تشكيل آلية مشتركة بين مسار الوسط والوزارات الاتحادية لتجويد الأداء ومعالجة الخلل الإداري

كوستي — صديق السيد البشير
أعلن عضو مسار الوسط، الأستاذ يحيى العمدة، عن تشكيل “آلية مشتركة” كشراكة رسمية تجمع بين مسار الوسط وعدد من الوزارات الاتحادية، مشيراً إلى أن الفكرة نبعت من اجتماع مشترك عُقد سابقاً بين مسار الوسط ورئيس الوزراء.
وأوضح العمدة، في تصريحات خاصة لصحيفة (العودة)، أن الآلية تسعى إلى معالجة العديد من أوجه القصور والخلل الإداري في بعض الوزارات، لا سيما في ظل غياب المجلس التشريعي الذي يمثل الموجه الأساسي للجهاز التنفيذي.
وتشمل الآلية في مرحلتها الحالية 5 وزارات اتحادية، ويمتد عملها ليتنزل على مستوى الولايات والمحليات لمتابعة وتنسيق العمل، خاصة في الوزارات الخدمية المعنية بمصالح المواطنين الحيوية مثل: الصحة، التعليم، الزراعة، الصناعة، والثقافة والإعلام والسياحة.
وأكد الأستاذ يحيى العمدة، أن هذه الخطوة تأتي في ظل فترة استثنائية تمر بها البلاد، وتتطلب تضافر الجهود وتنسيقها للعمل بتناغم تام بعيداً عن التنافر، مشيراً إلى أن الآلية تضع على رأس أولوياتها تقويم الأداء الإداري، وتطوير العمل المؤسسي، واختيار الكفاءات القوية والأمينة لإدارة هذه المرحلة الحرجة والحساسة.
كشف العمدة في حديثه للصحيفة، كشف النقاب عن تنسيق مرتقب سيتم مع الولاة في مستوياتهم المختلفة، مع الحرص على الجلوس مع وزير التعليم والمسؤولين بمسار الوسط لصياغة آلية عمل تنفذ بذات الكيفية. وأشار إلى إشراك “المتقاعدين” في هذه اللقاءات واللجان للاستفادة من خبراتهم الطويلة وإحاطتهم الواسعة بقضايا ومشاكل التعليم، سعياً لمعالجة أوجه الخلل المختلفة في العملية التعليمية بالتنسيق والتشاور مع قطاع التعليم في الولايات.
كما أفاد بأن الآلية تعمل على الاهتمام بالمعلم وتبني مشاريع تخفف من وطأة المعاناة الاقتصادية وضعف الرواتب، وذلك عبر إنشاء مجمعات استهلاكية (مولات) توفر احتياجات المعلمين، إلى جانب تأسيس “برج المعلم للخدمات الطبية” في ظل ارتفاع تكلفة العلاج، أسوة بالقطاعات النظامية الأخرى كالشرطة والأمن والجيش والجمارك.
وتهدف الآلية المشتركة كذلك إلى الاهتمام بالمدارس الحكومية وإعادة الثقة إليها عبر تحسين بيئة التعليم؛ حيث تأتي هذه الآلية تنفيذاً لاتفاقية جوبا للسلام التي أقرت حقوق أهل الوسط أسوة ببقية الأقاليم.
واختتم العمدة تصريحه بالتأكيد على أن المسار منفتح على جميع مكونات الوسط دون ميل لأيديولوجيا معينة أو إعلاء لراية حزب سياسي، مؤكداً احترام المسار لخيارات الجميع الفكرية والعقدية، وأن الحقوق مكفولة للجميع دون تمييز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى