كبوتش يكتب : عندما اختلطت دموعنا بدموع المصريين 

خلف الشباك..

* مهما أجتهد قصيرو النظر عبر لايفات ما أسمنت وما أغنت من جوع لم تهتز العلاقة الحميمية بين شعبي وادي النيل السودان عمق التاريخ ومصر أم الدنيا فما عايشناه عشية أول من أمس لم يكن حدثاً عادياً او قصة ستنتهي بانتهاء الوقت فالذي حدث يوم سقوط القارة ( أستراليا) من تلاحم بين جمهور البلدين وكيف اختلطت الدموع فرحة بهذا الانتصار الذي حققه رفاق صلاح في الليلة ديك مثل رسالة في بريد من أرادوا إيقاظ الفتنة بين شعبين تجمع بينهما روابط تاريخية لا يستطيع أي كائن كان يمس شعرة منها ..

* سنوات الحرب الثلاث قربت أكثر وعمقت العلاقة بالتداخل الحميم والتعامل الراقي فلم نشعر أننا أجانب رغم حنيننا للبلد الأصل ولكن الإخوة المصريين كانوا سنداً لنا شاركونا أحزاننا على كثرتها وأفراحنا على قلتها، لهذا حرصنا أن نحجز مقاعدنا في إحدى المقاهي منذ وقت مبكر في خواطرنا عشم الانتصار رغم قوة المنافس وحجم تطلعاته أليس هو منتخب قارة وليس بلد مثل باقي البلدان؟ ..

* فعلها إمام عاشور بهدف رأسي رفع الهامات وزاد من حجم الطموحات وجعل المكان يغلي بل كل الأمكنة تأهباً للانتصار والفرحة التي سيعقبها احتفال وأي احتفال حتى تحقق الحلم وكان الانتصار وهاك يا فرحة نحن نرقص على نغمات أغنياتنا الوطنية وهم يهتفون بحياة مصر بصوت عالٍ وجهور( تحيا مصر) ولحظتها تحولت الشوارع بأعلامها وأنوارها الزاهية لكرنفالات حتى صباح اليوم التالي ..

* ضاعت على من أراد أن يفصلنا ويوقف عمق تلاقينا وكانت دموع الفرح تعبيراً منا للبلد الذي احتوانا في أصعب ظروف واستضافنا بترحاب وطيب خاطر أراد البعض ان يعكر صفوه بترهات هنا وهناك ولكن يبقى الود ما بقي في القلب صدق وعاش السودان شقيقاً لمصر وعاشت مصر شقيقة للسودان ولا عاش من أراد أن يفرقنا وتاني نهتف (عاش السودان وتحيا مصر) ..

* حُب مصر يجري في عروق كل المصريين ليت مثل هذا الحب يجري في شرايين كل السودانيين لننعم بالأمان مثلما هم ينعمون فحب الأوطان في دم كل حر يدٌ سلفت ودينٌ مستحق ومن هنا نتمنى أن تتوحد قلوبنا ونتصالح بين أنفسنا ونتسابق في حب وطننا حتى يعود كما نود وتعود للكرة السودانية عافيتها مثلما نعايش الآن كيف بعثت الفرحة في نفوس المصريين وخففت كثيراً من هموم الزمن ومشاغل الدنيا التي لا تنتهي ..

* أخيراً نقول إن الذي حدث عشية أول من أمس بعد صافرة الحكم التي أعلنت سقوط القارة (قارة أستراليا) وصعود نجم الدولة المصرية العريقة كان كرنفالاً شعبياً بقدر ما تحمل الكلمة من معاني ..

 

باقي أحرف

 

* خرجوا للشوارع يعزون بلادهم ويعظمونها بأجمل هتاف (المصريين أهُمَّ) وحقيقة كانوا هم في الموعد مثلوا القارة الأم خير تمثيل وخففوا من سقوط منتخبات أفريقية تساقطت كما تتساقط أوراق الخريف ..

* تحيا مصر وتعظيم سلااام لأبناء حسام، رفاق محمد صلاح أسعدتمونا أيما سعادة وشرفتمونا أيما تشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى