الجاكومي: “لي الحق أضحك وأنبسط بعد ما حققنا شروطنا في برلين”

متابعات _العودة
قال رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد الجاكومي، إن له الحق في الفرح والاعتزاز بما تحقق خلال مشاركته في مؤتمر برلين، مؤكداً أن وفده تمكن من فرض رؤيته وإدخال تعديلات جوهرية على مسار النقاشات والوثيقة الختامية، بما يخدم على حد قوله قضايا الدولة السودانية.
وأوضح الجاكومي أن مشاركتهم في المؤتمر جرت وسط ضغوط كبيرة منذ مرحلة الإعداد، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولات إقصاء طالت وفده، شملت رفض منح تأشيرات لعدد من القيادات، واستبدالهم بآخرين، إلى جانب اعتراضات على مشاركتهم في بعض الجلسات. وأضاف أن وفده واجه أيضاً ترتيبات مسبقة لإدارة مخرجات المؤتمر، وهو ما دفعهم إلى التمسك بمواقفهم ورفض بعض المسودات المطروحة.
وبيّن أن وفد التنسيقية رفض الدخول إلى بعض الجلسات الوزارية بسبب عدم الاطلاع على النسخة النهائية من الوثائق، وعدم الاقتناع بعدالة التمثيل، الأمر الذي أدى بحسب روايته إلى تعثر اجتماعهم مع عدد من الوزراء والمبعوثين الدوليين، قبل أن تتدخل آليات الوساطة لإعادة ترتيب المشهد التفاوضي.
وأشار الجاكومي إلى أن ما وصفها بـ”الآلية الخماسية” اضطرت لاحقاً إلى قبول التعديلات التي تمسكت بها التنسيقية، لضمان نجاح المؤتمر واستمرار التوافق بين الأطراف، مؤكداً أن وفده أصر على إدراج بنود تتعلق بعدم المساواة بين الجيش وقوات الدعم السريع، ورفض تدفق السلاح لصالح أي طرف، والتأكيد على محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى حظر استهداف المدنيين والمرافق الحيوية، والدعوة إلى حكومة مدنية منتخبة تقود عملية عدالة انتقالية شاملة.
ولفت إلى أن الوفد تمسك أيضاً برفض أي دور تسهيلي لجهات دولية معينة، معتبراً أن موازين القوى داخل المؤتمر كانت تميل لصالح أطراف أخرى، لكنه شدد على أن موقفهم التفاوضي فرض تعديلات وصفها بالمهمة في النص النهائي.
وفي سياق حديثه، كشف الجاكومي عن مواقف إنسانية وسياسية شهدها المؤتمر، من بينها مصافحة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك بعد انتهاء الجلسات، رغم رفضه المصافحة في بداية المؤتمر، موضحاً أن الخلاف السياسي لا يمنع بحسب تعبيره من بقاء مساحة للتواصل الإنساني، مستشهداً بعبارة أن “السياسة تفرق لكن الرياضة تجمع”.
كما أشار إلى مواقف مماثلة جمعته بعدد من القيادات العسكرية والسياسية خلال فترات سابقة، مؤكداً أن الاختلافات لم تمنعه من اللقاء أو الحوار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ثبات موقفه من قضايا الحرب، ورفضه لما وصفه بالمشاريع السياسية التي تستهدف الدولة.
وانتقد الجاكومي قوى سياسية وكيانات شاركت في المشهد، معتبراً أنها تمثل بحسب وصفه امتدادات لتيارات أخرى تعمل في الظل، مطالباً بإعادة النظر في أدوارها السياسية، وربط ذلك بضرورة الحظر السياسي لبعض المكونات التي يراها جزءاً من الأزمة.
وختم رسالته بالتأكيد على أنه سيواصل ما سماه الدفاع عن حقوق الشعب السوداني، والوقوف إلى جانب القوات المسلحة حتى إنهاء الحرب، داعياً إلى قراءة مخرجات مؤتمر برلين بوصفها محطة تعكس حجم ما تحقق من تفاهمات ومكاسب سياسية.



