وداعا سفير الاخوة والانسانية.. السفير المصري هاني صلاح

في لحظة يغلب عليها الوفاء والمشاعر الصادقة نودع سعادة السفير المصري هاني صلاح بعد انتهاء مدته كسفير لجمهورية مصر العربية لدى السودان وهي مناسبة لا يمكن ان تمر دون ان نقف اجلالا واحتراما وتقديرا لما قدمه خلال فترة عمله وما بذله من جهود مقدرة في سبيل تعزيز العلاقات الاخوية والتاريخية بين الشعبين السوداني والمصري.
لقد كان السيد السفير هاني صلاح من طراز فريد وخاص، فقد عمل بكل اخلاص من اجل ترسيخ العلاقات السودانية المصرية وكان حريصا علي ان تكون هذه العلاقات في افضل حالاتها مدركا ان ما يجمع السودان ومصر اكبر من السياسة وانها اخوة راسخة ومصالح مشتركة وتاريخ طويل لا يمكن ان تفرقه الظروف،
ولعل الجانب الانساني في شخصية السفير هاني صلاح كان اكثر ما يميزه، فقد وقف بجانب ابناء السودان، وسعي بكل ما يستطيع في تذليل العقبات التي تواجههم وفتح ابوابه للجميع وتعامل مع قضاياهم بروح الاخ والصديق، بعيدا عن الرسميات والحواجز، وقد تركت مواقفه الانسانية اثرا عميقا في نفوس الكثيرين، وستظل شاهدة علي ان الدبلوماسية الحقيقية ليست فقط في المكاتب وقاعات الاجتماعات وانما في خدمة الانسان والوقوف الي جانبه وقت الحاجة،
اما علي المستوى الشخصي، فقد كان لي شرف معرفته عن قرب، ولم ار فيه سفيرا فحسب، بل رأيت فيه نعم الاخ ونعم الصديق.
عرفته بانسانيته الرفيعة وكرمه وتواضعه وحرصه الدائم علي التواصل، وكان رجلا يمتلك قدرا كبيرا من الحكمة والحنكة السياسية حتى استحق بجدارة ان يكون سياسيا من الدرجه الاولى.
وفي الجانب الرياضي كان السفير هاني صلاح عاشقا للرياضة ومتابعا لها بدرجه امتياز، وكان قريبا من الوسط الرياضي مدركا للدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه الرياضه في تعزيز جسور المحبة والتواصل بين الشعوب.
ان وداع السفير هاني صلاح ليس وداعا لشخصية دبلوماسية عابرة، وانما وداع لشخصية متكاملة، دبلوماسية واجتماعية ورياضية، ملم بكل تفاصيل السودان القديم والحديث من كل النواحي، ووداع لاخ وصديق ترك بصمة طيبة في السودان وسيظل اسمه مرتبط بكل موقف انساني وكل جهد صادق بذله من اجل السودان ومصر والعلاقات التي تجمعهما.
سعادة السفير هاني صلاح شكرا لك على كل ما قدمت وعلى كل موقف انساني وعلى كل جهد بذلته في سبيل بلدنا واهلنا وعلى صداقتك واخوتك التي اعتز بها كثيرا.
اتمني لك من كل قلبي التوفيق والنجاح في موقعك الجديد الذي يتشرف بك، وان يفتح الله لك ابواب الخير والنجاح، وان تظل جسور المحبة والاخوة بين السودان ومصر ممتدة وقوية الي الابد.
حفظك الله ووفقك في مسيرتك القادمة وادام الله الاخوة والصداقة بيننا الي الابد.
اخوك/ الجنرال حسن محمد صالح



