وثيقة 26 يونيو: كيف هزمت الدولة السودانية مشروع التقسيم في 24 ساعة

في أقل من 24 ساعة، سقط مشروع كامل. *وثيقة الخزانة الأمريكية + تصريحات المبعوث المتعوس + فبركة بولس*… اصطدمت كلها بجدار السيادة السودانية. النتيجة: *هزيمة مشروع التقسيم في نيويورك وواشنطن معاً*.

 

*أولاً: وثيقة الخزانة تفضح نفسها بنفسها*

 

26 يونيو، وزارة الخزانة الأمريكية تنشر إنفوجرافيك رسمي بعنوان: “عقوبات على شبكات تغذي الحرب”.

 

*لكن الوثيقة تقول الحقيقة عكس العنوان:*

1. *استهداف الدولة لا المليشيا*: العقوبات شملت “شركة الموانئ الهندسية” وهي مؤسسة حكومية سيادية 100%، و “نظام الصناعات الدفاعية DIS” وهو عمود تسليح الجيش الوطني.

*المعنى*: الحصار موجه للشعب السوداني والدولة الشرعية، لا للمتمردين.

2. *اعتراف بالمرتزقة*: الوثيقة نفسها توثق “شبكة تجنيد كولومبية مرتبطة بقوات الدعم السريع RSF” بأسماء وشركات: Talent Bridge بنما، Fénix Human Resources كولومبيا.

*المعنى*: واشنطن تعرف أن المليشيا تستجلب مرتزقة أجانب متهمين بـ “إبادة جماعية” وتكتفي بالتوثيق… بينما تعاقب الدولة التي تحاربهم.

 

*الخلاصة من الوثيقة*: ازدواجية كاملة. حصار الدولة + تثبيت أمر المرتزقة = صيغة “جيشين” التي رفضها السودان.

 

*ثانياً: دبلوماسية الحسم تسقط الفبركة قبل أن تبدأ*

 

قبل 24 ساعة من بيان الخزانة، وقف السفير الحارث إدريس في مجلس الأمن وقالها بالفم المليان:

 

1. *سقطت فبركة “رفض السلام”*: “أرسلنا لمسعد بولس وثائق رسمية بجدول انسحاب واستعادة سلام… لكنه لم يجد الوقت لقراءتها”.

من يرفض السلام إذن؟ الدولة التي تقدم مقترحات، أم المبعوث الذي يتجاهلها؟

2. *سقطت فبركة “الكيماوي”*: “فريق أمريكي زار 4 مناطق… بعد عام كامل لم تقدم واشنطن بينة واحدة”.

عام كامل بدون دليل. اتهام “الكيماوي” هو نفس سيناريو العراق… فبركة لشرعنة التدخل.

 

*النتيجة*: بدون فبركة، لا يوجد مبرر لقرار أممي. وبدون مبرر، يسقط مشروع “الحماية الدولية” المزعوم.

 

*ثالثاً: مجلس الأمن يهزم مشروع التقسيم*

 

اجتمع مجلس الأمن لمناقشة السودان بعد ضجة “العقوبات” و “المبعوث المتعوس”.

*النتيجة: لا قرار. لا فصل سابع. لا عقوبات جديدة. لا تفويض ممرات أممية.*

 

بل أخطر من ذلك: البيان سجل “قلق أعضاء المجلس من التدخلات الخارجية التي تطيل أمد الحرب”.

*المعنى السيادي*: المجتمع الدولي بدأ يرى من يمول المرتزقة ومن يخنق الدولة.

 

*رابعاً: كلمة البرهان التي أغلقت الباب*

 

وسط كل هذا الضجيج، جاء الرد السوداني قاطعاً وحاسماً على لسان القائد الأعلى:

*”أي مفاوضات لا تعمل على تفكيك المليشيا ونزع سلاحها لن ندخلها”*.

 

*هذه الجملة أسقطت المشروع كاملاً*:

أسقطت “هدنة بولس” التي تريد تجميد المعركة لصالح المليشيا.

أسقطت “حميدتي أكد لي” التي تريد شرعنة المتمرد كطرف ند.

أسقطت “ممرات الأبيض” التي تريد انتزاع السيادة ميدانياً.

 

*الخاتمة: قوة الدولة في وحدة الموقف*

 

ماذا حدث في 24 ساعة؟

1. *الخزانة* نشرت وثيقة تثبت استهدافها للدولة وحمايتها للمرتزقة.

2. *المبعوث المتعوس* حاول شرعنة المليشيا بـ “حميدتي أكد لي”.

3. *بولس* كر فبركة “رفض المقترحات”.

 

*ماذا كان رد السودان؟*

1. *دبلوماسياً*: السفير الحارث دحض الفبركة بالوثائق والأدلة.

2. *سياسياً*: مجلس الأمن لم يصدر قراراً ضد الدولة.

3. *سيادياً*: البرهان أغلق باب التفاوض على السيادة بجملة واحدة.

 

*الرسالة للعالم واضحة*: السودان دولة ذات سيادة. القوات المسلحة السودانية الباسلة راسخة. وشعب لا يقبل المساومة على وحدته. من يعاقب الدولة ويشرعن المرتزقة هو العدو، ولو لبس بدلة دبلوماسية أو حمل ختم الخزانة.

 

*قرارنا واحد وثابت: السودان أولاً وأخيراً. السيادة خط أحمر. والمليشيا إلى التفكيك… بقوة.*

 

_الله أكبر… والعزة للسودان وجيشه الباسل وشعبه الصامد الأبي_

*_وطن ومؤسسات…._*  

 *_السودان أولاً وأخيراً…._*  

 *_د. عبدالعزيز الزبير باشا….._*  

 *_26/06/2026_*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى