د. عبد العزيز الزبير باشا يكتب: السودان يوقع على ميثاق UN80 بنيويورك… ضربة سيادية في قلب كماشة التقسيم

بعد أيام قليلة من كماشة 22 يونيو 2026، حيث حاولت واشنطن وأديس أبابا تجميد حسم الجيش السوداني عبر بيانات “القلق” و”وقف العدائيات”، جاء الرد السوداني من قلب المعركة الدبلوماسية: *توقيع مندوب السودان الدائم بنيويورك على ميثاق الأمم المتحدة 80 UN80 Charter*.

التوقيع ليس إجراءً بروتوكولياً. إنه “خُذ الكتاب بقوة” دبلوماسياً في مواجهة مؤامرة التقسيم.

*أولاً: UN80… محاولة الغرب لشرعنة التدخل مستقبلاً*
ميثاق الأمم المتحدة 80 هو مراجعة لميثاق 1945 الذي تأسست عليه المنظمة. ما يريده الغرب والمنظمات الدولية من هذه المراجعة واضح: إدخال بنود “مسؤولية الحماية R2P 2.0″ و”الحوكمة الدولية” و”إدارة النزاعات” بصيغ أوسع.

الهدف المعلن “الإصلاح”، والهدف الحقي: منح مجلس الأمن والمنظمات الدولية صلاحيات أكبر للتدخل في سيادة الدول تحت ذرائع إنسانية. أي أن UN80 هو الإطار القانوني المستقبلي لتثبيت “السلام التكافوي” الذي طرحه مسعد بولس.

*ثانياً: توقيع السودان بنيويورك… كسر عزلة HR 1939*
توقيع المندوب السوداني في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يحمل 3 رسائل سيادية ضاربة:
1. *كسر عزلة HR 1939*: مشروع قانون الكونجرس الأمريكي HR 1939 يسعى لتصوير السودان كدولة “معزولة ولا شرعية”. فجاء التوقيع ليقول للعالم: السودان دولة ذات سيادة، حاضرة في صناعة القرار الدولي، وموقعة على المواثيق الكبرى.
2. *الرد العملي على كماشة 22 يونيو*: بعد بيانات أمريكا “القلق” والاتحاد الأفريقي “التجميد” بأيام، يرد السودان ليس ببيان، بل بفعل سيادي في قلب الأمم المتحدة. الحسم ليس عسكرياً فقط، بل دبلوماسياً وقانونياً.
3. *من متلقي للقرار إلى صانع للقرار*: التوقيع يعني أن السودان لا ينتظر أن تفرض عليه “الحوكمة الدولية” و”R2P 2.0″ من الخارج، بل يشارك في صياغتها ويربطها بسيادته ووحدته. السودان يصنع القرار الدولي لا يتلقاه.

*ثالثاً: ربط الحلقات… من HR 1939 إلى UN80*
المؤامرة كاملة الآن:
1. *التشريع*: HR 1939 في الكونجرس يشرعن عقوبات ضد الدولة ويفرض “جيشين وسلطة مشتركة”.
2. *الخنق*: البنك الدولي يجوع عبر رفع الدعم وتجميد التمويل.
3. *المباركة*: بريطانيا تسيطر على الأراضي وتدعم “السلام التكافوي”.
4. *التنفيذ*: كماشة 22 يونيو تجمد المعركة ميدانياً.
5. *التقنين*: UN80 يحاول تعديل الميثاق الأممي لشرعنة التدخل والتقسيم قانونياً مستقبلاً.

وتوقيع السودان على UN80 هو قطع الطريق على الحلقة الأخيرة. هو إعلان أن السودان سيكتب الميثاق الجديد بمداد سيادته، لا بمداد التقسيم.

*الخاتمة: خُذ الكتاب بقوة في الميدان وفي الأمم المتحدة*
كما أن الحسم العسكري هو الرد على كماشة 22 يونيو، فإن التوقيع السيادي في نيويورك هو الرد على محاولة تقنين التقسيم عبر UN80.

*قرارنا واحد وحاسم: السودان واحد، والقوات المسلحة الباسلة لا بديل لها، والدبلوماسية السودانية حاضرة بقوة. لا لـ HR 1939، ولا لـ “السلام التكافوي”، ولا لتعديل الميثاق الأممي ضد سيادتنا. خُذ الكتاب بقوة يا ريس في الميدان وفي الأمم المتحدة بتمكين حكم المؤسسات.*

إن الذهب والصمغ ملك للسودانيين، والسيادة قرارنا… بقوة.
_الله أكبر… والعزة للسودان وجيشه الباسل وشعبه الصامد الأبي_

*_وطن ومؤسسات…._*
*_السودان أولاً وأخيراً…._*
*_د. عبدالعزيز الزبير باشا….._*
*_25/06/2026_*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى