اتفاق تاريخي بين السودان وقطر.. الذهب في قلب الصفقة

بقلم/ د. أزهري البشير – خبير استراتيجي
العلاقات السودانية القطرية راسخة وتاريخية بين الشعبين الشقيقين، وإن تأرجحت أحياناً سياسياً واقتصادياً.
ولقد شاب العلاقات فتور وضمور خلال الأيام الأخيرة من فترة حكومة البشير، وذلك عند حصار دولة قطر من أشقائها، وكان موقف السودان سلبي تجاه قطر آنذاك.. ولكنها سرعان ما عادت.
*قطر من الدول التي ساندت السودان في محنته الأخيرة ولم تتأخر أو تتوانى عن تقديم الدعم والمساندة لشعب السودان، فأقامت جسراً جوياً لتوصيل المساعدات الإنسانية.
ولقد سررت كثيراً للخطوة الاقتصادية غير المسبوقة، لتوقيع السودان ودولة قطر مذكرة تفاهم في الدوحة لإطلاق كيان اقتصادي جديد يهدف إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتعزيز التكامل الاقتصادي بين إفريقيا ودول الخليج.
*اتفاقية بمليارات الدولارات.. والذهب في قلب الصفقة*
تضمنت الاتفاقية بنوداً جديدة تتعلق بتوريد الذهب السوداني، حيث تم الاتفاق على إنشاء مصفاة ذهب في الدوحة بالشراكة مع رجال أعمال قطريين، ما يفتح الباب أمام السودان لإعادة توجيه صادراته من الإمارات إلى قطر، وتعزيز استدامة التمويل الاستثماري عبر هذه الشراكة.
*جهات كبرى في قلب المشروع*
شملت الاتفاقية عدة كيانات اقتصادية بارزة، منها:
*استثمار قطر.
*جهاز الاستثمار العماني الاجتماعي.
*الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة.
*الشركة العربية القطرية للاستثمار والتنمية.
*اتحاد الغرف التجارية السودانية.
*رجال الأعمال السودانيين.
*شركة أوج للاستثمار والتطوير.
*دخول السودان عصر التمويل الرقمي*
تُعد شركة أوج للاستثمار والتطوير لاعباً رئيسياً في هذه الاتفاقية، حيث ستدير المنصة المالية الرقمية الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتسهيل تدفق الاستثمارات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال حلول مالية مبتكرة.
كما تم الاتفاق على إنشاء بنك رقمي يوفر تسهيلات للمستثمرين، ويتيح دخولاً أوسع للسوق الأفريقية عبر السودان، ما يفتح آفاقاً واسعة للتجارة والاستثمار في القطاعات المختلفة.
تصريحات رسمية: خطوة تاريخية
أكد وكيل وزارة المالية السوداني، د. محمد بشار آدم، أن هذه الاتفاقية ترسم خريطة طريق جديدة للاستثمارات، وتوفر فرصاً ضخمة لرجال الأعمال السودانيين والقطريين، مستفيدة من الموارد الطبيعية والمالية المتاحة في السودان.
في المقابل، أشاد عضو مجلس إدارة غرفة قطر، محمد العبيدلي، بالمشروع باعتباره نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أن الكيان الجديد سيصبح منصة رئيسية للاستثمارات الخاصة.
*دعوة للشباب والرياضة*
وأطمح أن يتم توقيع اتفاق بين قطر والسودان في مجال الشباب والرياضة للاستفادة من خبرات قطر وتجربتها الناجحة لتنظيم كأس العالم.
قطر أصبحت قبلة الرياضيين وتمتلك إمكانات مهولة وبنية تحتية تمكن السودان من الاستفادة منها.
وهنا أدعو وزير الشباب والرياضة للتوجه نحو قطر.
وبما أن الحرب دمرت البنية التحتية فكان لابد من الاستفادة من قطر لتسهم في بناء وإعادة البنية التحتية للرياضة في السودان.
علما بأن قطر لديها تجارب وخبرات،
وقطر هي التي نجحت في تنظيم كأس العالم لكرة القدم،
قطر أصبحت قبلة الرياضيين لممارسة الألعاب الرياضية.
قطر تمتلك الملاعب بمواصفات عالمية.
يمكن الاستفادة من قطر.
السودان يحتاج لقطر في ظل ظروف صعبة يواجهها السودان.
وكان لابد من تحرك وزير الشباب والرياضة لعقد اتفاقيات في تاسيس وتشييد ملاعب وصالات رياضية،
كذلك تبادل الخبرات والتجارب.
معسكرات المنتخبات الوطنية.
تأهيل وتدريب وتنمية قدرات الكوادر الشبابية.
دورات ودراسات أكاديمية في التربية البدنية والرياضية بين جامعة السودان والجامعات القطرية
اتفاقيات بين اللجنة الأولمبية القطرية والسودانية
*ملعب رياضي باسم شيخ حمد*
رد الجميل لشعب قطر وتكريم أسرة شيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. بتسمية المدينة الرياضية باسم شيخ حمد عليه رحمة الله..
وإكمال المدينة الرياضية وتسميته باسم ملاعب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، تكريما وعزفانا ورد الجميل لشعب وحكومة قطر..
*هذه الاتفاقية استراتيجية*
بتحول بوصلة الذهب السوداني من الإمارات إلى قطر.. وده مكسب سياسي واقتصادي كبير في وقت الحرب.
نعم التعاون والشراكة الشبابية والرياضية تعتبر جسر للتواصل الاجتماعي والثقافي للشعبين.



