منسقية النازحين تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في السودان

متابعات _ العودة

حذّرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين من تدهور أوضاع الأمن الغذائي في السودان، مؤكدة أن الواقع الإنساني على الأرض تجاوز مرحلة التحذيرات، وأصبح مأساة يومية لملايين المواطنين والنازحين.

وقالت المنسقية، في بيان صحفي بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2026، إن الإنتاج المحلي انخفض بشكل حاد، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الحبوب والسلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى أن سعر الدخن (1 مد) بلغ 20,000-30,000 جنيهًا سودانيًا، فيما تراوح سعر اللحم (1 كجم) بين 20,000-30,000 جنيهًا سودانيًا، وبلغ سعر الزيت (1 زجاجة) 9000 جنيهات سودانية.

وأضافت أن سعر السكر (1 جوال) وصل إلى 300,000 جنيه سوداني نقدًا، 470,000 جنيهًا سودانيًا عبر بنكك، بينما بلغ سعر الصابون (1 قطعة) 2500 جنيه سوداني، وسعر الملح (1 رطل) 3000 جنيهات سودانية.

وأشارت المنسقية إلى أن المواطنين يواجهون أعباء إضافية مع وصول سعر الخصم في بنكك إلى 30%، إلى جانب ما وصفته بانهيار الجنيه السوداني مقابل الدولار، مشيرة إلى أن سعر الصرف وصل إلى 7.3 جنيه للدولار.

وحذّرت من أن الحرب المستمرة أدت إلى نزوح واسع النطاق وفقدان مصادر الدخل وانهيار الأسواق والبنية التحتية، فيما أصبح موسم الزراعة مهدداً، بالتزامن مع تزايد مخاطر المجاعة.

وقالت إن صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من النزاعات تركت المجتمع السوداني يعاني من الجوع والخوف والمرض، في ظل ما وصفته بغياب استجابة فعّالة من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي.

ودعت المنسقية أطراف الصراع إلى وقف التشدد ومراجعة حساباتهم أمام معاناة السودانيين، مؤكدة أن الجفاف والمجاعة لا يتركان مجالاً للمواقف المتصلبة أو المصالح الفردية، وأن الأولوية ينبغي أن تكون لإنقاذ المواطنين ووضع حياتهم فوق كل اعتبار.

كما طالبت المنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الغذاء والدواء والمياه والمأوى، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المدنيين.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، أن استمرار الصمت والتقاعس عن الاستجابة للأوضاع الإنسانية في السودان من شأنه أن يحوّل الأزمة إلى كارثة إنسانية شاملة، محذراً من آثارها على حياة الملايين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى