العدل والمساواة: الحوار الثقافي “طوق نجاة” للسودان

الخرطوم –العودة
شددت حركة العدل والمساواة السودانية على أن الحوار الثقافي يمثل المدخل الحقيقي والوحيد لتحقيق السلام المستدام في البلاد، مؤكدة أن التنوع الثقافي السوداني يمثل ثروة حضارية وتاريخية لا يمكن التنازل عنها، وذلك في بيان أصدرته بمناسبة “اليوم العالمي للتنوع الثقافي”.
وأكدت الحركة في بيانها أن التنوع في السودان لا يقتصر على التعدد العرقي فحسب، بل يمتد ليشمل أكثر من 500 نمط ثقافي، لغوي، ومجتمعي فريد يمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، معتبرة إياه “جوهر الهوية الوطنية” للسودانيين.
وفي سياق متصل، أبدت الحركة قلقها البالغ إزاء الاستغلال المتزايد لبعض الأطراف لمنصات التواصل الاجتماعي لبث خطاب الكراهية، والتحريض الممنهج ضد المكونات الاجتماعية والقبلية والجهوية، لاسيما في ظل التوترات التي تشهدها البلاد.
وحذرت الحركة من خطورة هذا التحريض، مذكرة بأن الدعوات المباشرة للقتل، أو الإبادة الجماعية، أو نشر الكراهية القومية والعنصرية، تُعد جرائم دولية محظورة بموجب القانون الدولي، وتصنف ضمن أشد أشكال خطاب الكراهية خطورة على السلم والأمن الاجتماعي.
واستندت الحركة في دعوتها للحوار إلى مؤشرات دولية تفيد بأن نحو 89% من النزاعات في العالم تتركز في مجتمعات تفتقر إلى آليات الحوار الثقافي القوي. وفي هذا الإطار، جددت الحركة ثقتها في قدرة الشعب السوداني على تجاوز أزماته، مستدلةً بإرثه التاريخي في استخدام “الحوار القبلي والعرفي” كأداة فاعلة لاحتواء الخلافات وصنع السلام من الداخل.
وختمت الحركة بيانها بدعوة وطنية شاملة لنبذ خطاب التمييز والعداء، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، مؤكدة أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي هو الضمانة الأساسية لحماية الوطن من التفتت، وخصوصاً في ظل التحديات الحساسة التي يواجهها شرق السودان والمناطق الأخرى.



