العودة تكشف كواليس انشقاق “السافنا”.. ضربة موجعة لمليشيا الدعم السريع

خاص _ العودة
كشفت تطورات ميدانية متسارعة عن انشقاق القيادي البارز في مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ“السافنا”، وإعلانه الانضمام إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز التحولات داخل بنية القوة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مصادر إعلامية للعودة، من فإن الخطوة جاءت بعد أيام قليلة من انضمام اللواء النور القبة للجيش، ما يعزز مؤشرات تصاعد الانقسامات داخل الدعم السريع، خاصة في أوساط القيادات الميدانية.
تزامن إعلان “السافنا” مع حديث متزايد عن حالة من التململ داخل صفوف المليشيا، لا سيما بين القيادات التي لا تنتمي إلى الدائرة الضيقة المرتبطة بقيادتها العليا.
وتشير المعطيات إلى أن أسباب الانشقاق تعود إلى ما يُوصف بالتهميش والإقصاء، إضافة إلى خلافات داخلية حادة بشأن إدارة العمليات والقرار العسكري.
وكان “السافنا” قد مهد لهذه الخطوة عبر تسجيل صوتي مسرب قبل أسابيع كانت العودة قد نشرته بعد انشاق القائد الميداني النور قبة ، أعلن فيه رفضه الاستمرار في القتال، متحدثاً بحدة عن ممارسات داخلية شملت التخوين والانفراد بالقرار، فضلاً عن اتهامات بالفساد داخل القيادة و أن الامتيازات تذهب إلى من وصفهم ب( أولاد المصارين البُيض)
و يُعد “السافنا” من القادة الميدانيين ذوي الخبرة العالية حيث شارك في إدارة عمليات عسكرية معقدة في دارفور وكردفان. ويرى مراقبون أن انشقاقه يمثل خسارة نوعية لمليشيا الدعم السريع، ليس فقط من حيث القيادة، بل لما يمتلكه من معرفة دقيقة بالبنية العملياتية والتحركات الميدانية لها.
وتشير التقديرات إلى أن انضمامه قد يوفر معلومات استخباراتية ذات قيمة عالية للقوات المسلحة، ما قد ينعكس على مسار العمليات، خاصة في مناطق غرب دارفور.
ميدانياً، أفادت المصادر بأن “السافنا” غادر مواقع تمركزه برفقة عدد من قواته، وبدأ ترتيبات تسليم نفسه وعتاده للجيش، دون صدور تعليق رسمي من الدعم السريع حتى الآن.
في المقابل، جددت القوات المسلحة تأكيدها أن باب الاستسلام مفتوح أمام كل من يرغب في ترك السلاح، داعية بقية العناصر إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
وعلى المستوى الشعبي، لقيت الخطوة تفاعلاً واسعاً، حيث رحب بها بعض الناشطين باعتبارها مؤشراً على قرب نهاية الصراع، فيما أثارت في المقابل جدلاً حول مسألة المحاسبة، في ظل اتهامات سابقة تطال قيادات ميدانية بارتكاب انتهاكات في دارفور وكردفان.
وبين الترحيب والتحفظ، تبقى هذه الخطوة مؤشراً على تحولات أعمق داخل مشهد الصراع، قد تعيد رسم موازين القوى في المرحلة المقبلة.



