصوات الالحان الجديدة وربطت بينهم الثقافة بمعناها الواسع فكانت الصداقة امتدادا للابداع وبقيت الذكريات شاهدة علي زمن لا يزال يسكن الوجدان رغم تغير الملامح والايام.

 

ميلاد القصيدة:

 

في ليلة هادئة قصد التجاني حاج موسى صديقه الدكتور عمر محمود خالد بمستشفى ام درمان فوجده منشغلا باسعاف المصابين فجلس ينتظر وبين ضوء القمر وصفاء الشتاء تناول اوراق الوصفات الطبية وبدأ يكتب كلمات في عز الليل لتولد القصيدة في مكان لم يتوقعه احد يوما.

 

طريق اللحن:

 

ظلت القصيدة تنتظر سنوات قبل ان يعجب بها الفنان عبدالكريم الكابلي الذي حملها معه ولحنها ثم طلبها ايضا الفنان النور الجيلاني بعدما سمعها واعجب بها ورغم ارتباطها بالكابلي احتفظ بها املا في ان يجد لها مساحة داخل مشروعه الغنائي المتميز لاحقا بكل ثقة.

 

موقف نبيل:

 

فاجأ النور الجيلاني الجميع عندما قدم في عز الليل بصوته ولحنه بعد ان استأذن الشاعر والكابلي امام الجمهور ولم يكن ذلك سببا للخلاف بل استقبل الكابلي الامر بروح الكبار واشاد باللحن والاداء معتبرا ان الاغنية كانت محظوظة لانها عاشت بروحين مختلفين وجميلين معا.

 

ذائقة الناس:

 

ظل السؤال يتكرر عن اي اللحنين اقرب الي قلب الشاعر وكانت اجابته دائما ان لكل تجربة مذاقها الخاص وقد وجدت الاغنية محبين من مختلف البيئات حتي بين اهل التصوف وكان الشيخ عبدالرحيم البرعي يستحسن بعض ابياتها ويستعيدها بمحبة واعجاب كلما سنحت له الفرصة واللقاء.

 

بصمة خالدة:

 

تبقي في عز الليل واحدة من الاغنيات المحظوظة التي جمعت بين شاعر كبير وملحنين عظيمين وصوتين استثنائيين فازدادت ثراء وجمالا وصارت نموذجا يؤكد ان الابداع الحقيقي يتسع لاكثر من قراءة واكثر من لحن ويبقي خالدا ما بقيت الذاكرة تحفظ اجمل الاغنيات السودانية.

//////////////////////

نص كلمة

 

وضاح الطاهر ..إعلام متوارث

 

بدايات راسخة:

منذ أن كان الأستاذ الطاهر المرضي مراسلا لقناة الجزيرة ظل يقدم نموذجا مهنيا رفيعا اتسم بالدقة والالتزام والقدرة على نقل الأحداث باحترافية عالية حتى تدرج في المواقع القيادية ووصل إلى مدير مكتب القناة بالسودان مستندا إلى خبرة واسعة واحترام كبير داخل الوسط الإعلامي وخارجه بين زملائه وكل متابعيه.

 

موهبة واعدة:

 

ويبدو أن شغف الإعلام لم يتوقف عند الطاهر المرضي بل انتقل إلى ابنه وضاح الطاهر الذي يسير في الطريق نفسه بثقة واضحة ويقدم حضورا لافتا يمتاز بالتلقائية والهدوء وحسن إدارة الحوار مع امتلاكه شخصية إعلامية تمنحه القدرة على الوصول إلى الجمهور بسهولة وثقة كبيرة.

 

مستقبل كبير:

 

وضاح الطاهر يمثل نموذجا لجيل جديد من الإعلاميين الذين يجمعون بين الموهبة والاستعداد للتطور المستمر ومع استمرار الاجتهاد واكتساب المزيد من الخبرات فإن كل المؤشرات تؤكد أنه مقبل على مستقبل مهني كبير وأنه قادر على صناعة اسمه بثبات مستفيدا من إمكاناته الخاصة وجهده المتواصل.

////////////////////

كلام فى الفن

 

نانسي عجاج:

 

الحفل الجماهيري الأخير للفنانة نانسي عجاج فتح بابا واسعا للنقاش بين المتابعين ويرى بعض المراقبين أن ضعف الإقبال قد يعكس تراجعا في رصيدها الجماهيري بينما يربط آخرون ذلك بمواقفها السياسية خلال الحرب في السودان في حين يفضل آخرون التريث قبل إصدار أحكام نهائية على مسيرتها الفنية.

 

طه سليمان:

 

مشاركة الفنان طه سليمان في حفل أثار جدلا بسبب الجهة الداعمة له تعد خطوة ستظل محل نقاش بين جمهوره والمهتمين بالشأن الفني وقد يكون لأي قرار يتخذه الفنان أثره على صورته العامة لذلك يبقى الزمن وحده القادر على قياس انعكاسات هذه المشاركة على جماهيريته ومستقبله.

 

أيمن كناري:

 

الفنان الشاب أيمن كناري يواصل تقديم نفسه بصورة لافتة بين الأصوات الجديدة مستفيدا من خامة صوته وحضوره على المسرح وقدرته على التواصل مع الجمهور وإذا حافظ على الاجتهاد والتطوير المستمر واختيار الأعمال المناسبة فإن فرص بروزه وترسيخ مكانته في الساحة الغنائية تبدو كبيرة خلال السنوات المقبلة.

 

شكرالله خلف الله:

 

حصول المخرج شكرالله خلف الله على درجة الماجستير في الإخراج يمثل محطة مهمة في مسيرته المهنية ويؤكد حرصه على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية ومن المنتظر أن تنعكس هذه الإضافة العلمية على جودة أعماله المقبلة وأن تمنحه أدوات جديدة للتجديد والابتكار والإبداع الفني المستمر.

 

هدى عربي:

 

الفنانة هدى عربي تعيش مرحلة فنية يصفها كثير من المتابعين بأنها الأكثر اكتمالا في تجربتها حيث نجحت في ترسيخ حضورها الجماهيري وتوسيع دائرة انتشارها عبر أعمالها وحفلاتها وأصبحت واحدة من أبرز الأسماء النسائية في الساحة الغنائية السودانية بفضل الاستمرار والتطور والثقة في اختياراتها الفنية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى