حلاوة “العودة”

جمعت الصحافة والمسرح والتلفزيون

 

نعمات حماد .. ملهمة الفنان الطيب عبدالله 

 

كوستي البدايات:

 

ولدت نعمات حماد في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض وبدأت تجربتها من الصحافة قبل انتقالها إلى عوالم الإذاعة والمسرح والتلفزيون تعاونت مع مجلة الصباح الجديد في باب المرأة الريفية ثم كتبت في هنا أم درمان والناس وخاضت تجربة الحوار وحاورت شخصيات بارزة من بينها عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ المهنية.

 

الصحافة المبكرة:

 

الصحافة المبكرة شكلت لنعمات حماد مساحة لاكتشاف قدراتها وتطوير صوتها المهني فقد جمعت منذ البدايات بين الكتابة والمتابعة والحوار ولم تكن تجربتها الصحفية مجرد محطة عابرة بل كانت مدخلا إلى فضاءات إعلامية وفنية أوسع وأسهمت تلك المرحلة في بناء شخصية تمتلك أدوات التعبير والحضور أمام الجمهور والتأثير في المشهد العام.

 

الشاشة الأولى:

 

ارتبط اسم نعمات حماد بتاريخ التلفزيون السوداني منذ سنواته الأولى وتذكر المصادر التوثيقية أنها كانت أول امرأة سودانية تظهر على شاشته وشاركت في البرنامج الدرامي أسرة الشيخ أحمد إلى جانب حسن عبد المجيد وعوض صديق والسر قدور كما شاركت في أعمال تلفزيونية من بينها الرقابة وأصبع القرد مؤكدة حضورها المبكر.

 

الميكروفون الدرامي:

 

في إذاعة أم درمان وجدت نعمات حماد مجالا رحبا للتمثيل والبرامج الدرامية وشاركت في عدد كبير من التمثيليات وكان كمال محمود من أوائل من قدموها إلى الميكروفون ومن أبرز تجاربها الإذاعية كشك ناصية للكاتب حمدنا الله عبد القادر حيث تقاسمت البطولة مع الفنان مكي سنادة وواصلت حضورها في تلك المرحلة.

 

خشبة المسرح:

 

كان المسرح مساحة أساسية في مسيرة نعمات حماد فقد عملت مع فرقة الفنان الفاضل سعيد وطافت معها عددا من مدن السودان ثم شاركت في مرحلة المواسم المسرحية في أعمال متعددة من بينها الزوبعة وحصان البياحة وتاجوج والشماشة وسقوط بارليف وأبو فانوس لتصبح تجربتها المسرحية جزءا من ذاكرة الحركة الفنية السودانية.

 

الكتابة والإخراج:

 

لم تتوقف نعمات حماد عند التمثيل بل اتجهت إلى الكتابة والإخراج وقدمت أعمالا من بينها لعنة المحلق والمطر والحصاد وزيارة لفريق تحت كما عملت على سودنة مسرحية عروس حسب الطلب وامتدت تجربتها إلى خارج السودان حين قدمت عرض الزرافة الراقصة في إنجلترا وأنجزت فيلما تناول قضية ختان الإناث بصورة واضحة.

 

تعدد المواهب:

 

تميزت تجربة نعمات حماد بتعدد مساراتها بين الصحافة والإذاعة والتلفزيون والمسرح والكتابة والإخراج وصناعة الأفلام وهو تنوع منحها مكانة في تاريخ الثقافة السودانية وأسهم في حفظ صورتها بوصفها واحدة من الوجوه الرائدة التي عبرت مبكرا بين الوسائط المختلفة ووسعت حضور المرأة السودانية في مجالات الإعلام والفن وصناعة الدراما في السودان.

 

رحيل وذاكرة:

 

رحلت نعمات حماد في العاصمة البريطانية لندن يوم الثامن من مايو عام 2024 بعد مسيرة طويلة جمعت العمل الثقافي والإعلامي والفني وظلت تجربتها شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الدراما السودانية وعلى قدرة المبدع على الانتقال بين الصحافة والإذاعة والتلفزيون والمسرح والفيلم تاركة أثرا يستحق التوثيق والحفظ في الذاكرة السودانية.

///////////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

استلهام التراث السوداني

 

تراث متجدد:

 

استلهام التراث في الموسيقى السودانية ليس عودة إلى الماضي بقدر ما هو محاولة لفهمه وإعادة تقديمه بروح جديدة فالتراث مادة حية قابلة للتأويل والتطوير حين يتعامل معها المبدع باعتبارها نقطة انطلاق لا محطة نهائية لأن قيمة التجديد تقاس بقدرته على إضافة معنى جديد إلى ما ورثناه من أجيال سابقة.

 

حدود التجديد:

 

المشكلة تبدأ حين يتحول التراث إلى قالب جاهز يكرر فيه الفنان ذات الجمل والألحان والإيقاعات دون محاولة لاكتشاف إمكانات جديدة فالتكرار قد يمنح العمل صفة مألوفة لكنه لا يصنع تجربة فنية مختلفة ولذلك فإن الاقتراب من التراث يحتاج إلى وعي يحفظ روحه دون أن يجمد أشكاله.

 

روح الماضي:

 

ليس المطلوب من الفنان أن يتخلى عن ملامح التراث حتى يثبت حداثته بل أن يفهم العناصر التي صنعت جماله ويعيد توظيفها في سياق معاصر فقد تكون المفردة الشعبية أو الإيقاع أو طريقة الأداء مدخلا لبناء عمل جديد إذا امتلك الفنان رؤية واضحة وقدرة حقيقية على إعادة التشكيل.

 

التقليد السهل:

 

إعادة إنتاج تجارب السابقين تبدو في أحيان كثيرة أسهل من البحث عن طريق خاص لأنها تمنح الفنان أرضا مألوفة وتضمن قدرا من القبول لدى الجمهور لكن الفن الذي يكتفي بالتقليد يظل أسيرا للماضي مهما بدا محافظا على التراث فالتراث لا يعيش بالتكرار وحده وإنما يستمر حين يجد من يضيف إليه.

 

مسؤولية الفنان:

 

الفنان الذي يستلهم التراث يتحمل مسؤولية مزدوجة تتمثل في احترام الأصل والبحث عن مساحة جديدة داخله وهذا يتطلب معرفة واسعة بتاريخ الموسيقى وفهم خصائصها وعدم التعامل مع الموروث باعتباره مجموعة أشكال جاهزة فكلما تعمق الفنان في جذور تجربته استطاع أن يكون أكثر حرية في تطويرها.

 

الزمن الجديد:

 

التجديد الحقيقي يظهر عندما يستطيع العمل المستلهم من التراث مخاطبة الإنسان المعاصر دون أن يفقد روحه الأولى وهنا يصبح التراث جسرا بين زمنين لا حاجزا بينهما فالأغنية التي تحمل ملامح الماضي ويمكن أن يسمعها جيل جديد ويجد فيها شيئا من حياته اليوم تكون قد نجحت في مهمتها.

 

أصالة مختلفة:

 

الأصالة ليست في تكرار ما فعله السابقون وإنما في امتلاك القدرة على تقديم شيء صادق ينتمي إلى البيئة ويحمل في الوقت نفسه شخصية صاحبه ولهذا فإن الفنان الذي ينسخ تجربة قديمة قد يكون محافظا على شكل التراث لكنه لا يقدم إضافة حقيقية بينما الفنان المجدد يحافظ على الروح ويغير طريقة التعبير.

 

اختبار البقاء:

 

في النهاية يظل الجمهور والزمن أكبر اختبار لأي تجربة تستلهم التراث فالعمل الذي يعيش لأنه قدم رؤية جديدة يصبح جزءا من مسيرة التراث نفسه أما العمل الذي يعتمد على الحنين وحده فقد يثير الانتباه لفترة ثم يتراجع وحينها نكتشف أن التجديد الحقيقي ليس في تغيير القديم بل في منحه حياة جديدة.

//////////////////

نص كلمة

 

عشة الجبل .. هل أصابتها لعنة الحواتة ؟

 

حسابات غائبة:

 

جنت الفنانة عشة الجبل على نفسها كثيرا حينما هاجمت الفنان الراحل محمود عبدالعزيز ولم تكن موفقة في تصريحاتها تجاه فنان ارتبط اسمه بجمهور واسع ما زال يحتفظ له بمكانة خاصة حتى بعد رحيله وكان يمكنها تجنب الدخول في مواجهة مع جمهور يعرف جيدا قيمة محمود عبدالعزيز وتأثيره الكبير في الوجدان السوداني.

 

جمهور غاضب:

 

لم تدرك عشة الجبل شراسة الجمهور الذي يعشق محمود عبدالعزيز حيا وميتا ولذلك تحولت تصريحاتها من مساحة يمكن أن تعبر فيها عن رأيها إلى سبب مباشر في استعداء قطاع واسع من محبي الفنان الراحل فالجمهور لا يتعامل مع محمود باعتباره مجرد فنان بل يرى في تجربته جزءا من ذاكرته ومشاعره وتاريخه الفني.

 

ثمن التصريحات:

 

المشكلة ليست في الاختلاف مع محمود عبدالعزيز ولا في إبداء الرأي حول تجربته الفنية فذلك حق مشروع لكن المشكلة في طريقة الطرح وحسابات التوقيت والاثر فالنجوم يحتاجون إلى وعي أكبر بقوة الكلمة وتأثيرها وغياب الوعي يجعل صاحبه يدفع ثمنا كان يمكن تفاديه وبذلك تحولت التصريحات إلى خسارة بدلا من مكسب.

//////////////////////

كلام فى الفن

 

بادي محمد الطيب:

 

بادي محمد الطيب واسمه الحقيقي محمد المصطفى ولد عام 1935 في حلة عباس بولاية الجزيرة وعرف بلقبه منذ سنوات عمره الاولى تلقى تعليمه في الخلوة وحفظ القران الكريم ودرس على يد جده لامه وهناك بدأت ملامح صوته الجميل في الظهور مبكرا ليصبح لاحقا من الاصوات المميزة في الغناء الشعبي السوداني.

 

عائشة الفلاتية:

 

عائشة الفلاتية واسمها الحقيقي عائشة موسى احمد واحدة من الاسماء النسائية البارزة في تاريخ الغناء السوداني استطاعت منذ ظهورها ان تفرض اسلوبا خاصا في الاداء والتنغيم والتعبير وتميز صوتها بطابع واضح جعل تجربتها حاضرة في الذاكرة الفنية ومع مرور السنوات ازداد لمعان اسمها ومكانتها بين رواد الغناء السوداني المعروفين.

 

حسن عطية:

 

حسن عطية واسمه بالكامل حسن محمد عطية الريح ولد في حي المراسلات بالخرطوم بينما تعود جذوره العائلية الى قرية عد الغباش شرق الجزيرة اتاحت له نشأته في حي المراسلات الاقتراب من الافندية والتجار والجاليات الاجنبية وهو ما شكل جزءا من البيئة الاجتماعية والثقافية التي احاطت بتكوينه المبكر ومسيرته الفنية لاحقا.

 

صالح الضي:

 

صالح الضي واسمه الحقيقي صالح الضي ادم رمضان ولد في مدينة بارا بشمال كردفان وترجع جذور اسرته من ناحية الاب الى ابوكرشولة وكان والده الضي ادم رمضان عارفا بالعزف على الة البروجي نشأ صالح بين بارا والابيض في فريق ابو خمسة حيث اقام مع عمه حسن ادم رمضان واستمد من البيئة المحلية ملامح تجربته الفنية.

 

أحمد الجابري:

 

احمد الجابري واسمه الحقيقي احمد محمد عبد الله ولد عام 1937 في قرية الشرفة بمنطقة النيل الازرق واخذ اسم الجابري الفني من عائلة والدته وقد ارتبط اسمه لاحقا بمسيرة غنائية مميزة جعلته من الاصوات المعروفة في السودان ورحل عن الدنيا وهو في التاسعة والخمسين من عمره بعد تجربة تركت اثرا واضحا في الوجدان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى