بكرى المدني يكتب :  الجنينة تحتاج جبهة أخرى 

الطريق الثالث ـ  

 

الانتصارات الكبيرة التي تحققت في ولاية غرب دارفور و أحدثت قدرا كبيرا من الخسائر في صفوف مليشيا الدعم السريع في الأرواح والأبدان وفي المعدات – هذه الانتصارات الباهرة للجيش والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية تحتاج الى محافظة وتحتاج الى تعزيز وصولا الى الجنينة وما بعدها

 

 

بعد أربعة أعوام من الحرب أصبحت طريقة قتال مليشيا الدعم السريع معروفة ومكشوفة وهي الاعتماد على الهجوم بأكبر قدر من القوات وأعلى كثافة من النيران

 

كشف طريقة قتال مليشيا الدعم السريع جعل الجيش والمشتركة والمقاومة الشعبية تكبدها خسائر فادحة وان خسرت بعض المواقع في الخرطوم والفاشر وبابنوسة وكانت طريقة فاعلة رغم نتائجها المؤلمة من حيث تركيز المليشيا على إيذاء المدنيين في المناطق المهاجمة او خسارة بعض تلك المناطق

 

 

مع الانتصارات الكبيرة في غرب دارفور والزحف نحو حاضرتها مدينة الجنينة يتضح تحول طريقة الجيش والمشتركة من الدفاع للهجوم وهنا ايضا طريقة مليشيا الدعم السريع في الدفاع مكشوفة

 

تعتمد مليشيا الدعم السريع في الدفاع على طريقة الفزع أو نجدة القوة التى تتعرض الى هجوم منها وذلك بتجميع وحشد أكبر عدد من قواتها وإرسالها الى ارض المعركة

 

التعامل الأمثل لحفظ انتصارات غرب دارفور ومضاعفتها كما ذكرت يوم تحرير كلبس هو فتح جبهة شرق دارفور وذلك لتخفيف الضغط المحتمل على قواتنا في غرب دارفور وتشتيت قوة العدو بين الجبهات

 

ليس من المثال أبدا – في تقديري – أن تبقى قواتنا اليوم في الأبيض ناهيك أن تكون اجزاء كبيرة منها في الخرطوم والشمال والشرق!

 

كل القوات الوطنية عليها أن تتحرك الآن وقبل فوات الأوان لإشعال الأرض تحت اقدام المليشيا في بارا والنهود وغيرها من مدن كردفان المحتلة وصولا الى جبهة دارفور الشرقية نواحي الضعين وهذا التحرك سوف يريح من وضعية قواتنا في غرب دارفور ويمنحها أفضلية أن تتحرك بصورة أكبر وأوسع نحو الجنينة وما بعدها

 

إن تشتت قوات المليشيا بالفزع ما بين كردفان ودارفور سيقلل من فاعليتها ويجعلها لاهثة ما بين الغرب والشرق تحت قصف الطيران الحربي

 

الفرصة اليوم مؤاتية أكثر من أي وقت مضى وهى فرصة كبيرة ولن تنجح معها الطريقة القديمة في الخرطوم والفاشر وبابنوسة

 

فقط تقدم – تكسب !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى