مفوض العون الإنساني بولاية سنار يستعرض أداء المفوضية مع المفوض العام 

متابعات _ عبدالرحمن اللدر
في إطار تعزيز التنسيق المشترك وتطوير مسارات الاستجابة الإنسانية، التقى مفوض العون الإنساني بولاية سنار، الأستاذ محمد عبدالفتاح بادي، بالمفوض العام للعون الإنساني الاتحادي، الأستاذة سلوى آدم بنية، حيث استعرض اللقاء تقرير الأداء العام لمفوضية العون الإنساني بولاية سنار، متناولاً أبرز التدخلات والأنشطة المنفذة، والجهود المبذولة في إدارة وتنسيق العمل الإنساني، إلى جانب التحديات والاحتياجات التي تتطلب مزيداً من الدعم والإسناد خلال المرحلة المقبلة.

وخلال اللقاء، قدم الأستاذ محمد عبدالفتاح بادي تنويراً شاملاً ومفصلاً حول مجمل أداء المفوضية، مستعرضاً ما تحقق من إنجازات في إطار تنظيم وتنسيق العمل الإنساني بالولاية، والجهود المبذولة لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية، مؤكداً أن المفوضية تمضي وفق رؤية تقوم على توحيد الجهود وتكامل الأدوار وتوجيه التدخلات نحو الاحتياجات الحقيقية للمواطنين، بما يضمن تحقيق الاستجابة الفاعلة والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وأعرب بادي عن تقديره الكبير للدعم المتواصل الذي تحظى به مفوضية العون الإنساني بولاية سنار من المفوضية الاتحادية وحكومة الولاية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية في تعزيز قدرة المفوضية على أداء مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية، كما ثمّن التعاون والتنسيق القائم مع والي الولاية ولجنة الأمن وكافة المؤسسات والجهات ذات الصلة، مؤكداً أن ما تحقق من تقدم في العمل الإنساني هو ثمرة لروح الشراكة والعمل الجماعي وتضافر الجهود.
وشدد مفوض العون الإنساني بولاية سنار على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتوسيع دائرة التدخلات الإنسانية، خاصة في القطاعات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، لافتاً إلى أهمية الانتقال من مجرد الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى تبني تدخلات أكثر استدامة تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وفي سياق متصل، ناقش اللقاء عدداً من القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها التدخلات المطلوبة في قطاعات المياه والصحة والتعليم والغذاء، مع التركيز بصورة خاصة على مشكلة مياه الشرب بمنطقتي الدالي والمزموم، باعتبارها من القضايا الملحة التي تستوجب اهتماماً خاصاً وتنسيقاً عاجلاً بين الجهات المعنية، إلى جانب بحث سبل الإسهام في تخفيف أعباء المعيشة وتحسين معاش الناس، وتعزيز البرامج والمبادرات التي تستجيب للاحتياجات الأساسية للمواطنين.
من جانبها، أشادت المفوض العام للعون الإنساني الاتحادي، الأستاذة سلوى آدم بنية، بالجهود الكبيرة التي تبذلها مفوضية العون الإنساني بولاية سنار، مثمنةً مستوى الأداء والتنسيق المتميز مع حكومة الولاية والأجهزة الرسمية والجهات ذات الصلة، وما أظهرته المفوضية من حضور فاعل في إدارة وتنسيق العمل الإنساني والاستجابة للقضايا ذات الأولوية.
كما أعربت عن تقديرها للسيد والي ولاية سنار، ولجنة أمن الولاية، ومجتمع سنار بمختلف مكوناته، مشيدةً بالدور الذي يضطلع به الجميع في تهيئة البيئة المناسبة للعمل الإنساني وتسهيل مهام المنظمات والشركاء، مؤكدةً أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية والمنظمات يمثل ركيزة أساسية لنجاح التدخلات الإنسانية وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.
وجددت المفوض العام التزام المفوضية الاتحادية بمواصلة دعم وإسناد ولاية سنار، والعمل على تعزيز التدخلات الإنسانية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في قطاعات المياه والصحة والتعليم والغذاء، إلى جانب دعم المبادرات والبرامج الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة والمساهمة في تحسين معاش الناس، مع إيلاء القضايا العاجلة والاحتياجات الأساسية للمجتمعات المتأثرة الاهتمام اللازم.
وفي ختام اللقاء، وجهت المفوض العام إشادة خاصة بالدور الذي يضطلع به الإعلام في عكس قضايا المواطنين وإبراز الجهود الإنسانية، كما ثمنت إسهامات المنظمات الوطنية والدولية العاملة بالولاية، مؤكدةً أهمية استمرار التنسيق والتعاون وتكامل الجهود لضمان وصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية بين المفوضيتين الاتحادية والولائية، وتأكيداً على أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات الإنسانية والخدمية، وترسيخ نهج يقوم على جعل احتياجات المواطن في صدارة الأولويات، وصولاً إلى استجابة إنسانية أكثر كفاءة وفاعلية، تسهم في تخفيف المعاناة ودعم الاستقرار والتعافي بولاية سنار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى