واشنطن تشعل ملف الحرب في السودان: عقوبات تطال شبكة دولية لتجنيد المرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع

متابعات _ العودة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة تضم خمسة أفراد وكيانات، قالت إنها متورطة في عمليات تجنيد ونقل مقاتلين أجانب للقتال في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع، في خطوة تأتي بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ووفق بيان الوزارة، فإن الشبكة المستهدفة لعبت دوراً محورياً في استقدام مقاتلين أجانب، بينهم عسكريون سابقون من كولومبيا، بهدف دعم العمليات القتالية داخل السودان، الأمر الذي ساهم في إطالة أمد النزاع وتعقيد مساره العسكري والإنساني.

وأشارت الخزانة الأمريكية إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تصاعد معدلات النزوح، واتساع رقعة المجاعة، وتفاقم الانهيار في الخدمات الأساسية، إلى جانب ما وصفته بتهديدات متزايدة للاستقرار الإقليمي والدولي.

ودعت واشنطن طرفي الصراع إلى الالتزام بهدنة إنسانية فورية تمتد لثلاثة أشهر دون شروط مسبقة، بما يتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة مناسبة لاستئناف مسار سياسي يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن استمرار القتال دون التوصل إلى ترتيبات لوقف إنساني عاجل “أمر غير مقبول”، مشدداً على ضرورة تحرك عاجل من الأطراف المتحاربة لإنهاء ما وصفه بالكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وبحسب البيان، فإن الحرب أسفرت منذ اندلاعها عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح ما يزيد على 14 مليوناً، إضافة إلى ظهور مؤشرات مجاعة في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع، في ظل انهيار واسع للبنية الإنسانية والخدمية.

كما أشار البيان إلى تورط قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها في انتهاكات جسيمة، من بينها إعدامات ميدانية، وعنف جنسي، وعمليات وصفت بالتطهير العرقي في بعض المناطق.

وتشمل العقوبات الأمريكية تجميد أصول المستهدفين داخل الولايات المتحدة، ومنع أي تعاملات مالية معهم أو عبرهم، في إطار سياسة تهدف إلى الضغط لتغيير السلوك المرتبط بالنزاع، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي الحرب في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى