أزمة إدارية بمصرف الادخار إثر قرار نقل الرئاسة لودمدني

الخرطوم – العودة
تصاعدت حدة التوتر داخل مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية بعد أن أصدر المدير العام الجديد قرارات مثيرة للجدل تقضي بتحويل رئاسة البنك إلى مدينة ود مدني وفرض الترحيل القسري على العاملين. ونددت “جمعية حقوق العاملين” في بيان رسمي بهذه الإجراءات، متهمة القيادة الجديدة باعتماد أساليب الإذلال والتعسف، فضلاً عن أجبار الموظفات على اصطخاب الرضع والإقامة في مبنى مشترك يدمج السكن بمقار العمل في ود مدني، متجاهلة التداعيات المدمرة لذلك على النسيج الأسري وحياة العاملين الذين نزحوا قسراً من منازلهم بالخرطوم.
لم تقف الاحتجاجات عند حدود التنديد اللفظي، حيث بادرت الجمعية إلى تأسيس هيكل تنظيمي مكون من أربعة لجان نوعية للتصدي للظلم؛ تشمل لجنة لحصر التجاوزات الإدارية، ولجنة تواصل مع القيادات العليا بالدولة كوزيري المالية والتنمية الاجتماعية ومحافظ البنك المركزي، إلى جانب لجنة قانونية لتحريك مسار التقاضي، ولجنة رابعة لصياغة ونشر التنويرات الإعلامية. ويحظى هذا التحرك بدعم لوجستي وإعلامي كبير من شبكة العاملين بالخارج في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة الذين أشرفوا على إطلاق المنصات والصفحات الداعمة للقضية.
وعلى الصعيد الشعبي والرقمي، عبر عدد من المدونين والموظفين عن بالغ أسفهم عبر تغريدات مؤثرة رصدت التحول الجذري في بيئة العمل، مؤكدين أن الوظيفة التي كانت تشكل فخراً ومحط طموح لخريجي الجامعات، قد انحرفت تماماً لتصبح وسيلة ضغط وقهر واستعباد مكتمل الأركان في الواقع الحالي.



