عيد ميلاد حبيبتي

بقلم/ عميد م. دكتور. عبد العظيم نورالدين 

 

بطاقة تعريفية

نحن جند الله جند الوطن

ان دعا داعي الفداء لن نخن

نتحدى الموت عند المحن

نشتري المجد

باغلا ثمن

هذه الأرض لنا فليعش سودانا علما بين الامم

يا بني السودان هذا جيشكم يحمل العبَََ

ويحمي ارضكمَ..

بطاقة مستحقة

من غيرنا

من غيرنا

يهدي لها الشعب معنى أن يعيش وينتصر..

هم الرجال هم الابطال..

دوما على الموعد حين يدعو داعي الفداء

(مدخل)

قال لي الاستاذ احمد عبد الحليم (انتوا يا العساكر بعلموكم كل شئ في الكلية الحربية الا كيف تعملوا انقلاب)

قلت ليهو يا استاذ احمد المستجد في الكلية او في مركز التدريب قبل ما يعلموه الدرس الأول من دروس البندقية الفك والتركيب وذكر اسما الأجزاء وقبل ما يعلموه في حصة البيادة صفا وانتبه يرضع هو حب الوطن والتضحية في سبيله وهو على بوابة التخريج بيقسم قسم الولاء للوطن ولو أدى ذلك للتضحية بحياته.. وعندما يتخرج يجد الحال مايل يجد وطنا يتلاعب فيه السياسبون من كل نوع ولون فتعتمل في نفسه الثوره وتمتلكه رياح التغيير ثم يحدث ما لابد أن يحدث.

كانوا هنالك حين لم تجد بريطانيا العظمي من يوقف زحف الطليان

حيث خلدوا اروع الملاحم

وهم لم يفعلوا ذلك دفاعا عن الحلفاء بل مقابل ان يمنح السودان استقلاله كما وعدت حكومة بريطانيا وكان لهم ما أرادوا فانتصروا في كل المعارك وشهدت لهم كرن والعلمين وسجلوا أعظم البطولات

خلدتها عشة الفلانية وتغنت لهم يجوا عايدين ان شاء منصورين يالله. وقد عادوا منصورين بإذن الله

كانوا هنالك حين أفسد السياسيون والاحزاب الحياة السياسية عندما شعر الاميرلاي عبد الله خليل ان السدين اجتمعوا لوأد الديمقراطية بالاغلبية الميكانيكية والاشارة فطلب من قادة القوات المسلحة تغيير ذاك النظام المعوج..

وخرج الشعب فرحا بالثورة

ثورة ١٧ نوفمبر

وغني لها وردي (في سبعطاشر هب الشعب طرد جلادو..

في سبعطاشر ولى الظلم الله لا عادو)

وغنت مهلا العبادية

(عبود يا جبل الحديد

جيتنا بالراي السديد

بشرانا بالعهد الجديد)

وغنوا للواء حسن بشير

(أزرق عينك شرارة وما بتهمك الاغارة

تعيش للسودان تحي دارا)

َََوغني وردي أيضا من كلمات اسماعيل حسن نحن جنودك ياعبود

وكتب الشاعر محمد المهدي المجذوب قصيدة عهد جديد يا بلادي.

ثم كان ابناء القوات المسلحة هناك وفي ٣١ أكتوبر حين ذهب الضباط الاحرار للفريق عبود

ان يتازل حقنا للدماء فاستجاب مشكورا..

وكانوا هناك حين افسد السياسيون والاحزاب الحياة السياسية فانطلق التغيير من كرري من (خور عمر) ، واستقبله الشعب بالبهجة.. وغنى له فنان السودان الأول محمد وردي وقيثارة الطرب السوداني محمد ميرغني

(جيتنا وفيك ملامحنا بعد يا مايو ما يئسنا

بنرجع لينا توصينا.. وبنسمع ليك تحدثنا..

حبابك ما غريب الدار.. جيت لي حقنا الودار)

وغني له إدريس ابراهيم

(دا مايو الجانا في ساعة هجيرة)

وانشد له شرحبيل احمد من كلمات الدكتور حسن عباس صبحي:

(صباح الخير عليك يابلادنا صباح الثورة دا عيد اعيادنا..

مايو حبيبنا ونورنا وزادنا.. وفتح جديد ليوم ميلادنا)

وغنت له بنت السجانة

( مايو حبيب زي امي وابوي.. زي اختي واخوي)

وكانوا هناك في ابريل

حين رأى ابناء القوات المسلحة وبامر الشعب وحقنا الدماء ان تتسلم السلطة.. فحملت الامانة بقيادة سوار الدهب حتى سلمتها لمن اختاره الشعب بالانتخاب.. ولما كان الطبع يغلب التطبع

سدرت الأحزاب والمكونات السياسية في غيها حتى اضطرت القوات المسلحة لرفع مذكرة تنبئ بما وصلت له البلاد.

ولم تكن هنالك استجابة

وكان الجميع ينتظروا تغييرا يحدث وكانت وكان هنالك أكثر من جهة تخطط لاحداث التغيير. وقد جاء بثورة الإنقاذ التي استقبلها الشعب كما استقبل كل تغيير سبقه بالترحاب والمساندة وغني له ترباس من كلمات ذو النون يشرى (هبت ثورة الإنقاذ يوم الجيش للشعب انحاز)

وحينما يئس الشعب من اصلاح الحال توجهوا نحو القيادة طلبا

وحتى تحافظ الدولة على وجودها واستقرارها وتحصينها من تدخل السفارات في قرارها، قرر قادة الجيش ابلاغ قمة السلطة وقيادة القوات المسلحة بضرورة التغيير وانتدبوا واحدا منهم لابلاغ الرئيس الذي استجاب لرغبة المواطنين واجماع القوات المسلحة وقال حاضر لكن ابقوا عشرة على الوطن.

وكان ابناء المؤسسة العسكرية حضورا في الموعد حين أرادت الدوائر الأجنبية التلاعب بمصير الوطن ومواطنيه فكانت قرارات ٢٥ اكتوبر وليتها كانت كاملة الحضور..

واليوم تخوض القوات المسلحة معارك العزة والكرامة ليبقى السودان

وقد اقسم القائد ومن خلفه جنود القوات المسلحة الاوفياء ان لا يلقوا السلاح حتى يتحرر تراب الوطن من كل متمرد وعميل وخائن ومرتزق

ويسلموا كل أجزاء الوطن ناصعة البياض لمن يختاره الشعبَ بحر ارادته. وحتى لا تدور الدورة الخبيثة مرة أخرى فالامل ان يكون تجار السياسة قد وعوا الدرس تماما.

وان كان ذلك غير ذلك (فخور عمر) ما زالت مياهه تجري دفاقة تجرف كل من يحاول العبث بمقدرات هذا الشعب..

نحن اليوم لا نحتفل بالعيد الثالث والسبعون للقوات المسلحة َ. نحن نحتفل بالميلاد الثالث للجبش السوداني

.. كان الميلاد الأول قبل التاريخ. شهده بعانخي وترهاقا.

وجاء الميلاد الثاني يوم ان استلم الفريق احمد محمد الراية من المستعمر اسكون. وها نحن نشهد الميلاد الثالث. ليس ميلاد القوات المسلحة ولكن ميلاد امة تنهض من بين الركام والخراب والمؤامرات والدسائس لتعلن للعالم اجمع (نحن التاريخ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى