اتحاد عموم النوبة يعلن دعمه الكامل لدعوة البرهان للحوار الوطني ويؤكد وقوفه خلف الجيش

الخرطوم –العودة
في خطوة تعكس حراكاً سياسياً متصاعداً مع تعافي العاصمة الخرطوم، أعلن اتحاد عموم النوبة انحيازه التام لخيار الحوار السوداني-السوداني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مؤكداً أن معركة التحرير التي خاضتها القوات المسلحة يجب أن تتبعها “معركة بناء” وطنية شاملة.

الحوار كضرورة وجودية
أكد رئيس الاتحاد، محمد أبوعنجة أبورأس، في أول تصريحات له فور وصوله للخرطوم، أن البلاد تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتجاوز الأزمات عبر حوار وطني خالص “تحت ظل شجرة”، بعيداً عن أي إملاءات خارجية. وأوضح أبورأس أن الاتحاد يستند في رؤيته إلى ضرورة مواجهة الحقائق بجرأة، معتبراً أن التضحيات التي قدمها الجيش في الميدان تستوجب من القوى الوطنية صياغة ميثاق عمل يؤسس لمرحلة ما بعد الحرب، مستشهداً بالنموذج الرواندي كخارطة طريق لطي صفحات الصراع وبدء نهضة الدولة.

الالتزام التاريخي والمسؤولية الوطنية
لم يكتفِ الاتحاد بإعلان تأييده للحوار، بل جدد موقفه الثابت الذي اتخذه منذ اندلاع الحرب، والقاضي بدعم القوات المسلحة بوصفها صمام أمان الدولة. وفي معرض تعليقه على المرحلة الراهنة، لفت أبورأس إلى الآتي:
*ثبات الموقف: شدد على أن خيار دعم الجيش ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو التزام وطني أصيل شارك فيه أبناء النوبة عبر التاريخ دفاعاً عن وحدة السودان.
*شراكة البناء: أكد أن الاتحاد يتأهب للدخول في مرحلة “التنمية والإعمار”، مشدداً على أن معركة البناء لا تقل في أهميتها الوطنية عن معركة تحرير الخرطوم.
*وحدة الصف:دعا الاتحاد جميع المكونات الشعبية إلى تجاوز “مرارات الماضي” والالتفاف حول مشروع وطني جامع يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
قراءة في واقع العاصمة
وعن انطباعاته الشخصية بعد العودة للخرطوم، أشار أبورأس إلى حالة “التعافي الملحوظ” التي تبديها العاصمة، معبراً عن اعتزازه بقدرة الدولة على الصمود. وخلص في حديثه إلى أن الزيارة تحمل رسالة شكر وعرفان لكل من ساهم في حماية البلاد، متعهداً بأن يظل اتحاد عموم النوبة فاعلاً رئيسياً في الحراك الوطني، ومساهمًا في تعزيز النسيج الاجتماعي الذي تضرر بفعل الحرب، مؤكداً أن القادم يتطلب عملاً دؤوباً لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.



