تدفق مياه نهر القاش بكسلا إيذاناً ببدء الخريف

كسلا – العودة
بدأت مياه نهر القاش في التدفق داخل الأراضي السودانية قادمة من إريتريا عبر منطقة الجيرة الحدودية جنوب ولاية كسلا، معلنة بذلك رسمياً بداية موسم الفيضان لهذا العام. وتعد هذه المياه شرياناً حيوياً يغذي الحوض الجوفي للمدينة، إضافة إلى دورها المحوري في ري المشاريع الزراعية الشاسعة بالمنطقة، وهو ما يبعث الأمل في نفوس المزارعين والمواطنين الذين ينتظرون هذا الموسم سنوياً لتعزيز الإنتاج الزراعي.
ورغم الاستبشار الشعبي، يظل القاش مصدر تهديد سنوي للولاية بسبب الفيضانات والكسور التي تطال المحليات الشمالية. ولتدارك هذه المخاطر، تنفذ وحدة ترويض القاش، بالتعاون مع هيئة الري والحفريات، أعمالاً هندسية دقيقة لحماية القرى والمدن. تشمل هذه الجهود تعلية الجسور، إزالة الجزر الرملية، وإنشاء موجهات مياه “عراضات” لضمان بقاء التدفقات داخل المسار الطبيعي للنهر ومنع انحرافها نحو المناطق السكنية.
وقد استبقت وحدة الترويض موسم الأمطار هذا العام ببدء أعمال الحماية مبكراً بتمويل من حكومة الولاية. وشملت العمليات الهندسية كافة القطاعات جنوب وشمال كسلا، مع تركيز خاص على الفموم والتفاتيش الزراعية وقنوات الري الحيوية.
تأتي هذه التحركات الوقائية لضمان استثمار طاقة النهر في الزراعة، وتقليل الأضرار الناجمة عن الفيضانات العنيفة. وتواصل الفرق الهندسية مراقبة مستويات المياه على مدار الساعة، لضمان استقرار التدفقات وسلامة المواطنين، مؤكدة جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تحديات قد يفرضها موسم الفيضان خلال الأسابيع القادمة.



