هناء إبراهيم تكتب : حرامي القرار… والغش التجاري

فوق راي..
بعض المستشفيات تبدو لك من خلال الأسماء الناعمة على اللافتة الأنيقة، أنها جنة العافية وبلسم الروح، ثم ما أن تضعها في امتحان إنسانية خفيف حتى تكتشف أن معنى الإسم ما هو إلا (غش تجاري).
والله جد..
على صاحب كل مستشفى يوصي موظفي الاستقبال: «الكاش أولاً»، حتى وإن كان المريض في حوار مع المعاناة على حافة الموت، أن يبحث عن استثمار بعيداً عن الطب، أو على أقل تقدير أن يختار اسماً آخر لمكان استثماره، اسماً يتناسب مع انعدام إنسانيته…
لأنو بصراحة ما معقول تسمي المكان الرحمة، والرحمة واقفة في الاستقبال مستنية الإيصال.
الاسم ممكن يرفع عليك قضية تضليل معنوي.
والله جد…
ثم إنو الموضوع، بعيداً عن الإنسانية، عندو مسؤولية قانونية وأخلاقية واجتماعية تجاه الحالات الطارئة.
المريض في اللحظة دي ما جاي يشتري خدمة رفاهية…
ما جاي يحجز جناح في فندق.
ما جاي يعمل «شيك أب» عشان يعرف الكوليسترول عامل شنو…
دا زول محتاج إنقاذ.
والقليل من التفهم في لحظة زي دي ممكن يحل الكثير من الإمور.
الطبيعي تقول
(أدخلوا الزول… بعدين نشوف الموضوع)
ودي ما معناها إنو المستشفى مؤسسة خيرية…
ولا معناها إنو أصحاب المؤسسات ما عندهم التزامات ومصاريف ومرتبات وأدوية وأجهزة وكهرباء وإيجار.
لكن معناها ببساطة إنو الإنسان في لحظة الخطر ما مفروض يتحول إلى فاتورة….
وبمناسبة بعد القرارات التي من ضمنها مجانية علاج الأطفال.
القرارات دي بتتعرض للسرقة ولا شنو؟!
غايتو لو الدولة ما صرفت جزء كبير من ميزانيتها على الصحة والتعليم، فمن حتتنا دي ما متحركين…
الصحة ما بند تجميلي في ميزانية الدولة…
ولا التعليم ما رفاهية
دي الحاجات البتخلي البلد واقفة على رجلين، بدل ما نقعد كل يوم نفتش ليها على كرسي.
وغايتو الناس تحتسب.
والناس تدعي.
و………
نسأل الله السلامة…
لدواعٍ في بالي



