بعثة من “الإيفاد” تبدأ تقييماً لبرامجها التنموية في السودان

الخرطوم -العودة
بدأت بعثة من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) زيارة ميدانية إلى السودان تستمر حتى 17 يوليو الجاري، وذلك في إطار عملية تقييم إقليمية شاملة تغطي ثماني دول متأثرة بالنزاعات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا للفترة ما بين 2016 و2025.
والتقت البعثة، التي تضم خمسة خبراء بقيادة كبير مسؤولي التقييم باولو سيلفيري، بمسؤولين في وزارة المالية السودانية لبحث مستقبل الشراكة التنموية. وأكد وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، التزام الحكومة السودانية بتوفير كافة البيانات لتسهيل مهمة البعثة، مسلطاً الضوء على الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الزراعية، بما في ذلك شبكات الري والطرق والمخازن، جراء الحرب المستمرة، إضافة إلى التحديات التي يفرضها تغير المناخ على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي.
وخلال الاجتماع، شدد الجانب السوداني على ضرورة تحديث برامج “الإيفاد” لتتواكب مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ودعت الوزارة إلى تفعيل سلاسل الإمداد، ودعم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية لتعزيز الصادرات، وإدخال التقنيات الحديثة في الزراعة. كما جرى استعراض التاريخ الطويل للشراكة بين السودان والصندوق، والتي تعود إلى سبعينات القرن الماضي، مع التأكيد على الحاجة الملحّة لزيادة حجم الدعم الدولي الموجه لإعادة الإعمار والتعافي في المناطق الريفية.
وتركز المباحثات على سبل الدمج بين رؤية وزارة المالية وخطط الصندوق، مع إيلاء أولوية قصوى لدعم المجتمعات الريفية الأكثر تضرراً من النزاع.
ومن المقرر أن تستكمل البعثة، التي تضم في عضويتها كلاً من رامي عساف، ومايكل توماس، وداميان روبسون، والمستشار الوطني ياسر أحمد عبد الحفيظ، جولتها لتقييم أثر المشاريع السابقة وتحديد التوجهات المستقبلية.
ووفقاً للجدول الزمني المعلن، من المتوقع أن تُصدر مسودة التقرير التقييمي في فبراير 2027، على أن يُرفع التقرير النهائي في أبريل من العام ذاته، تمهيداً لعرضه على المجلس التنفيذي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية في أكتوبر 2027.


