طوفان قواتنا المسلحة وبشريات النصر

بقلم/ د. غازي الهادي السيد
من همس الواقع
هكذا ظلت قواتنا المسلحة الباسلة تمضي بكل ثبات وثقة في كل جبهات القتال نحو الحسم والنصر المبين، وقد لاحت بشريات النصر على الأفق القريب، وذلك بفضل الله ثم بفضل تضحيات الرجال الأوفياء الصادقين الذين عاهدوا الله على حماية الأرض والعرض، منهم قضى نحبه ومنهم رجال لم يبدلوا ولم يتزحزوا عن مبادئهم، فقد صاروا على المبدأ ثابتين وعلى نهج الشهداء سائرين، ضاربين أروع الأمثلة في التضحيةوالصمود، ومجسدين أعظم معاني الشجاعة، التي تعكس أسمى معاني الحب والوفاء للوطن، ليجني الشعب السوداني الأبي ثمار تضحياتهم وصبرهم وصمودهم نصرا وعزةً وشموخ وإباء، وقد ظلت قواتنا المسلحة في معركة المصير هذه تقدم أروع البطولات التاريخية والتي سيخلدها التاريخ في صفحات المجد، مما جعلها تسير بخطى ثابتة نحو النصر يوماً بعد يوم وذلك وفق خطط وتكتيكات واستراتيجيات عسكرية تُدرس في أكبر الأكاديميات العسكرية العالمية، فتأخير العمليات العسكرية لدى قواتنا المسلحة لم يكن ضعفا إنما كان استراتيجيةعسكرية مدروسة، تقوم على اعادة التموضع والقراءة العميقة لاستدراج العدو واستنزاف طاقته، واضعاف قدراته اللوجيستية والبشرية قبل الهجوم الحاسم عليه، فقد ظل الشعب السوداني في فجر كل يومٍ جديد تتوالى عليه بشريات النصر والتقدم الميداني في جميع المحاور القتالية في كردفان ودارفور،فإن دل ذلك إنما يدل العزيمة التي لاتلين التي ظلت تلازم قواتنا، وإن الأيام القليلة المقبلة لهي حبلى بالانتصارات، وستشهد المزيدا من التقدمات والبشريات التي تحمل كل مايفرح الشعب السوداني، كما ستشهد مزيد من حالات الهروب والإنشقاقات، فليعلم أعداء الوطن الذين راهنوا على إنهيار الجيش وتفكيكه، أن الجيش ليس لقمة سائغة، إنما هو مؤسسةقومية جامعة لاتعرف انتماء سياسياً ولاجهويا ولا اثنياً، إنما الإنتماء فيه للوطن والدفاع عن سيادته، وصون كرامته، أنه الجيش السوداني القوة التي لاتعرف الانكسار،فهذا النصر الذي ظل يحققه لن يكون مجرد محطة عسكرية، بل هو رسالة للعالم أجمع بأن السودان قادر على تجاوز كل الصعاب والتحديات، وأنه سيظل صامداً بفضل جيشه الوطني الذي يستمد قوته من تلاحم الشعب معه ودعمهم وتأييدهم له، فلن تهزمه مليشياولن تهزمه جيوش العالم ولو اتحدت.



